الفستق ينمو بلا ري في جنوب فرنسا، ومزارعو العنب يقتلعون كرومهم بانتظار حصاد بعد 5 سنوات

تدفع موجات الحر والجفاف وتراجع الطلب على النبيذ الأحمر مزارعين في جنوب فرنسا إلى اقتلاع أجزاء من كروم العنب وزراعة الفستق الحلبي ومحاصيل أخرى بدلًا منها، فيما أظهرت أشجار الفستق قدرة على النمو من دون ري، لكن إنتاجها التجاري يحتاج إلى 4 أو 5 سنوات.
الفستق يعود إلى سفوح مون فنتو
وعلى سفوح جبل مون فنتو، اقتلع الزوجان ماتياس وأماندين رينار جزءًا من كرومهما وزرعا مكانه أشجار الفستق، بدعم من الحكومة وتوجيه من الجمعيات المعنية بالقطاع.
وكان الفستق يُزرع في المنطقة قبل نحو قرنين، قبل أن يتوقف إنتاجه مع مرور الوقت. وخلال موجات الحر الأخيرة، نمت الأشجار من دون ري، في حين تعرضت كروم العنب لأضرار كبيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ويقول المنتجون إن أشجار الفستق تحتاج إلى 4 أو 5 سنوات للوصول إلى إنتاج تجاري.
العدس والحمص يدخلان المنافسة
ولا يقتصر التحول على الفستق؛ ففي منطقة كاستلنو-فالانس، يتجه مزارعون إلى زراعة محاصيل حقلية أقل استهلاكًا للمياه وأسهل عناية، مثل العدس والحمص.
وقال منتج النبيذ جوناثان ألتييه إن نقص الموارد المائية دفع المزارعين إلى هذا الخيار، موضحًا أن العدس يزيد كمية النيتروجين في التربة، ما يسهم في رفع إنتاجية حقول اللافندر المجاورة. وأضاف أن تنامي الطلب على البروتين النباتي يوسّع فرص تسويق العدس.
يرتبط هذا التحول بتغير المناخ والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تراجع إقبال المستهلكين على النبيذ الأحمر، ما دفع المنتجين إلى البحث عن محاصيل بديلة أكثر ملاءمة للظروف الجديدة.
منحة لا تغطي كلفة التحول كاملة
وتقدم الحكومة الفرنسية، في إطار دعم التحول الزراعي في أوروبا، منحة تبلغ نحو 4 آلاف يورو عن كل هكتار من كروم العنب التي يجري اقتلاعها.
لكن المزارعين يقولون إن هذه الإعانات لا تغطي سوى جزء من كلفة شراء الشتلات الجديدة وتأمين المعدات اللازمة، ما يفرض عليهم استخدام مواردهم الخاصة لتمويل الانتقال إلى المحاصيل البديلة.
المصدر: Sözcü




