سلّم حساباته البنكية مقابل وعد بعمل إلكتروني.. فواجه 97 قضية وأنفق 4 ملايين ليرة لتعويض الضحايا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 14:51آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 14:51بقلم: REYYAN

يواجه نجات يازجي، البالغ من العمر 30 عامًا من منطقة غبزة التابعة لولاية كوجالي التركية، 97 دعوى قضائية بعدما استُخدمت حساباته البنكية في عمليات احتيال، إثر تسليمها لأشخاص وعدوه بعمل في التجارة الإلكترونية. وقال يازجي إنه أمضى نحو 30 شهرًا في السجن، وإنه أنفق مع عائلته قرابة 4 ملايين ليرة تركية لتعويض المتضررين.

وتعود بداية القضية إلى عام 2022، عندما تعرّف يازجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أشخاص قالوا إنهم يعملون في التجارة الإلكترونية ويريدون استخدام حساباته البنكية. وبسبب ديونه، وافق على العرض، وسلّم حساباته لهم يدويًا في إسطنبول يوم 1 يوليو/تموز 2022، على أن يحصل في المقابل على مبلغ مالي.

لكن المبلغ الموعود لم يصله، فتوجه في 22 يوليو/تموز إلى فروع البنوك وأغلق حساباته واحدًا تلو الآخر. وبعد ذلك، عندما حاول سحب راتب تقاعده بسبب العجز في غبزة، اكتشف أن حسابه محظور على خلفية تحقيق في قضية احتيال، وأن حساباته استُخدمت في تنفيذ عمليات احتيالية.

بلاغات متتالية و97 ملفًا قضائيًا

قدّم يازجي بلاغًا ضد الأشخاص الذين سلّمهم حساباته، إلا أن الدعاوى بدأت تُرفع باسمه تباعًا. وقال إنه كان يذهب باستمرار إلى مراكز الشرطة للإدلاء بإفاداته، وإنه كان يقدّم أحيانًا نحو 10 إفادات في اليوم، موضحًا أن الأشخاص الذين تعامل معهم احتالوا على عشرات الضحايا خلال 17 يومًا فقط.

وأوضح يازجي أن عدد القضايا المرفوعة ضده بلغ 97 قضية، بعضها لم تبدأ محاكمته بعد، فيما لا تزال إجراءات أخرى مستمرة. أما الملفات التي حُسمت، وعددها 17 ملفًا، فقال إن 11 منها شهدت صدور قرارات بالنقض خلال مرحلة تنفيذ العقوبة، بينما انتهت الملفات الستة الأخرى بقرارات رفض.

قال يازجي إنه قضى نحو 30 شهرًا في السجن، وإن إجمالي العقوبة التي كانت تقترب من 45 عامًا انخفض إلى 17 عامًا، كما خرج في إجازة مستفيدًا من القانون. وأضاف أن عائلته ساعدته في تعويض جميع الضحايا، وأن شقيقته ووالده حصلا على قروض لتغطية التكاليف، إلى جانب أتعاب المحامين، ما رفع إجمالي خسائره إلى نحو 4 ملايين ليرة.

وقال يازجي: «لا أعرف ماذا أفعل. أنا متضرر جدًا ولا أريد العودة إلى السجن. فقدت عملي أيضًا، وأطلب من مسؤولي الدولة مساعدتي في خفض العقوبات المتبقية. كما أحذّر المواطنين والشباب خصوصًا من مشاركة حساباتهم أو أرقام IBAN الخاصة بهم مع أطراف ثالثة. لقد احترقت، ولا أريد أن يحترق شخص آخر».

وكان يازجي قد أُحيل إلى التقاعد بسبب العجز بعد تعرضه لحادث عمل، وفق المعلومات الواردة في القضية.

الأب: دفعنا ديون الضحايا في أنحاء تركيا

وقال والده بولنت يازجي إن ابنه بقي في السجن قرابة ثلاثة أعوام، موضحًا أنه لم يكن يعلم بتورطه في هذه التعاملات التي بدأت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن ابنه كان يعمل في وظيفة جيدة، قبل أن يقع، بحسب تعبيره، في أيدي مقرضين بالربا أو عصابات مراهنات، وأنه سلّمهم ثلاثًا أو خمسًا من بطاقاته البنكية.

وأوضح الأب أنه توجه إلى النيابة العامة فور علمه بالأمر، قبل أن تأخذ قوات الدرك ابنه في أحد الأيام. وقال إنه اضطر إلى البحث عن محامين، وإن بعضهم طلب مبالغ تراوحت بين مليون و1.5 مليون ليرة، مضيفًا أنه يغيّر المحامي للمرة الثانية، بينما يواجه ابنه ما يقارب 100 ملف قضائي.

وأشار بولنت يازجي إلى أن الأسرة دفعت ديون الضحايا في مختلف أنحاء تركيا، ما تسبب لها في أضرار مالية كبيرة وفقدان العمل وتراكم الديون. وأضاف أنه كان يذهب إلى المحاكم خمسة أيام في الأسبوع بصفته وصيًا على ابنه، متسائلًا عن سبب عدم القبض على أفراد العصابات التي تقف وراء هذه العمليات، ومطالبًا بإيجاد حل لمعاناة الأسر والضحايا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

كلمات مفتاحية:أرقام IBANغبزةفيديو
شارك:

أحدث المقالات

عاجل | وفرة البونيت في البحر الأسود التركي تخفض سعره.. لكن الصندوق أغلى بثلاثة أضعاف تمويل تركي لأبحاث التنوع الحيوي يصل إلى 175 ألف يورو.. والتقديم يتطلب شراكة من 3 دول عاجل | الحساب الجاري التركي يسجل فائضاً قدره 4.05 مليارات دولار في أغسطس، الأعلى منذ أكتوبر 2025 وزيرة الأسرة التركية تتحدى اتهامات التمويل: أثبتوها وسأترك منصبي