اعتقال رئيس سابق للاستخبارات الألمانية بتهمة استخدام نحو ألفي وثيقة سرية.. والدولة التي تسلّمتها لم تُكشف

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
14 أكتوبر 2026 - 16:07آخر تحديث: 14 أكتوبر 2026 - 16:08بقلم: liya

اعتُقل أوغوست هانينغ، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الاتحادية الألمانية (BND) بين عامي 1998 و2005، في 6 أكتوبر، للاشتباه في حصوله على نحو ألفي وثيقة سرية تابعة للجهاز واستخدامها خلال اتصالات مع مسؤولي استخبارات في دولة أجنبية لم تُكشف هويتها.

وأظهرت تحقيقات النيابة أن هانينغ حصل على الوثائق من موظف سابق في الجهاز يُدعى مانفريد د.، وكانت تتضمن مذكرات إحاطة داخلية أُعدت لكبار المسؤولين الألمان. ولم تعلن السلطات في برلين الدولة التي نُقلت إليها تلك الوثائق.

وتكشف القضية عن نقاط ضعف في البنية الاستخباراتية الألمانية، أمام أشخاص يستغلون مهامهم الرسمية ودوائرهم الشخصية لتحقيق مصالح خاصة.

مراسلات مع مسؤول سابق في الموساد

كشفت رسائل إلكترونية حصل عليها موقع «ذا كرادل» عن علاقة بين هانينغ وداني ياتوم، المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي. ووفقاً للمراسلات، عرض هانينغ في عام 2018 على ياتوم إعداد تقييم عام لمرشح، بالاستناد إلى معلومات من كبار المسؤولين الألمان وأجهزة الاستخبارات، مقابل 10 آلاف يورو، على أن يسلّمه بحلول 13 يوليو.

ولم يذكر نص الرسائل اسم المرشح، لكنه أظهر طبيعة الاتصالات بين الرجلين.، لم تحسم الأدلة المتاحة حتى الآن الوجهة النهائية للوثائق السرية.

واستمرت الاتصالات بين هانينغ وياتوم خلال السنوات التالية. ففي عام 2021، طلب ياتوم من المسؤول الألماني السابق ترتيب لقاءات مع أبرز المرشحين للانتخابات الاتحادية الألمانية المقررة في سبتمبر من العام نفسه.

وقال ياتوم إنه يريد تعريف المرشحين بقدرات شركة الحملات السياسية التي أسسها باسم «سي آي واي غلوبال» (CIY Global)، كما أشار في الرسالة ذاتها إلى أنه سيرسل مواد تتعلق بشركة للأمن السيبراني.

تداخل الاستخبارات مع النشاط التجاري

وتشير المعطيات الواردة في القضية إلى أن هانينغ كان يتمتع بنفوذ داخل الأوساط الاستخباراتية والسياسية الألمانية، فيما طوّر ياتوم أنشطة تجارية تركز على التأثير السياسي والأمن السيبراني. كما ورد أن هانينغ كان ضمن الجانب الاستشاري لشركة «وورلد هيلث إنرجي هولدينغز» للأمن السيبراني، المرتبطة بياتوم.

وتحوّل عناصر سابقون في الاستخبارات الإسرائيلية خبراتهم إلى أنشطة تجارية في مجالات المراقبة والاستخبارات السيبرانية والتأثير السياسي، ما أسهم في نشوء سوق عالمية لهذه الخدمات.

وظهرت تداعيات هذه البنى في تحقيقات أوروبية أخرى. فقد أعلن مدعون بولنديون في 12 أكتوبر أن البيانات التي جُمعت عبر برنامج التجسس «بيغاسوس» أُرسلت إلى خارج البلاد، وأن شركة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية احتفظت بإمكانية الوصول التقني إلى النظام.

وكانت هذه البنية قد استُخدمت خلال فترة الحكومة البولندية السابقة لاستهداف معارضين، ما أظهر المخاطر التي ينطوي عليها استمرار الوصول إلى أنظمة المراقبة والبيانات.

تحقيقات «بيغاسوس» في إسبانيا واليونان

وفي إسبانيا، خلص تحقيق «كاتالان غيت» عام 2022 إلى أن ما لا يقل عن 65 شخصاً، بينهم سياسيون ومحامون، استُهدفوا ببرنامجي «بيغاسوس» أو «كانديرو». كما نشر باحثون من مختبر «سيتزن لاب» نتائج تشير إلى صلة الحملة بجهات رسمية إسبانية.

أما في اليونان، فقد أظهرت قضية التنصت أن الصحفي ثاناسيس كوكاكيس وعضو البرلمان الأوروبي نيكوس أندروولاكيس خضعا للمراقبة باستخدام برنامج «بريداتور» المرتبط بشركة «إنتلكسا»، التي أسسها مسؤول الاستخبارات الإسرائيلي السابق تال ديليان.

ورغم أن الأدلة المتاحة في قضية هانينغ لم تحدد بصورة نهائية الوجهة التي وصلت إليها الوثائق البالغ عددها نحو ألفي وثيقة، فإنها توفر للمحققين الألمان أساساً ملموساً لبحث ما إذا كانت مصالح مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية قد أدت دوراً في هذه العملية.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

طائرة صغيرة تقتل 6 أشخاص في ويسكونسن.. كانت على اتصال ببرج مراقبة قبل سقوطها رفض قاضيين محجّبين بحجة العلمانية.. النيابة التركية تطلب معاقبة محامٍ بتهمتين عاجل | «الشعب الجمهوري» يتخلى عن مرشحه لاتحاد بلديات تركيا لمنع انتقاله إلى «العدالة والتنمية»