عاجل | بعد مقتل 5 أشخاص في انهيار مبنى مالتيبه.. تركيا تطرح بدائل للسكن وتسليمًا خلال عام

أعلنت السلطات التركية خطة لإغاثة وإسكان المتضررين من انهيار مبنى مؤلف من 7 طوابق في حي مالتيبه بإسطنبول، بعدما انهارت طبقاته الثلاث السفلية في 8 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص. وتشمل الخطة تخصيص نحو 9 ملايين ليرة تركية لتلبية الاحتياجات العاجلة، إلى جانب طرح بدائل للسكن الدائم وتسليم مساكن جديدة خلال عام.
وجاء الإعلان عقب اجتماع مع أصحاب الحقوق في المبنى المنهار والمباني المحيطة التي أُخليت احترازيًا، شارك فيه والي إسطنبول داوود غول ونائب وزير البيئة والتحضر وتغير المناخ عمر بولوت، فيما لا تزال التحقيقات المتعلقة بالانهيار مستمرة.
مساعدات عاجلة وخيارات للسكن الدائم
وقال الوالي غول إن هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد» وولاية إسطنبول ستخصصان نحو 9 ملايين ليرة لتغطية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من سكان المبنى المنهار. وأضاف أن مسؤولي وزارة البيئة والتحضر وتغير المناخ وصلوا إلى المنطقة بتوجيه من الرئيس التركي وتنسيق وزير البيئة والتحضر وتغير المناخ مراد قوروم، لإجراء مشاورات مع سكان المبنى المنهار والمباني التي أُخليت حوله.
وأوضح نائب الوزير عمر بولوت أن 5 مبانٍ مجاورة أُخليت احترازيًا عقب انهيار مبنى «كاردشلر» السكني، وأن السلطات بدأت إجراء تحليلات للمخاطر في الأبنية التي لا تزال قائمة. وبناءً على النتائج، ستُدرج هذه المباني ضمن مشروع موحد لإعادة الإعمار، وفق نهج شامل بدل التعامل مع كل عقار بصورة منفصلة.
وأشار بولوت إلى أن الولاية تتولى بالفعل تأمين الاحتياجات اليومية للمتضررين، فيما عرضت الوزارة عليهم عدة بدائل للسكن الدائم. وتشمل الخيارات الاستفادة من حملة «نصفه علينا» الجارية في إسطنبول، التي توفر دعمًا قدره مليون و875 ألف ليرة، بما يتيح للسكان تشييد أبنيتهم عبر مقاولين يختارونهم بأنفسهم.
لكن المسؤولين رأوا أن إدارة المفاوضات والاتفاقات مع المقاولين قد تكون صعبة على السكان، لذلك أبلغوا الأهالي بإمكانية تنفيذ المشروع مباشرة من جانب الدولة، على غرار مشاريع التحول الحضري التي أُنجزت سابقًا في مناطق كارتال وكاغيتهانة وغونغوران. وقال بولوت إن الهدف هو إنجاز المشروع وتسليم المساكن الجديدة خلال عام واحد، استجابة لتوقعات السكان.
كما اقترحت الوزارة على المتضررين شققًا جاهزة متبقية من مشاريع التحول الحضري السابقة في منطقة مالتيبه إسِنكنت. وأُنشئ مكتب للتحول الحضري في المنطقة لتلقي طلبات السكان، على أن تُقيّم المطالب لاحقًا لتحديد البديل الذي سيُعتمد.
أكد بولوت أن الدولة «كانت وستظل إلى جانب المواطنين المتضررين»، مشيرًا إلى وجود تعليمات واضحة من الرئيس التركي للتعامل مع مثل هذه الكوارث، وإلى تمديد مدة الدعم المقدم ضمن برامج التحول الحضري لعام إضافي.
فحوص الأبنية وقرار الإخلاء أو الهدم
تشمل الفحوص الجارية للمباني التي أُخليت مراجعة تراخيصها ومخططاتها، وأخذ عينات خرسانية «كاروت» لمقارنة المشاريع المعتمدة بالوضع القائم، بما في ذلك عدد الطوابق وحالة الإشغال. وبعد تحديد مدى سلامة كل مبنى، ستقرر السلطات السماح للسكان بالعودة أو إصدار قرار بهدمه.
وكان تقرير أولي للخبراء في قضية المبنى الذي توفي فيه 5 أشخاص قد أشار إلى عدم تنفيذ قرار هدم يتعلق بـ4 طوابق مخالفة، وفق ما أوردته التغطية المرتبطة بالحادث.
وفي ما يخص المصابين، قال نائب الوزير إنهم لا يواجهون خطرًا على حياتهم، مضيفًا أن العلاج والتعافي يتقدمان بسرعة.
ودعا بولوت السكان إلى التقدم إلى السلطات إذا كانت مبانيهم قد شهدت تعديلات غير مرخصة أو محاولات لإجراء مثل هذه التعديلات، مؤكدًا أن الجهات المختصة ستجري فحوصًا تفصيلية، وأن دعم الدولة سيبقى متاحًا للمتضررين خلال مراحل إعادة الإعمار.
المصدر: Türkiye Gazetesi




