هجمات المسيّرات ترفع تأمين ناقلات النفط في البحر الأسود من 200 ألف إلى 2.5 مليون دولار

أدت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا تجارية في البحر الأسود وامتدت إلى قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، إلى ارتفاع حاد في تكاليف النقل البحري خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ إذ قفزت تكاليف التأمين أربعة أضعاف، وارتفعت أجور الشحن إلى أكثر من ثلاثة أمثالها، فيما بدأت بعض الشركات تفضّل تشغيل بحارة من الهند وبنغلاديش بسبب انخفاض أجورهم.
ارتفاع التأمين وأجور الشحن
ونقل موقع «تركيا توداي» عن مصدر أن تكلفة التأمين ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 1.5% إلى 6%، بينما زادت أجور الشحن من 30 دولارًا إلى 100 دولار للطن.
وتأتي هذه الزيادات مع تصاعد تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في حركة الملاحة التجارية بالبحر الأسود، واستهداف السفن التجارية بطائرات مسيّرة، ما يدفع ملاك السفن إلى استخدام طرق أطول.
كما ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بسرعة. وقال مدير شركة «بي بي جي شيبينغ» غينادي إيفانوف إن نسبة التأمين على عبور البحر الأسود، التي كانت تتراوح الأسبوع الماضي بين 0.2% و0.5%، ارتفعت إلى ما بين 0.6% و1% من قيمة السفينة.
قال إيفغيني سيميونوف، المدير التجاري لشركات «لوك أويل» في بلغاريا، لقناة «بي إن تي» العامة البلغارية، إن أقساط التأمين على ناقلات النفط العاملة في البحر الأسود ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة من نحو 200 ألف دولار للسفينة إلى 2.5 مليون دولار. وأضاف أن زيادة التكاليف تضغط على أسعار الوقود في بلغاريا.
تغيير أطقم السفن لتقليص التكاليف
لم تقتصر آثار الهجمات على التأمين وأجور النقل، بل طالت أيضًا اختيارات شركات الملاحة لأطقم السفن. ومع ارتفاع الخسائر والتكاليف، بدأت بعض الشركات تستبدل البحارة الأتراك والأوروبيين بموظفين من الهند وبنغلاديش، للعمل بأجور أقل.
وفي أحدث الوقائع، تعرضت السفينة «إيبل»، التابعة لشركة «أوشن إيغل» التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها وتحمل علم بالاو، لهجوم بطائرة مسيّرة قبالة السواحل البلغارية في 6 أكتوبر/تشرين الأول. وتم إنقاذ 11 بحارًا تركيًا و7 بحارة هنود كانوا على متنها.
وفي حادث منفصل، غرقت السفينة «ألفا وطن» التابعة لشركة «باراكا شيبينغ» التي تتخذ من مرسين مقرًا لها. وتشير التقديرات إلى وفاة 9 سوريين ومصري واحد كانوا على متنها، فيما لا يزال مصير أفراد الطاقم غير واضح.
مسارات أطول لتجنب مناطق الخطر
دفعت الزيادة الكبيرة في أقساط التأمين ملاك السفن إلى استخدام طرق أطول، لكنها لا تتطلب تأمينًا إضافيًا ضد مخاطر الحرب. ولهذا، تسلك سفن عديدة مسارات تمر عبر المياه الإقليمية لتركيا وبلغاريا ورومانيا، في محاولة للابتعاد عن المنطقة المصنفة عالية المخاطر من جانب سوق التأمين في لندن.
المصدر: Türkiye Gazetesi




