تعطّل إنستغرام وتيك توك في أذربيجان وسط احتجاجات على قيود الحجاب.. و37 موقوفًا

واجه مستخدمو إنستغرام وتيك توك في أذربيجان، صباح الاثنين 12 أكتوبر، صعوبات واسعة في الوصول إلى المنصتين، بالتزامن مع احتجاجات مرتبطة بقيود مفروضة على ارتداء الحجاب في المدارس، وسط اتهامات للحكومة بتقييد وسائل التواصل الاجتماعي لم تتأكد بشكل مستقل حتى الآن.
وقال مستخدمون إن المنصتين لا تعملان بصورة طبيعية إلا عبر شبكات VPN، مشيرين إلى بطء الاتصال، وعدم تحديث الخلاصات، وتعذّر تحميل مقاطع الفيديو. وسجّلت خدمات رصد الأعطال شكاوى من أذربيجان، لكنها لم ترصد عطلًا عالميًا يؤثر في إنستغرام أو تيك توك.
ولم تصدر السلطات الأذربيجانية أو إدارة أي من المنصتين بيانًا رسميًا يوضح سبب مشكلات الوصول، كما لم تتحقق مصادر مستقلة من هذه الادعاءات حتى الآن.
هل ارتبط التقييد بمقاطع الاحتجاجات؟
وربط بعض مستخدمي وسائل التواصل القيود المفترضة بمقاطع فيديو انتشرت مؤخرًا، وتُظهر احتجاجات على قيود ارتداء الحجاب في المدارس. وتظهر في مقاطع أخرى فتيات يُمنعن، بحسب الادعاءات المتداولة، من دخول مدارسهن بسبب ارتداء الحجاب، فيما بدت بعض الطالبات وهن يبكين. وحصدت هذه المشاهد مئات الآلاف من المشاهدات على منصات التواصل.
قالت الدائرة الصحفية في وزارة الداخلية الأذربيجانية لوكالة APA الموالية للحكومة، في تصريح نشرته يوم 12 أكتوبر، إن مجموعة في العاصمة باكو كانت تتسبب في «مواقف صدامية» مع العاملين في المدارس، على خلفية تطبيق الزي المدرسي الموحد.
وكان مجلس الوزراء قد أقر في سبتمبر تعديلات تفرض زيًا موحدًا على الطلاب والمعلمين. ولا يرد الحجاب بالاسم في نص القواعد، لكن أخبارًا ومقاطع متداولة على الإنترنت تزعم أن فتيات مُنعن من دخول المدارس بسبب ارتدائهن الحجاب.
مقاطعة للدروس وتوقيف 37 شخصًا
وأظهرت مقاطع أخرى تجمع طلاب أمام المدارس للاحتجاج، إلى جانب مقاطعة بعضهم الدروس تضامنًا مع زملاء قيل إنهم مُنعوا من الدخول. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 37 شخصًا بدعوى الإخلال بالنظام العام.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان قيودًا مشابهة شهدتها أذربيجان بين عامي 2010 و2012، وأدت آنذاك إلى احتجاجات فرّقت الشرطة بعضها، أعقبتها توقيفات. وفي بلد تُفرض فيه قيود مشددة على التظاهرات غير المرخصة، نادرًا ما تظهر احتجاجات في الأماكن العامة.
المصدر: Sözcü




