عاجل | منتج لجراحة الدماغ من 5 آلاف إلى ألف دولار بعد تصنيعه محليًا في تركيا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 18:46آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 18:46بقلم: liya

أصبح أحد المستلزمات الطبية المستخدمة في جراحات الدماغ متاحًا في تركيا مقابل ألف دولار، بعدما كان يُستورد بنحو 5 آلاف دولار، وفق ما أعلنه نائب الرئيس التركي جودت يلماز خلال افتتاح منشأة جديدة لشركة «ديسو ميديكال» في منطقة غولباشي بالعاصمة أنقرة.

وتنتج المنشأة أنظمة التحويل والتصريف المستخدمة في جراحات الدماغ، إلى جانب القساطر والزرعات القائمة على الكولاجين، بهدف زيادة التصنيع المحلي في قطاع التقنيات الصحية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

خفض كلفة الاستيراد وتعزيز السياحة العلاجية

قال يلماز إن تركيا عززت خلال الأعوام الأربعة والعشرين الماضية جودة خدماتها الصحية، وسهّلت الوصول إلى العلاج، وطوّرت بنيتها التحتية الطبية. وأضاف أن البلاد باتت تقدم خدماتها لملايين الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، وتحقق سنويًا مليارات الدولارات من النقد الأجنبي عبر السياحة العلاجية، باعتبارها أحد مجالات تصدير الخدمات.

وأكد أن التقدم في الخدمات الصحية ينبغي أن يواكبه بناء قدرة قوية على إنتاج التقنيات الطبية وتصديرها، موضحًا أن منظومة الصحة لا تقتصر على تقديم العلاج والسياحة العلاجية، بل تشمل أيضًا الصناعات الصحية، مثل الأجهزة الطبية والأدوية وسائر المنتجات المرتبطة بالقطاع.

وأوضح نائب الرئيس التركي أن زيادة الإنتاج المحلي للأدوية والأجهزة الطبية عالية التقنية، وضمان أمن توريد المنتجات الحيوية، وخفض التبعية للخارج، تمثل أولويات أساسية. وقال إن تصنيع المنتج داخل البلاد مقابل ألف دولار، بعد أن كان يُستورد بـ5 آلاف دولار، يقلل في الوقت نفسه مدفوعات النقد الأجنبي للخارج والإنفاق العام، معتبرًا أن هذا التطور مهم من مختلف الجوانب.

شدد يلماز على أن المنتجات التي تطورها شركة «ديسو ميديكال» أسهمت في تصنيع عدد من المستلزمات التي كانت تركيا تؤمّنها عبر الاستيراد، معربًا عن ارتياحه لإمكانية نقل هذا النجاح إلى الأسواق الدولية.

الاستفادة من تجربة الصناعات الدفاعية

ربط يلماز بين تطوير الصناعات الصحية والخبرة التي راكمتها تركيا في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، ولا سيما الصناعات الدفاعية. وقال إن نسبة المكوّن المحلي في الصناعات الدفاعية ارتفعت خلال ربع القرن الأخير من نحو 20 في المئة إلى أكثر من 80 في المئة، واصفًا ذلك بأنه «ثورة» وليس مجرد تغيير.

وأشار إلى أن هذا التحول لم يحدث تلقائيًا، بل جاء بدعم من إرادة سياسية قوية، وبنية مؤسسية وآليات دعم مناسبة. ودعا إلى تطبيق النموذج نفسه في الصناعات المدنية، موضحًا أن القطاع الصحي مناسب لذلك بسبب امتلاك الدولة قوة تنظيمية وقدرة شرائية يمكن استخدامهما بفاعلية لتسريع توطين الصناعات الطبية.

وأضاف أن امتلاك قدرات محلية في المجالات الحيوية، أو تنويع قنوات التوريد العالمية على الأقل، ضروري من منظور الأمن والقدرة على الصمود الاقتصادي. وحذّر من أن عدم الوصول إلى المنتجات الأساسية عند الحاجة إليها خلال الفترات الحرجة قد يسبب تكلفة اجتماعية مرتفعة، مؤكدًا أن الاستثمارات في هذا المجال ترتبط برفاه البلاد واستقلالها.

أرقام التصنيع والتصدير والدواء

ذكر يلماز أن نظام تتبع المنتجات يضم 1850 مصنعًا للأجهزة الطبية، وأن عدد الرموز التعريفية للأجهزة الطبية المصنّعة محليًا ارتفع من نحو 762 ألف رمز في عام 2018 إلى 996 ألفًا حاليًا.

كما أشار إلى أن تركيا تصدّر الأجهزة الطبية إلى أكثر من 170 دولة، وتسعى إلى تعزيز موقعها في الأسواق العالمية عبر المنتجات التي تطورها في مجال التقنيات الصحية.

وفي قطاع الأدوية، ارتفعت حصة الإنتاج المحلي، محسوبة بعدد العبوات، من 75 في المئة عام 2016 إلى 92 في المئة عام 2025. وقال يلماز إن هذه النسبة حافظت على مستواها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بينما بلغت حصة الإنتاج المحلي من حيث القيمة 52.5 في المئة.

وبلغت صادرات الأدوية التركية 2.55 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، فيما تستهدف البلاد رفعها إلى مستويات أعلى، خصوصًا عبر الأدوية الحيوية ومنتجات العلاج المبتكرة.

شراكة تمويلية لتوسيع إنتاج «ديسو ميديكال»

أكد يلماز أن مجالات مثل التقنيات الصحية تحتاج إلى معرفة متخصصة، وأبحاث طويلة الأمد واستثمارات كبيرة، ولذلك فإن الجمع بين إمكانات القطاع العام والقدرة الابتكارية للقطاع الخاص يمثل عاملًا مهمًا.

وأشاد بالدور الذي تؤديه البنوك الحكومية والمؤسسات المالية في توجيه التمويل نحو الإنتاج والاستثمار، وخصّ بالذكر بنك «زراعات كاتليم»، معتبرًا أن مشاركته في هذا المجال تساعد على توجيه التمويل العام إلى الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية.

وأوضح أن الشراكة التي أُبرمت بين بنك «زراعات كاتليم» وشركة «ديسو ميديكال» في عام 2024 أظهرت كيف يمكن للقوة المالية والخبرة الصناعية أن تتكاملا لتوسيع القدرة الإنتاجية لشركة تطور التكنولوجيا الطبية. وبدأت رحلة «ديسو ميديكال» في «هاجت تبه تكنوكِنت»، قبل أن تصل إلى مرحلة جديدة مع افتتاح منشأة الإنتاج في غولباشي.

وتطرق يلماز إلى الظروف العالمية التي تتسم بارتفاع الصراعات والتوترات الجيوسياسية وتسارع التحول التكنولوجي، قائلًا إن المرحلة الحالية تحمل مستويات مرتفعة من المخاطر وعدم اليقين. وأضاف أن التعامل مع جميع المجالات وفق قواعد السوق الحرة التقليدية لم يعد كافيًا، داعيًا إلى نماذج لتقاسم المخاطر وإلى إعادة النظر في العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، مع دور أكثر نشاطًا للدولة في الاقتصاد.

واعتبر مشروع «ديسو ميديكال» نموذجًا عمليًا لهذا النهج، إذ يجمع القطاع العام أو النظام المصرفي والمالي بالمنتجين والاستثمارات التكنولوجية، على أساس تقاسم المخاطر والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

واختُتمت مراسم الافتتاح بقص الشريط بحضور أعضاء البروتوكول.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

ملك إسبانيا يعود إلى سبتة بعد 17 عامًا.. وزيارته تتزامن مع مراسم تذكارية للمهاجرين ترامب يبدي استعداده للتحدث مع أردوغان بشأن اليمن ويعلن اقتراب قرار إيران عاجل | الضمان الاجتماعي التركي يطرح منازل وأراضي عبر مزادات إلكترونية.. الأسعار تبدأ من 310 آلاف ليرة عاجل | مناورة تركية تجمع 104 أسلحة ومنظومات.. 53 نشاطًا يُنفذ للمرة الأولى