أخبار العالم

مركبات مستأجرة للجيش النرويجي تثير مخاوف من تصوير تحركات الجنود.. وتصريحات تركية تعود للواجهة

أثار استخدام الجيش النرويجي مركبات مستأجرة مرتبطة بشركات صينية خلال التدريبات والأنشطة العملياتية جدلًا بشأن أمن البيانات العسكرية، وسط تقارير أفادت بأن كاميرات بعض السيارات وأنظمة تحديد المواقع وأجهزة الاستشعار ربما سجلت تحركات الجنود ومساراتهم ورموز الدخول إلى منشآت عسكرية محمية.

عقد بقيمة 350 مليون كرونة

وبحسب تقارير صحفية نرويجية، تستخدم القوات المسلحة النرويجية مركبات توفرها شركة «هيرتز نورغه» (Hertz Norge) في التدريبات والعمليات وأعمالها اليومية. ويغطي عقد استئجار أبرمته منظمة اللوجستيات الدفاعية النرويجية الفترة من يونيو/حزيران 2024 إلى مايو/أيار 2028، وتبلغ قيمته القصوى 350 مليون كرونة نرويجية.

ونقلت صحيفة «نتافيسن» (Nettavisen)، عن وكالة الأنباء النرويجية «إن تي بي» (NTB)، أن سلسلة ملكية شركة «فيرست رنت إيه كار نورواي» (First Rent A Car Norway)، التي تدير «هيرتز نورغه»، تمتد إلى مجموعة «تشجيانغ غيلي» القابضة الصينية، وفق ما أوردته صحيفة «داغنس نيرينغسليف» (Dagens Næringsliv).

وتصاعدت المخاوف بعد معلومات مرتبطة بتدريب عسكري نُفذ في النرويج خلال سبتمبر/أيلول 2026. فقد أُفيد بأن أنظمة الكاميرات في بعض المركبات سجلت تحركات الجنود والطرق التي سلكوها ونقاط توقفهم، كما أُشير إلى أن السيارات ربما التقطت رموز الوصول المستخدمة عند مداخل منشآت عسكرية محصنة.

وذكرت التقارير أن اثنتين على الأقل من السيارات المستخدمة في التدريب كانتا من طراز «ديبال» (Deepal) الكهربائي التابع لمجموعة «شانغان» الصينية. وبعد اكتشاف الجنود الأمر، حُذفت التسجيلات من ذاكرة المركبات، لكن لم يُعلن عن نتيجة حاسمة بشأن ما إذا كانت البيانات قد نُقلت في وقت سابق إلى خوادم خارجية.

النرويج لا تفرض حظرًا عامًا

ولم تكشف وكالة المعدات الدفاعية النرويجية تفاصيل شروط الأمان الواردة في عقد الاستئجار بشأن أنظمة تحديد المواقع والكاميرات وأجهزة الاستشعار وإمكانية الوصول عن بُعد وتخزين البيانات، مبررة ذلك بحماية مصالح الدفاع والأمن الوطنيين.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة النرويجية، ألكسندر إنغبورغ هاغه، إن الجيش على دراية بالمشكلات الأمنية المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية والمركبات، لكنه أوضح: «لا نملك حظرًا عامًا على استخدام مركبات مصنّعة في دول معينة».

أعادت هذه القضية إلى الواجهة تصريحات أدلى بها محمود فاروق أكشيت، المدير العام لشركة «صناعات محركات توساش» المعروفة اختصارًا بـ«تي إي آي» (TEI)، بشأن القيود المفروضة على دخول السيارات الكهربائية الأجنبية إلى منشآت الصناعات الدفاعية في تركيا.

إجراء تركي داخل منشآت الصناعات الدفاعية

وخلال مؤتمر في جامعة باموق قلعة، حذر أكشيت من أن الكاميرات وأجهزة الاستشعار والبرمجيات الموجودة في السيارات الكهربائية الأجنبية قد تشكل خطرًا على المنشآت الحساسة، موضحًا أن شركات «أسيلسان» (ASELSAN) و«روكيتسان» (ROKETSAN) و«هافلسان» (HAVELSAN) و«تي إي آي» لم تعد تسمح بدخول هذه السيارات إلى حرم منشآتها.

وقال أكشيت إن السبب يعود إلى احتواء المركبات على عدد كبير من أجهزة الاستشعار والكاميرات والأنظمة القادرة على رسم خريطة للمكان، في وقت لا تكون فيه السيطرة على هذه الأنظمة بيد الجهة التي تستضيف السيارة. وأضاف أن السيارات المحلية يُسمح لها بالدخول لأن التحكم في برمجياتها وأنظمتها يكون داخل البلاد.

وحذر المدير العام لـ«تي إي آي» من أن الخطر قد يصبح أكبر في حال اندلاع حرب، مشيرًا إلى أن امتلاك السيطرة على البرمجيات يتيح تغيير كلمات المرور والبرمجيات وتأمين الأنظمة مجددًا، بينما قد يتصرف النظام وفق ما يريده طرف آخر إذا كانت البرمجيات ووسائل التحكم خارج نطاق الجهة المالكة للمنشأة.

كما كشف أكشيت أن «تي إي آي» تستخدم أنظمة منفصلة ماديًا عن الإنترنت لحماية المعلومات الحساسة داخل الشركة، في إطار إجراءات تهدف إلى تقليل مخاطر تسرب البيانات من الأنظمة والمركبات المتصلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى