كدمات مفاجئة تسبق وفاة رضيعة في أنطاليا التركية بعد علاج حمى التسنين.. والأسرة تشكك في الدواء

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 17:09آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 17:09بقلم: liya

توفيت الرضيعة غوكتشه كايا، البالغة 13 شهرًا، بعد ساعات من اصطحابها إلى مستشفى سيريك الحكومي في ولاية أنطاليا التركية بسبب ارتفاع الحرارة المرتبط بالتسنين، ثم إعادتها إلى منزلها بعد العلاج. وظهرت كدمات مفاجئة على جسدها في صباح اليوم التالي، فيما سُجلت الوفاة باعتبارها «موتًا مشبوهًا». وقدمت الأسرة شكوى تتهم فيها المستشفى بإعطاء الطفلة دواءً خاطئًا وارتكاب إهمال طبي.

وتنتظر الأسرة تقرير التشريح لتحديد سبب الوفاة، بينما قالت إدارة المستشفى إن الواقعة أُدرجت باعتبارها حالة قضائية، وإنها ستسلّم المستندات المطلوبة إلى قوات الأمن إذا طلبتها.

حمى متكررة ثم تدهور مفاجئ

وقعت الحادثة خلال الأيام الماضية في منطقة سيريك بأنطاليا. ووفق رواية الأسرة، ارتفعت حرارة غوكتشه بسبب التسنين، فنقلها والداها إلى مستشفى سيريك الحكومي مساءً، بين الساعة التاسعة والنصف والعاشرة تقريبًا. وبعد فحصها، قيل لهما إن الحرارة مرتبطة بالتسنين، ووُجّهت الأسرة إلى قسم العلاج.

تقول الأم دويغو نور كايا إن العاملين أبلغوهما بإعطاء الطفلة دواءً، ثم عاد أحد الموظفين بعد توجهه إلى طبيبة ومعه أوراق، قبل أن يُحضّر دواء داخل حقنة. وبحسب روايتها، وُضع في نصف الحقنة محلول وريدي، وفي النصف الآخر دواء آخر، وطُلب من الوالدين إعطاؤه للطفلة عن طريق الفم.

بعد ذلك، أُحيلت الأسرة إلى قسم المراقبة، لكنها تقول إن العاملين أبلغوها بعدم وجود مكان لإجراء كمادات للطفلة، وطلبوا منها الخروج إلى حديقة المستشفى. وأضافت الأم أنها اضطرت إلى إجراء الكمادات لطفلتها في الخارج، وسط البرد، قبل أن تعود إلى الداخل.

وتقول الأسرة إن العاملين أبلغوها عند مغادرة المستشفى بأنه لا يوجد إجراء آخر يمكن القيام به إذا عادت الحرارة بسبب التسنين، ونصحوها بالاستمرار في الكمادات المنزلية وإدخال الطفلة في ماء فاتر.

في نحو الساعة الثالثة فجرًا، عادت حرارة غوكتشه إلى الارتفاع، وفق رواية والدتها، التي قالت إنها استيقظت بعدما لمست جلد طفلتها ولاحظت أنها ساخنة جدًا وتبكي وفي حالة سيئة. وقدمت لها الأسرة خافضًا للحرارة وأجرت لها الكمادات، ثم ظلت الطفلة نائمة حتى نحو الساعة السابعة صباحًا وهي تتأوه من وقت إلى آخر.

كدمات ظهرت خلال دقائق

في حوالي الساعة السابعة صباحًا، ترك الوالدان طفلتهما لدى جليسة الأطفال وغادرا المنزل. وبعد نحو 10 دقائق فقط، أبلغتهما الجليسة بظهور كدمة فوق حاجب الطفلة، وأرسلت لهما صورة وسألت إن كانت قد سقطت.

تنفي الأسرة تعرض الطفلة لأي سقوط، وتقول إن الكدمات بدأت تنتشر بسرعة في أنحاء جسدها. وبسبب تدهور حالتها، نقلتها جليسة الأطفال إلى المستشفى من دون انتظار الوالدين، بعدما أبلغتهما بأنها لا تستطيع الانتظار وأن وضع الطفلة غير طبيعي.

وعندما وصلت غوكتشه إلى المستشفى، تبين أن قلبها توقف. وحاول الأطباء إنعاشها عبر تدليك القلب لمدة ساعتين ونصف تقريبًا، لكن محاولات إنقاذها لم تنجح. وقالت الأسرة إن الطفلة توفيت بين ذراعي جليسة الأطفال قبل أن يتمكن الوالدان من الوصول إليها، ثم نُقلت جثتها إلى التشريح باعتبار الوفاة مشبوهة.

ودُفنت غوكتشه يوم السبت 10 أكتوبر، وسط بكاء أفراد عائلتها. وبعد وفاتها، توجه الوالدان إلى مركز الشرطة وقدما شكوى ضد إدارة المستشفى والعاملين الصحيين، بسبب ما يعتقدان أنه علاج خاطئ أو إهمال تسبب في وفاتها.

الأم: لم نعرف ماهية الدواء

قالت الأم إن طفلتها أُصيبت بالحمى سابقًا بسبب التسنين، وإن الأسرة نقلتها في مناسبة سابقة إلى المستشفى نفسه، حيث أُعطيت خافضًا للحرارة فقط وتحسنت حالتها في صباح اليوم التالي. لكنها أوضحت أن العلاج الأخير كان مختلفًا، إذ شاهدت للمرة الأولى دواءً آخر يُسحب إلى الحقنة، مؤكدة أن رائحته كانت واضحة وأن الطفلة رفضت تناوله بسبب طعمه ورائحته.

وأضافت دويغو نور كايا أنها لم تُبلغ بضرورة إبقاء طفلتها تحت المراقبة تحسبًا لحدوث حساسية أو أي تفاعل آخر، وقالت إن الأسرة كانت ستبقى في المستشفى لو أُبلغت بذلك. كما اتهمت العاملين بإجبارها على إجراء الكمادات في ساحة المستشفى، وسط البرد والرياح، بينما كانت الطفلة شبه عارية ولا ترتدي سوى حفاضها.

وقالت الأم: «لا أعرف ما الدواء الذي أُعطي لطفلتي، ولهذا سُجلت الوفاة على أنها مشبوهة. قد تكون لديها حساسية أو مشكلة أخرى، لكن لم يقل لنا أحد: انتظروا حتى نتحقق من ذلك. قالوا لنا فقط: عودوا إلى المنزل، أجروا الكمادات وأدخلوها في حمام فاتر. وعندما ذهبنا إلى قسم المراقبة، قيل لنا إنه لا يوجد مكان، وطُلب منا الخروج».

وأشارت إلى أن الأسرة اشترت خافضًا للحرارة من صيدلية مناوبة بعد العودة إلى المنزل، وأنها لا تزال تنتظر تقرير التشريح لمعرفة سبب الوفاة، مطالبة بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

الأب يشكك في طريقة إعطاء الدواء

بدوره، قال الأب مراد باختيار كايا إن ابنته لم تكن تعاني أي مرض مزمن أو حالة صحية سابقة، وإن الأسرة احتفلت بعيد ميلادها الشهر الماضي. وأضاف أن مقطع فيديو صُوّر قبل نحو 45 دقيقة من توجهها إلى المستشفى أظهرها بصحة جيدة ومرحة ونشيطة.

وأوضح الأب أن الطبيب فحص فم الطفلة باستخدام عود خشبي، وقال إن الحرارة طبيعية ومرتبطة بالتسنين، ثم وجّه الأسرة إلى الجهة المخصصة للعلاج. وذكر أن زوجته لاحظت أن الممرضة التي ستتولى العلاج أخذت ورقة الفحص وعادت بها إلى الطبيب، مرجحًا أن يكون هناك تعديل في الوصفة أو نقاش مختلف بين الطبيب والممرضة، من دون أن يجزم بما حدث.

وقال مراد باختيار كايا إن العاملين كسروا أمامهما أمبولة زجاجية لدواء يعتقد أنه يُعطى عادة عبر الوريد أو الحقن العضلي، ثم سحبوا محتواها في حقنة، وأتبعوه بشراب خافض للحرارة، قبل أن يطلبوا من الأسرة إعطاء الخليط للطفلة عن طريق الفم. وأضاف أن الطفلة نفرت من الرائحة والطعم، واضطرت الأسرة إلى إعطائها الدواء بصعوبة بينما كان ينسكب من فمها.

وتابع أن الطفلة ظلت طوال الليل تتأوه، وأن الأسرة تُركت في الخارج بسبب عدم وجود مكان في قسم المراقبة. وفي صباح اليوم التالي، وقبل توجهه إلى العمل في نحو الساعة السابعة والنصف، قال إنه فحص جسد طفلته ولم ير أي كدمات أو آثار إصابة. وبعد فترة قصيرة، تلقى الوالدان اتصالًا من جليسة الأطفال يفيد ببدء ظهور الكدمات.

وأضاف الأب أن الجليسة أبلغتهما بوفاة الطفلة قبل وصولها إلى المستشفى، لكن الأطباء حاولوا إنعاشها عند وصولها من دون أن يتمكنوا من إنقاذها. وقال إن جسدها أصبح شديد الزرقة، واصفًا المشهد بأنه غير مألوف بالنسبة إلى الأسرة، ومؤكدًا أن شكوكهما تتركز على العلاج الذي أُعطي لها والطريقة التي جرى بها إعطاؤه.

تصر عائلة كايا على أن طفلتها لم تكن تعاني مرضًا مزمنًا، وتطالب بالإسراع في إنجاز تقرير التشريح وتحديد المسؤوليات. أما إدارة المستشفى، فقالت إن الملف أُدرج ضمن الحالات القضائية، وإن الوثائق والسجلات ستُسلّم إلى الجهات الأمنية عند طلبها، بينما سيحدد تقرير التشريح سبب الوفاة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

آبل تفتح الطلب المسبق لـ«هوم بود ميني 2» بسعر 149 دولارًا.. ودعم سيري بالذكاء الاصطناعي مؤجل ديسكفري بلس ترفع سعر أرخص اشتراك إلى 6.99 دولار.. ومصير المنصة المستقلة غير محسوم إبيك غيمز تدفع لعبة ديزني المؤجلة نحو الذكاء الاصطناعي: «لا مزيد من الشيفرة اليدوية» بعد التحول إلى الألياف الضوئية.. «بي تي» تستهدف استعادة 200 ألف طن من النحاس