عاجل | أوزغور أوزيل بعد زيارته «هالك تي في»: المستهدف خطها التحريري وحق الجمهور التركي في الأخبار

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
14 أكتوبر 2026 - 23:51آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 - 23:51بقلم: REYYAN

زار أوزغور أوزيل، رئيس حزب «يني» التركي، مقر قناة «هالك تي في» عقب جلسة قضية بلدية إسطنبول، واجتمع مع إدارتها وموظفيها معلناً تضامنه معهم. وقال إن فرض وصي على القناة ومنعها من مواصلة بثها المعتاد لا يتعلقان، برأيه، بملف مالي أو بإجراءات تستهدف شركات مالكها، بل بمحاولة إسكات خطها التحريري الذي ينقل صوت المعارضة، وحرمان الجمهور من حقه في الوصول إلى الأخبار.

وجاءت الزيارة في اليوم الذي بدأت فيه، وفق أوزيل، الإجراءات ضد القناة، بالتزامن مع جلسة قضية بلدية إسطنبول التي وصفها بأنها أكبر قضية سياسية تشهدها تركيا، ويُحاكم فيها أكرم إمام أوغلو، الذي قد يصبح رئيس تركيا المقبل. وأضاف أن إمام أوغلو تمكن، بعد مرور 590 يوماً، على الأرجح للمرة الأولى، من استخدام حقه في الدفاع، معتبراً أن تنفيذ العملية ضد القناة في صباح اليوم نفسه يحمل دلالة سياسية.

أوزيل: المستهدف هو حق الجمهور في الأخبار

قال أوزيل إن الجمهور المؤيد للحكومة بات متضرراً بشدة من «أزمة الصناديق»، على حد تعبيره، وإن «هالك تي في» أصبحت من بين أولى الشاشات التي يتوجه إليها المواطنون لمعرفة ما يجري. واتهم السلطات بمحاولة حجب هذه الشاشة حتى لا يعرف الناس الحقائق، وحتى تُعرض الأحداث بالصورة التي تحددها السلطة.

وربط أوزيل بين ما وصفه بمحاولات إبعاد حزبه عن المنافسة عبر حرمانه من مرشح، وتفكيك مؤسساته، ومحاولة تركه بلا قيادة، وبين العمل على إسكات المعارضة ووسائل الإعلام التي تنقل صوتها قبل الانتخابات. وقال إن «هالك تي في» أصبحت واحدة من أهم المنابر التي توصل صوت المعارضة إلى الجمهور.

وأضاف أن البلاد تمر، من وجهة نظره، بمرحلة تشبه الانقلاب، مشيراً إلى أن أحد ضحايا هذا المسار كان في سيليفري يدافع عن نفسه طوال اليوم، في إشارة إلى إمام أوغلو، فيما تتمثل الضحية الثانية في المعارضة، والثالثة في العاملين بالقناة الذين جرى تقييد صوتهم. لكنه شدد على أن المتضرر الأكبر هو المواطن الذي يجلس أمام التلفزيون ولا يستطيع مشاهدة الخبر الذي يريده، أو الوصول إلى الخبر الذي يهمه عبر القناة التي يختارها.

قال أوزيل إن هذه النقطة هي الأهم في القضية، داعياً إلى إدراك الجهة التي تستهدفها الإجراءات فعلياً، وهي الجمهور وحقه في معرفة الأخبار، وليس فقط حزباً أو قناة أو شخصاً بعينه.

تضامن شعبي وبيان أوروبي

تحدث أوزيل عن أجواء التضامن مع القناة، مستشهداً بحديث دار بينه وبين أفراد من عائلته وأشخاص مقربين منه في ولاية مانيسا. وقال إنه أخبرهم بأن «هالك تي في» تعرضت للإغلاق، فردوا عليه بأنهم سيواصلون، رغم ذلك، مشاهدة برنامج الصحفي سرحان عسكر.

وأشار إلى أن عرض البث المسجل الذي فرضه الوصي على القناة دفع بعض المشاهدين إلى متابعتها تضامناً معها، وربما منحها أعلى نسب مشاهدة في تاريخها. واعتبر أن هذا التفاعل يعكس موقفاً موجوداً في الشارع، حتى في ظل عدم السماح للقناة بتقديم برامجها الإخبارية المعتادة.

كما لفت إلى أن حزب الاشتراكيين الأوروبيين، وهو المنظمة الجامعة للأحزاب اليسارية والاشتراكية الديمقراطية والاشتراكية في أوروبا، أصدر بيان تضامن باسم أحزاب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقال إن البيان وصف «هالك تي في» بأنها القناة الإخبارية الأكثر مشاهدة في تركيا، وأنها منبر ينقل صوت المعارضة من دون خوف، قبل أن يُفرض وصي عليها.

وأكد أوزيل أنه سيتحرك باسم حزبه ومؤسسته وشخصه، وباسم كل من لم يستسلموا في تركيا وما زالوا قادرين على الصمود بفضل القناة، موجهاً الشكر إلى العاملين فيها ومعلناً استمرار التضامن معهم.

انتقاد لتبرير التحرك بملف مالي

قال أوزيل إن الدستور هو مصدر صلاحيات رئيس الجمهورية والنواب والمحاكم والشرطة وقوات الدرك وموظفي السجون، وإن المؤسسات الإعلامية تستند أيضاً إلى حق الجمهور في الحصول على المعلومات. وأضاف أنه من غير المقبول، في عام 2026 وداخل بلد مثل تركيا، منع القناة الإخبارية الأكثر مشاهدة من بث برامجها المعتادة.

وأوضح أنه اتصل بمالك القناة، الذي سماه «جعفر بك»، وأبلغه أسفه، لكنه فصل بين أي نزاع أو ملف يتعلق بالمالك وبين القناة نفسها. وقال إن مالك القناة قد يكون شخصاً محدداً، إلا أن الملكية الفعلية للقنوات والصحف تعود إلى الجمهور وحقه في معرفة الأخبار، مؤكداً ضرورة استمرار بث «هالك تي في».

وانتقد أوزيل ربط الإجراءات بملفات اقتصادية أو قضائية تخص شركات المالك، معتبراً أن ذلك يستهدف تحويل الأنظار عن البعد السياسي. وقال إن السلطات سبق أن اتخذت خطوات عبر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي «RTÜK»، من خلال إنذارات متتالية، قبل أن تقدم المسألة على أنها إجراء غير سياسي.

وشبّه ذلك، وفق تصوره، بتقديم احتجاز إمام أوغلو على أنه مرتبط بتحقيق فساد في إسطنبول وليس بدوره السياسي، معتبراً أن القول إن السيطرة على القناة جاءت بسبب تحقيق اقتصادي مع مالكها هو «تحريف وتغطية على الحقيقة».

وأضاف أن ما يجري استهدافه فعلياً هو أسلوب «هالك تي في» في العمل الصحفي. وتساءل عن سبب عدم استمرار القناة في بثها الطبيعي إذا كان الوصي قد جاء فقط للاستيلاء على أصول اقتصادية، ولماذا لم تعد الصحفية غامزة، التي كانت تنقل يومياً من سيليفري منذ نحو 500 يوم، إلى عملها المعتاد، واضطرت بدلاً من ذلك إلى إظهار إغلاق مقر مؤسستها أمام الجمهور.

كما تساءل عن سبب توقف مراسلي القناة في مختلف أنحاء تركيا عن نقل أصوات الناس، واضطرارهم إلى إعداد تقارير عن عدم قدرتهم على دخول مبنى مؤسستهم. وقال إن وقف البث قد يؤدي أيضاً إلى انهيار القيمة الاقتصادية للقناة، وإلى فقدان نحو 200 موظف وظائفهم، معتبراً أن إبعاد هؤلاء العاملين عن عملهم ومنع القناة من البث جزء من الهدف المقصود.

وختم أوزيل بالتأكيد أن القضية، من وجهة نظره، ليست مجرد تحقيق ينتهي بالحجز على شركات أو أصول، بل محاولة لإسكات «هالك تي في» وحرمان الناس من حقهم في الحصول على الأخبار. وقال إن التبريرات المالية والقانونية ليست سوى غطاء، وإن الإرادة التي ظهرت على الأرض هي إرادة الجهات المنزعجة من الخط التحريري للقناة.

ودعا إلى مواصلة النضال من أجل تمكين العاملين في القناة من أداء مهامهم، موجهاً إليهم رسالة تضامن وشكر على ما وصفه بعملهم المهني ونقلهم الأخبار بنزاهة. وأعرب عن أمله في أن تتمكن تركيا مستقبلاً من تجاوز هذه الظروف، وأن يعمل الصحفيون في القناة في ظروف أفضل تليق بما قدموه.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

زيلينسكي لترامب بعد اتفاق الديزل مع بوتين: ابقَ محايدًا ولا تقف في الجانب الخطأ سداسية أستون فيلا تدفع جماهير فنربخشة للمطالبة برحيل مدربه شاختار يهزم أيك 3-1 ويمنح أردا توران أول فوز له في دوري الأبطال مدربًا على ملعبه التاريخي عاجل | أمطار إسطنبول تقتل طفلًا وتشل الحركة.. لماذا أوقفت تركيا الدراسة؟