أدى الدخان الكثيف الناجم عن حرائق الغابات المستمرة منذ أيام في إندونيسيا إلى تسجيل 277 ألفًا و75 حالة إصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة حتى 11 أكتوبر، بينها 62 ألفًا و400 حالة لأطفال تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل، فيما تحولت السماء إلى اللون الأصفر وتراجعت الرؤية إلى مستويات شبه معدومة في مناطق عدة.
وتتركز التأثيرات الأشد في ولاية كاليمانتان الغربية، حيث رفعت سحب الدخان السام تلوث الهواء إلى مستويات خطرة، وأثارت مخاوف متزايدة بشأن الصحة العامة. وأُغلقت مدارس في المناطق المتضررة، كما تعرقلت أنشطة اقتصادية نتيجة استمرار الحرائق وتردي جودة الهواء.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الإندونيسية أن الحالات سُجلت في 63 منطقة ومدينة موزعة على 7 ولايات تضررت من الحرائق، بينها 62 ألفًا و400 حالة لأطفال تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل.
تلوث يتجاوز أعلى حدود الخطر
وفي مدينة بالانغكا رايا، بقيت جودة الهواء عند مستوى خطير صباح الأربعاء، وفق بيانات وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG). وبلغ تركيز الجسيمات الدقيقة PM2.5، التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان، نحو خمسة أضعاف الحد الذي تحدده الوكالة لأعلى فئة من فئات التلوث.
أعلن أمين مجلس الوزراء الإندونيسي تيدي إندرا ويجايا نشر أكثر من 60 ألف عنصر للمشاركة في مكافحة حرائق الغابات، بينما تتواصل عمليات إخماد الحرائق في مساحة إجمالية تبلغ 639 هكتارًا موزعة على 6 مناطق في البلاد.
وتشير بيانات الحكومة إلى أن 64 طائرة و54 ألفًا و394 عنصرًا شاركوا في جهود مكافحة الحرائق خلال أغسطس وسبتمبر. ولم يقتصر أثر الدخان على إندونيسيا، إذ امتدت سحبه إلى عدد من دول جنوب شرق آسيا.
حرق الغطاء النباتي وظاهرة إل نينيو
وتُعد عمليات حرق الغطاء النباتي بهدف تحويل الأراضي إلى حقول زراعية من أبرز أسباب اندلاع الحرائق. كما فاقمت ظاهرة إل نينيو الجوية، التي تؤدي إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار، اتساع الحرائق وشدتها.
وبحسب وزارة الغابات الإندونيسية، تضرر أكثر من 202 ألف هكتار جراء الحرائق خلال الفترة من يناير إلى يوليو. وقدرت دراسة أجراها مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية، ومقره إندونيسيا، أن تصل تكلفة حرائق الغابات على اقتصاد البلاد هذا العام إلى نحو 1.7 مليار دولار.
المصدر: Türkiye Gazetesi