أجرى ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيثيا أول زيارة رسمية لهما إلى سبتة منذ موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة في يوليو، ليكونا أول زوجين ملكيين إسبانيين يزوران المدينة الواقعة في شمال أفريقيا منذ عام 2007.
ووصل الملك والملكة إلى سبتة وسط استقبال مواطنين حملوا الأعلام الإسبانية ورددوا هتافات الترحيب. وبدأ الزوجان برنامج الزيارة من مبنى البلدية، حيث التقيا مسؤولي المدينة، فيما أكد الملك فيليبي دعم العرش الإسباني لسبتة ولمؤسساتها، وحيّا المواطنين الذين تجمعوا لرؤيتهما.
حاول أفراد من الحشد الاقتراب من الملك والملكة لمصافحتهما، ورددوا هتافًا يُستخدم أيضًا خلال المنافسات الرياضية، هو: «أنا إسباني».
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل حساسية وضع سبتة، التي تسيطر عليها إسبانيا، بينما لا يعترف المغرب بسيادتها عليها وعلى مدينة مليلية المجاورة. وكانت آخر زيارة لملك وملكة إسبانيين إلى سبتة قد جرت عام 2007، على يد الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا.
مراسم تذكارية للمهاجرين
ومن المتوقع أن يشارك فيليبي وليتيثيا في وقت لاحق من اليوم في مراسم تذكارية تُقام في مقبرة سيدي مبارك تخليدًا لذكرى مهاجرين لقوا حتفهم في البحر يومي 30 و31 يوليو. كما يُنتظر أن يلتقيا ممثلين عن المجتمع المحلي في وسط المدينة قبل اختتام برنامجهما في سبتة.
ومن المتوقع أن ينتقل الزوجان الملكيان في اليوم التالي إلى مليلية، الجيب الإسباني الآخر في شمال أفريقيا.
نحو 15 ألف مهاجر في سبتة
وكانت تقديرات قد أشارت إلى دخول ما بين 70 ألفًا و80 ألف مهاجر إلى الأراضي الإسبانية عبر المغرب خلال موجة الهجرة التي وقعت في يوليو، فيما تجاوز عدد الوفيات خلال تلك الفترة 140 شخصًا. ويُقدَّر عدد المهاجرين الموجودين حاليًا في سبتة، الواقعة على ساحل البحر المتوسط، بنحو 15 ألفًا، بينما يبلغ عدد سكان المدينة قرابة 84 ألف نسمة.
وأصبحت قضية وجود المهاجرين في سبتة جزءًا من النقاش السياسي في إسبانيا، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات المقررة الشهر المقبل، إذ تسعى أحزاب المعارضة إلى إطاحة الحكومة الائتلافية اليسارية التي يقودها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وتُعد سبتة ومليلية من نقاط العبور المهمة للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى البر الأوروبي. وتتابع السلطات الإسبانية عن كثب رد فعل المغرب على زيارة الملك والملكة بعد انقطاع دام سنوات، إذ لا يعترف المغرب منذ فترة طويلة بالسيادة الإسبانية على المدينتين الواقعتين في شمال أفريقيا.
المصدر: Türkiye Gazetesi