أزالت بريطانيا صواري سفينة غارقة منذ 82 عامًا.. لكن 1,400 طن من المتفجرات ما زالت في الحطام

أزالت بريطانيا صواري سفينة الشحن الأميركية SS Richard Montgomery الغارقة قبالة شيرنس في مقاطعة كِنت، ضمن عملية كلفت نحو 9.5 ملايين جنيه إسترليني لتقليل خطر انهيارها، فيما لا يزال نحو 1,400 طن من المتفجرات داخل حطامها منذ غرقها عام 1944.
عملية لتقليل خطر انهيار الصواري
جنحت السفينة ثم غرقت في المنطقة التي يصب فيها نهر التايمز في البحر، وقد أُنقذ جزء من الذخائر التي كانت تحملها، لكن كمية كبيرة من المتفجرات بقيت داخل الحطام. ومع مرور 82 عامًا، أصبحت السفينة واحدة من أبرز مشكلات السلامة البحرية في بريطانيا، بسبب تعذر إزالة الذخائر بالكامل.
وبدأت في سبتمبر عملية خاصة شارك فيها غواصون ومهندسو بحرية، إذ قطعوا الصواري الثلاثة التي كانت لا تزال ظاهرة فوق سطح الماء بطريقة خاضعة للسيطرة، ثم أخرجوها من البحر. وكانت الصواري قد بدأت تفقد متانتها البنيوية بفعل الصدأ، ما أثار مخاوف من سقوطها فوق الحطام وإلحاق الضرر بالذخائر الموجودة داخله.
استهدفت العملية تخفيف الوزن فوق السفينة ومنع احتمال انهيار الصواري. وتخطط السلطات لترميم الصواري التي أُخرجت من الماء وعرضها في مقاطعة كِنت.
منطقة محظورة ومراقبة مستمرة
وتشير بيانات الحكومة البريطانية إلى وجود نحو 1,400 طن من المتفجرات في عنابر الجزء الأمامي من الحطام. ولهذا السبب، فُرض حظر على دخول المنطقة المحيطة بالسفينة منذ سنوات طويلة، فيما تواصل السلطات مراقبة الحطام من خلال عمليات تفتيش منتظمة.
ولا تفضل السلطات البريطانية في الوقت الراهن إزالة الذخائر من مكانها، لأن عملية انتشالها تنطوي بدورها على مخاطر جسيمة. كما أعادت الحكومة في عام 2026 تقييم الأخطار التي قد تسببها السفينة، بعد نشر نماذج لمحاكاة سيناريوهات الانفجار.
ورغم إزالة الصواري للحد من احتمال انهيارها، لا تزال كمية المتفجرات الكبيرة داخل الحطام تجعل SS Richard Montgomery تحت المراقبة عن قرب، فيما يبقى محيطها منطقة محظورة.
المصدر: Sözcü




