رياضة

مدافع بشكتاش السابق يكشف ما ينقص الفريق للقب.. وحسرتان من أيامه في تركيا

عاد الكولومبي Pedro Franco، مدافع بشكتاش السابق، إلى ذكرياته مع النادي التركي في مقابلة خاصة مع صحيفة Türkiye Gazetesi، متحدثًا عن طريق الفريق نحو المنافسة على لقب الدوري التركي الممتاز، وعن حسرتين لا تزالان عالقتين في ذهنه: الحفاظ لفترة أطول على أفضل مستوياته خلال موسم 2014-2015، واللعب أمام جماهير بشكتاش في الملعب الجديد للنادي.

الاستقرار قبل الأسماء الكبيرة

ويرى Franco، البالغ من العمر 35 عامًا والذي يواصل مسيرته حاليًا مع Alianza FC، أن بشكتاش يملك القدرة على استقطاب لاعبين ومدربين من أصحاب الجودة، لكنه يحتاج إلى ما هو أبعد من جمع الأسماء الكبيرة حتى يحوّل إمكاناته إلى بطولة.

وقال المدافع الكولومبي إن المنافسة في الدوري التركي الممتاز تضم أندية أخرى تملك موارد تسمح لها بالتعاقد مع لاعبين بارزين وبناء تشكيلات قوية، ولذلك فإن التحدي الأكبر أمام بشكتاش يتمثل في إيجاد الاستقرار اللازم لتنفيذ مشروع متين وناجح.

وأضاف أن الجودة الفردية مهمة، لكنها لا تكفي وحدها للفوز بالبطولات، موضحًا أن جميع عناصر الفريق يجب أن تعمل وفق رؤية كروية مشتركة. كما أشار إلى أن التنوع الثقافي داخل التشكيلة يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة حقيقي إذا جرى توجيهه نحو هدف واحد.

وشدد Franco على أن شخصية الفريق تظهر في الفترات الصعبة، لا في البدايات الجيدة فقط. فالموسم، بحسب وصفه، يمتد على 34 مباراة، وخلاله يواجه أي فريق إصابات وتراجعًا في المستوى ومباريات لا تسير وفق الخطة، معتبرًا أن قوة المجموعة تُكتشف عند التعامل مع هذه الظروف.

علاقة خاصة مع Bilić وإشادة بـ Güneş

تحدث Franco عن مدربيه السابقين Slaven Bilić وŞenol Güneş، مؤكدًا أن علاقته بهما قامت على الاحترام المتبادل، وأن كل واحد منهما ارتبط بمرحلة مختلفة من مسيرته مع بشكتاش وعلّمه أمورًا مختلفة.

ووصف علاقته بالمدرب الكرواتي Bilić بأنها كانت قريبة من علاقة الأب بابنه، بينما أشاد بدور Şenol Güneş في قيادة النادي خلال مرحلة إعادة البناء. وقال إن Güneş تسلم المهمة في فترة نجح فيها الفريق في الوصول إلى مستوى مرتفع وتطوير عقلية الفوز، واصفًا تلك المرحلة بالناجحة جدًا.

يحتفظ Franco بذكريات قوية من فترة لعبه في إسطنبول، خصوصًا بعدما أتاحت له تجربته مع بشكتاش تحقيق حلم اللعب في أوروبا والمشاركة في بطولات كبرى مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، والوصول إلى مستوى جعله ضمن حسابات المنتخب الكولومبي.

ليلة ليفربول التي بقيت في الذاكرة

تتقدم مواجهة بشكتاش وليفربول في عام 2015 قائمة اللحظات التي لا ينساها Franco. فقد أطاح الفريق التركي بالنادي الإنجليزي من الدوري الأوروبي، في مباراة وصفها اللاعب بأنها ليلة ساحرة في إسطنبول.

وقال إن إقصاء فريق بحجم ليفربول من بطولة أوروبية كان حدثًا استثنائيًا للنادي ولكل من عاش التجربة من داخل الفريق، مؤكدًا أن بشكتاش أثبت في تلك المباراة قدرته على منافسة أكبر أندية القارة.

ولم يرَ Franco تلك المواجهة مجرد انتصار منفرد، بل اعتبرها جزءًا من مسيرة أوروبية أوسع أثبت خلالها الفريق جودته، وعاش لحظات لا تُنسى، وكان قريبًا من تحقيق إنجازات أكبر. وأعرب عن شعوره بالفخر لكونه جزءًا من تلك المجموعة، ولتقاسم هذه التجربة مع زملائه والجهاز الفني الذين قدموا كل ما لديهم طوال المشوار.

حسرتان من تجربة بشكتاش

عند استرجاع سنواته مع بشكتاش، قال Franco إن أكثر ما كان يتمنى تغييره هو أن يحافظ لمدة أطول على المستوى الذي بلغه خلال موسم 2014-2015 تحت قيادة Bilić. وأوضح أن تلك الفترة كانت مميزة بالنسبة إليه، إذ وجد مكانه داخل الفريق، وحصل على قدر أكبر من الاستمرارية، وعاش بعضًا من أفضل لحظات مسيرته مع النادي.

أما الحسرة الثانية، فتتعلق بعدم خوضه مباراة في الملعب الجديد لبشكتاش. وقال إنه كان يتمنى اللعب هناك، موضحًا أنه بعدما اختبر شغف جماهير النادي، لا يستطيع سوى تخيل شعوره بأجواء المدرجات لو عاشها من أرض الملعب في ملعب الفريق الجديد.

وأكد المدافع الكولومبي أن تأثير جماهير بشكتاش لا يقتصر على أيام المباريات. فاللاعب، بحسب وصفه، يدرك عند ارتداء القميص الأسود والأبيض أنه يمثل آلاف الأشخاص الذين يحتل النادي مكانة أساسية في حياتهم، وأن الفريق ليس مجرد نادٍ يشجعونه في عطلة نهاية الأسبوع، بل جزء من هويتهم ومشاعرهم وطريقة تواصلهم مع الآخرين.

وأضاف أن هذا الشغف يُلمس في شوارع حي بشكتاش أيضًا، وليس داخل الملعب فقط، سواء من خلال طريقة استقبال الجماهير للفريق أو أسلوب دعمها له.

بشكتاش بوابة أوروبا ووجهة نظره في الدوري التركي

وصف Franco انتقاله إلى بشكتاش بأنه نقطة تحول كبيرة على المستويين الشخصي والمهني. فالنادي، وفق روايته، منحه فرصة تحقيق أحلام راودته منذ طفولته، وفي مقدمتها اللعب في أوروبا، والمنافسة في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، والوصول إلى مستوى يسمح له بتمثيل منتخب كولومبيا.

وأشار إلى أن سنواته في تركيا لم تضف إليه على أرض الملعب فقط، بل علمته الكثير خارج المستطيل الأخضر أيضًا، معربًا عن امتنانه للفرصة التي حصل عليها من النادي، وللأشخاص الذين رافقوه خلال تلك المرحلة، ولما تعلمه في تركيا كلاعب وكإنسان.

ويرى Franco أن الدوري التركي الممتاز يأتي مباشرة بعد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى من حيث الأهمية في كرة القدم العالمية. وأوضح أن المسابقة تضم لاعبين يملكون خبرة دولية واسعة، وبينهم عدد كبير من العناصر المنتظمة مع منتخبات بلادها، إلى جانب لاعبين أتراك يتمتعون بقدرات فنية عالية.

كما اعتبر أن الأجواء الجماهيرية تمثل إحدى أبرز الخصائص التي تجعل كرة القدم التركية مختلفة، مشيرًا إلى شغف المشجعين والعروض البصرية في المدرجات، وهي عناصر تجعل كل مباراة تجربة فريدة.

وتطرق Franco كذلك إلى مواطنه Davinson Sánchez، مدافع غلطة سراي، مؤكدًا أن الألقاب التي حققها في تركيا تعكس نجاحه في تلبية توقعات ناديه. وذكر أن Sánchez فاز منذ انضمامه إلى غلطة سراي بثلاثة ألقاب في الدوري التركي الممتاز، وكأس تركيا مرة واحدة، وكأس السوبر التركي مرة واحدة.

وأضاف أن Sánchez أثبت جودته وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات، كما أصبح أحد القادة المهمين في المنتخب الكولومبي. ووجه Franco رسالة إلى جماهير غلطة سراي، دعاهم فيها إلى مواصلة دعم اللاعب، ومطالبته بتقديم الأفضل في إطار الاحترام، مع تقدير أهمية وجود لاعب يتمتع بالخبرة والشخصية والالتزام داخل الفريق.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى