لا تدخل السيارات قرية خيتهورن الهولندية، وتُجرى حركة التنقل فيها عبر القنوات بواسطة قوارب الهمس، لكن هذا الهدوء النادر يأتي بتكلفة عقارية مرتفعة؛ إذ تتجاوز أسعار بعض المنازل المميزة الواقعة على ضفاف القنوات مليون يورو، وقد تصل إلى 1.5 مليون يورو، أي ما يقارب 55 إلى 80 مليون ليرة تركية.
قرية لا تصل إليها إلا سيرًا أو بالقوارب
ولا تقتصر خصوصية خيتهورن على منازلها ذات الأسقف المصنوعة من القش، التي يعود طابعها المعماري إلى نحو قرن. فالمطاعم والمقاهي الواقعة على ضفاف القنوات، والتي يقصدها السكان والزوار، لا يمكن الوصول إلى كثير منها عبر الطرق، بل من خلال جسور المشاة أو بالاقتراب منها مباشرة عبر القوارب.
وبسبب غياب السيارات والضوضاء، توصف خيتهورن بأنها «ملاذ خفي» معزول عن صخب العالم الحديث. ويمنح التنقل بالقوارب الهادئة، المعروفة محليًا باسم «قوارب الهمس»، الزائر تجربة أقرب إلى رحلة عبر نفق زمني.
شهرة سياحية ترفع قيمة العقارات
احتلت خيتهورن خلال الفترة الأخيرة مراتب متقدمة في قوائم أبرز مجلات السفر ونمط الحياة العالمية. كما أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للسياحة ووسائل سفر مرموقة ضمن قائمة «أفضل القرى السياحية في العالم» و«أكثر الطرق الأوروبية سحرًا»، ما عزز شعبيتها الدولية.
تشير بيانات العقارات إلى ارتفاع متوسط أسعار المساكن في خيتهورن إلى مستويات قياسية، فيما تتجاوز أسعار العقارات الفاخرة المطلة على القنوات، في كثير من الأحيان، مليون يورو إلى 1.5 مليون يورو، وقد تتخطى هذا النطاق.
وتعود جذور القرية إلى القرن الثالث عشر، عندما حفرت الجماعات الأولى التي استقرت في المنطقة خنادق لاستخراج الخث، قبل أن تتحول تلك الحفر مع مرور الوقت إلى قنوات.
ويفرض السكان المحليون قيودًا صارمة على البناء الجديد للحفاظ على الطابع الهادئ والقديم للقرية. ومع محدودية عدد العقارات المتاحة، أصبحت خيتهورن واحدة من أكثر وجهات الاستجمام تميزًا وارتفاعًا في الأسعار داخل أوروبا.
المصدر: Sözcü