رحيل مونتيلا عن منتخب تركيا بعد 40 مباراة.. صحفيون إيطاليون: كان يستحق وقتًا إضافيًا

انتهت حقبة الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مع المنتخب التركي بعد 40 مباراة، فيما رأى ثلاثة صحفيين إيطاليين أن قرار رحيله جاء مبكرًا، رغم التراجع اللافت في نتائج الفريق خلال الأشهر الأخيرة.
وتولى مونتيلا قيادة المنتخب التركي في سبتمبر 2023، وقاده إلى ربع نهائي كأس أمم أوروبا 2024، كما أسهم في إنهاء غياب دام 24 عامًا عن كأس العالم، بعدما حجزت تركيا بطاقة التأهل إلى نسخة 2026. إلا أن النتائج الأخيرة، ومن بينها الإقصاء من كأس العالم والخسارة أربع مرات متتالية في دوري الأمم، عجّلت بقرار الرحيل.
إشادة بالهوية الفنية وتطوير المواهب
وقالت باولا باسكاليس، مراسلة موقعي TuttoCagliari.net وTuttomercatoweb.com، إن مونتيلا نجح في بناء فريق تنافسي يمتلك هوية واضحة، كما أسهم في تطوير عدد من اللاعبين الشبان.
واعتبرت باسكاليس بلوغ ربع نهائي يورو 2024 أبرز لحظات المدرب الإيطالي، موضحة أن المنتخب التركي لعب بأسلوب جريء وممتع، وأثبت قدرته على منافسة منتخبات قوية. وأضافت أن التأهل إلى كأس العالم 2026 يمثل إنجازًا مهمًا لمنتخب غاب عن البطولة 24 عامًا.
ولخّصت الصحفية أثر مونتيلا في إسهامه بإعادة الحماس والطموح إلى كرة القدم التركية، مؤكدة أن تجربته لا ينبغي أن تُقيّم بوصفها فشلًا، رغم الإقصاء من كأس العالم وسلسلة الهزائم في دوري الأمم.
قالت باسكاليس إنها كانت تفضّل استمرار مونتيلا، خصوصًا مع الأخذ في الاعتبار إمكانات قائمة المنتخب وفرصة التعلم من الأخطاء السابقة، مشيرة إلى أن المدرب لم يحقق نتائج مهمة فحسب، بل وضع أيضًا أساسًا لمواصلة تطوير المنتخب الوطني.
انتظار نهاية دوري الأمم كان خيارًا مطروحًا
من جانبه، رأى باولو كاميدا، رئيس تحرير Cagliari1920news، أن فترة مونتيلا يجب أن تُقيّم بصورة إيجابية عند النظر إلى نتائج يورو 2024 وتصفيات كأس العالم.
وأشار كاميدا إلى أن التراجع في الأشهر الأخيرة لم يرتبط فقط بمواجهة منتخبات قوية مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا، بل تزامن أيضًا مع انتقال بين جيلين داخل المنتخب التركي. وقال إن الوقت وحده سيحدد ما إذا كان قرار الاتحاد بإجراء التغيير صائبًا، مضيفًا أن مونتيلا نجح بوضوح في إعادة الحياة إلى كرة القدم التركية، ومنح عددًا من المواهب الشابة فرصة الظهور.
وأضاف كاميدا أن الاتحاد كان يستطيع الانتظار حتى نهاية دوري الأمم قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المدرب.
غياب تشالهان أوغلو ويلديز في الحسابات
أما فيتوريو أربا، مراسل TuttoCagliari.net، فاعتبر أن مونتيلا قدّم عملًا ناجحًا حتى الوصول إلى كأس العالم، لكنه رأى أن أداء تركيا بعد البطولة جاء دون مستوى التوقعات.
وشدد أربا على ضرورة أخذ غياب هاكان تشالهان أوغلو وكينان يلديز عن مباريات دوري الأمم الأخيرة في الاعتبار، مؤكدًا أنه كان سيمنح مونتيلا مزيدًا من الوقت لهذا السبب. وقال إن اللاعبين ليسا عاديين، بل إنهما، إلى جانب أردا غولر، من أفضل لاعبي المنتخب التركي.
ومع ذلك، اعتبر أربا أن أداء المنتخب في كأس العالم كان العامل الحاسم في مسار الرحيل، قائلًا إن مونتيلا يدفع، للأسف، ثمن المستوى السيئ جدًا الذي ظهر به فريقه في البطولة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




