بوروك يفسّر عبارة غوندوغان قبل مواجهة برشلونة: «اللاعبون ليسوا روبوتات»

فسّر أوكان بوروك، مدرب غلطة سراي التركي، عبارة لاعب الوسط إلكاي غوندوغان التي أثارت اهتمامًا عقب الفوز على قاسم باشا 3-1، معتبرًا أنها تعكس حزنًا إنسانيًا عابرًا، وذلك قبل مواجهة برشلونة في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا غدًا الثلاثاء 13 أكتوبر.
بوروك: اللاعبون ليسوا روبوتات
وتحدث بوروك خلال مؤتمر صحفي عُقد في منشآت كيمربورغاز متين أوكتاي، عشية مباراة برشلونة، بعدما سُئل عن تصريحات غوندوغان عقب مباراة قاسم باشا، حين قال: «أنا لا ألعب، فلماذا أكون جاهزًا؟».
وقال المدرب البالغ 52 عامًا إنه يتفهم مشاعر اللاعب، موضحًا: «أنا آتٍ من عالم كرة القدم، وقد مررنا جميعًا بهذه المواقف. هناك شعور إنساني في الأمر، فاللاعبون بشر وليسوا روبوتات. عندما لا يشارك اللاعب، ولا يدخل حتى للإحماء ثم اللعب، فمن الطبيعي أن يشعر بالحزن، خصوصًا في ذلك العمر ومع هذه الدرجة من الاحتراف».
وأضاف أن تصريحات غوندوغان لا ينبغي أن تُفهم بصورة خاطئة، مشيرًا إلى أن الفريق خاض مباراة مختلفة في الأسبوع الماضي، وأن اللاعب يحاول دائمًا تقديم الأفضل لمصلحة غلطة سراي. وتابع: «يجب أن يعرف الجميع أن لاعبينا أصحاب شخصية جيدة وأناس جيدون. لا ينبغي التعلق بهذه المسألة؛ ما حدث كان حزنًا إنسانيًا، وأنا راضٍ جدًا عن إلكاي».
وكانت تكهنات بالرحيل قد ظهرت بعد مباراة قاسم باشا، لكن غوندوغان، البالغ 35 عامًا، نفى صحة أخبار الانتقال، وقال إنه يريد مواصلة العمل بأفضل ما لديه للبقاء مع غلطة سراي لما بعد فترة الانتقالات الشتوية، والفوز بلقب آخر مع النادي.
برشلونة يدخل المواجهة مرشحًا
وأكد بوروك أن مواجهة برشلونة تحمل حماسًا خاصًا بسبب اسم المنافس وأجواء دوري الأبطال، مشيرًا إلى أن الفريق الإسباني فاز بجميع مبارياته هذا الموسم، ووصفه بأنه أحد أكثر الفرق جاهزية في العالم حاليًا.
وقال إن غلطة سراي حقق إنجازات مهمة على ملعبه بمساندة جماهيره، حتى في بعض المباريات التي لم يفز بها لكنه قدم خلالها أداءً جيدًا. وأضاف أن الهدف سيظل تحقيق الانتصار، رغم أن معظم المتابعين سيعتبرون برشلونة المرشح الأبرز، مؤكدًا ثقته بقدرة لاعبيه على خوض المباراة بالإيمان المطلوب وتقديم أفضل ما لديهم.
وأوضح المدرب أن فريقه لن يكتفي بالدفاع، بل سيحاول أيضًا فرض أسلوبه هجوميًا. وقال إن غلطة سراي مطالب بالتصرف بأفضل صورة سواء اضطر إلى الدفاع أو حاول استعادة الكرة، مع ضرورة التحرك الجماعي بشغف عندما تكون الكرة بحوزة المنافس، بينما ينبغي الحفاظ على الهدوء والاستحواذ عند امتلاكها.
وأشار بوروك إلى أن برشلونة يلعب بخط متقدم، وأنه كان قد استقبل عددًا كبيرًا من الأهداف في الموسم الماضي، لكنه لم يتلقَّ أهدافًا كثيرة هذا الموسم. وحذر من أن الفريق الإسباني يملك القدرة على معاقبة الأخطاء بسهولة، ولذلك شدد على ضرورة تقليل الهفوات إلى أدنى حد.
وقال أيضًا إن غلطة سراي سيلعب على أرضه بهدف الحفاظ على نظافة شباكه، مستفيدًا من وجود حارس مرمى جيد، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى التسجيل أمام منافس بهذا الحجم.
جاهزية الفريق وأبرز الأسماء
وعن حالة اللاعبين بعد فترة التوقف الدولي، أوضح بوروك أن مباراة قاسم باشا ربما كانت الأصعب بسبب عودة اللاعبين من المنتخبات الوطنية وخوضهم عددًا كبيرًا من المباريات. وأضاف أن بعض العائدين، وخصوصًا لاعبي المنتخب التركي، بدوا مرهقين ذهنيًا أكثر من الإرهاق البدني، بعد خوض أربع مباريات.
وأكد أن الفريق يدخل المرحلة المقبلة مكتمل الصفوف، باستثناء سينغو، وأن أمام اللاعبين أربعة أيام للراحة. ويرى بوروك أن الانتصارات تساعد اللاعبين على استعادة طاقتهم بصورة أسرع، قائلًا إن الفوز يجعل الإنسان أكثر سعادة ويساعده على التجدد بدنيًا، ولذلك يتعين على الفريق مواصلة حصد الانتصارات.
وأشاد المدرب باللاعب الروسي أليكسي باتراكوف، الذي غادر بلاده للمرة الأولى للعب خارجها، وقال إن زملاءه، وفي مقدمتهم لوكاس، ساعدوه على التأقلم مع الفريق. وذكر أن غلطة سراي تعاقد معه لأنه لاعب موهوب ودولي روسي، كما وصفه بالمحترف الجيد والإنسان الطيب والمنفتح على التطور والعمل.
وأضاف أن باتراكوف يملك قدرات هجومية كبيرة، وبدأ يتحسن بصورة واضحة في أداء واجباته الدفاعية، مؤكدًا رضا الجهاز الفني عن مستواه. وقال بوروك إنه سيجري الاختبار الأخير اليوم لتحديد التشكيلة الأساسية.
تحدث بوروك كذلك عن توظيف باريش ألبير يلماز في مركز الظهير الأيمن خلال مباراة قاسم باشا، موضحًا أن اللاعب لم يخض مباراته الأولى في هذا المركز، إذ سبق له اللعب كثيرًا في مركز الظهير الأيسر قبل موسمين، وساعد الفريق خلال فترة كان يعاني فيها نقصًا بهذا المركز.
وأشار إلى أن انتقال باريش من الخط الخلفي إلى المراكز الأمامية أسهم في رفع مستواه، وأنه لاعب يعرف مهام الظهير جيدًا. وفي مباراة قاسم باشا، تحرك أحيانًا كجناح أيمن وأحيانًا كظهير، كما سجل هدفًا وقدم أداءً جيدًا وساعد دفاعيًا، وهو ما رأى فيه بوروك دليلًا على قدرته على أداء هذا الدور.
ذكريات انتصار 1994
وتذكر بوروك فوز غلطة سراي على برشلونة في 23 نوفمبر 1994، وهي المباراة التي شارك فيها لاعبًا، وقال إن التغلب على برشلونة في تلك السنوات كان أصعب بكثير. وأضاف أن مواجهة الفريق الإسباني تختلف عندما يخوضها المدرب عن خوضها لاعبًا، لكنه يثق بقدرة لاعبيه على تقديم أداء قوي في مثل هذه المباريات، معتمدًا على دعم جماهير النادي.
وأكد مدرب غلطة سراي أن الحصول على نتيجة إيجابية أمام برشلونة، الذي لم يخسر أي مباراة هذا الموسم، سيكون مصدر سعادة للفريق، خصوصًا أن للنادي أهدافًا في دوري أبطال أوروبا وما زالت أمامه مباريات كثيرة. واستعاد بوروك أجواء ما قبل مواجهة ليفربول الموسم الماضي، موضحًا أن الفريق سيحاول بذل أقصى جهده للحصول على النقاط وتحقيق نتيجة جيدة، بل والسعي إلى الفوز على منافسه.
المصدر: Türkiye Gazetesi




