رجل أعمال في قضية إمام أوغلو: أُجبرت على تقديم 3 شيكات بـ12.5 مليون ليرة باسم «حضانة»

قال رجل الأعمال مصطفى دوهان دمير، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة حقي دمير، أمام محكمة في إسطنبول، إنه اضطر إلى تقديم ثلاثة شيكات بقيمة إجمالية بلغت 12 مليونًا و500 ألف ليرة تركية، للمضي في طلب تعديل مخطط عقار تملكه المؤسسة في منطقة كِسِكلي، موضحًا أن المال طُلب منه تحت اسم التبرع لبناء حضانة.
وجاءت إفادة دمير خلال اليوم الثاني والثلاثين من الجلسة الثانية لمحاكمة القضية المعروفة باسم «قضية المنظمة الإجرامية الهادفة إلى الربح المرتبطة بأكرم إمام أوغلو»، حيث يواصل القضاء الاستماع إلى دفوع المتهمين. ودمير متهم غير موقوف، وقدّم دفاعه خلال الجلسة.
طلب تعديل مخطط عقار تابع لمؤسسة
قال دمير إن المؤسسة العائلية تقدمت بطلب لتعديل «المخطط العمراني الرئيسي» الخاص بقطعة أرض تملكها في كِسِكلي، وبدأت الإجراءات لدى بلدية إسطنبول الكبرى، باعتبارها الجهة المخولة بإعداد هذا النوع من المخططات. وأضاف أن المؤسسة استعانت بمخطط المدن آدم ألطنطاش لإعداد التقارير المطلوبة ومتابعة الإجراءات.
وأوضح أن ألطنطاش أعدّ جميع تقارير شرح المخطط، وأن الطلب المقدم في مايو/أيار 2021 لم يتضمن، بحسب قوله، أي مخالفة قانونية. ووفق القواعد المعمول بها آنذاك، كان يتعين على الجهات المعنية تقديم آرائها خلال مدة أقصاها 60 يومًا، فيما أبلغه ألطنطاش بأن الطلب سيُدرج على جدول أعمال المجلس في يوليو/تموز من العام نفسه.
لكن دمير قال إن ألطنطاش أبلغه، بعد فترة قصيرة من تقديم الطلب، بأن جهات رسمية تطلب مالًا «لكي تكون آراؤها إيجابية». وأضاف أنه رفض دفع أي مبلغ مقابل إجراء قانوني، ثم سأل في يوليو/تموز عن مسار الملف، فأجابه ألطنطاش بأن الطلب يُعامل على أنه «عمل لحزب العدالة والتنمية»، وأن هناك مماطلة في التعامل معه.
طلب المال تحت اسم بناء حضانة
ذكر دمير أن آراء الجهات المعنية اكتملت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكنها لم تكن سلبية كما كان يخشى. غير أن إجراءات الملف، وفق روايته، ظلت متأخرة. ونظرًا إلى وقوع قطعة الأرض ضمن مخطط للغابات والمواقع الطبيعية المحمية، كان يتعين الحصول أيضًا على آراء الوزارات المعنية، وهو ما كان يتطلب أن ترسل بلدية إسطنبول الكبرى الخطابات اللازمة إلى تلك الجهات.
وأضاف أن المجلس اتخذ قرارًا بشأن الطلب في فبراير/شباط 2022، إلا أنه بحلول مارس/آذار لم تكن البلدية قد أرسلت أي خطاب إلى الجهات المختصة بالثقافة والآثار. وعندما أبلغ ألطنطاش بالتأخير، قال له، وفق إفادته: «لقد أخبرتك بهذا من قبل، فهم يرونه عملًا لحزب العدالة والتنمية وهناك مقاومة. إذا كنت تريد أن يتقدم العمل، فتبرع ببناء حضانة».
وأكد دمير أنه رفض الطلب مرة أخرى في البداية، ثم عاد في أبريل/نيسان 2022، مع اعتقاده بأن المشروع سيتأخر أكثر، ليسأل عن المكان الذي ستُبنى فيه الحضانة إذا كان التبرع سيؤدي فعلًا إلى تسريع الملف. وقال إن ألطنطاش طلب المال نقدًا، وأبلغه بأن لديهم مقاولين خاصين بهم لتنفيذ أعمال بناء الحضانات.
وقال رجل الأعمال إنه رفض دفع المال لأشخاص لا يعرفهم، لكن ألطنطاش أبلغه بأن «الطريق الوحيد هو تقديم التبرع، وإلا سيطول أمد الإجراءات». وأضاف: «قلت في النهاية نعم وأنا ألعن هذا الأمر». ووفق روايته، سلّم ألطنطاش بعد ذلك ثلاثة شيكات إلى شركات تعود ملكيتها إلى آدم سويتكين، بلغت قيمتها الإجمالية 12 مليونًا و500 ألف ليرة.
دمير ينفي ارتكاب جريمة الرشوة
قال دمير أمام المحكمة إنه واجه مطالب «غريبة وقسرية» في مراحل مختلفة من مسار طلبه، معتبرًا أن الفترات التي استغرقها الملف لا تتوافق مع المدة الطبيعية أو الممارسات المعتادة. وأضاف أنه تعرض للضرر والإرهاق طوال العملية، وأنه قبل التبرع مرة واحدة فقط تحت ضغط إبقاء الإجراءات معلقة إلى أجل غير مسمى.
وشدد على أنه لم يدخل في أي اتفاق طوعي مع أي شخص، قائلًا: «اضطررت إلى قبول التبرع الذي طُلب مني بالقوة مرة واحدة فقط، بسبب الضغط المتمثل في إبقاء الإجراءات معلقة. إن تضرري واضح جدًا». وفي ختام دفاعه، نفى ارتكاب جريمة الرشوة، مؤكدًا أن دفعه المبلغ لم يكن نتيجة اتفاق اختياري، بل بسبب ما وصفه بالضغط والمماطلة في معالجة طلب تعديل المخطط.
وكانت لائحة الاتهام قد ذكرت أن دمير نقل طلب تعديل المخطط الخاص بعقار مؤسسة حقي دمير، عبر مخطط المدن آدم ألطنطاش، إلى رسول إمراه شاهان، الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب رئيس بلدية شيشلي. ووفق اللائحة، أُبلغ دمير بأن طلب التعديل سيُقبل إذا دُفع مبلغ نقدي لبناء حضانة، كما ورد فيها أن دمير طلب من ألطنطاش دفع المال نيابة عنه، وأن ألطنطاش سلّم لاحقًا ثلاثة شيكات بقيمة 12 مليونًا و500 ألف ليرة إلى شركات يملكها آدم سويتكين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




