أثرت قيود جديدة فرضتها شركة SpaceX على خدمة الاتصالات الفضائية Starlink في عمليات الطائرات المسيّرة التابعة للجيش الأوكراني، بعدما قُطع اتصال محطات تتحرك بسرعة تتجاوز نحو 160 كيلومترًا في الساعة، ما حال دون إتمام بعض المهام ليلة 14 أكتوبر.
تقييد خدمة مخصصة للاستخدام العسكري
وتشمل الإجراءات خدمة StarShield، التي طورتها Starlink للاستخدام العسكري، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون أوكرانيون. وبموجب التغيير الجديد، تُقطع الاتصالات عن المحطات التي تتجاوز سرعتها نحو 160 كيلومترًا في الساعة.
وقال سيرهيي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشؤون التكنولوجيا العسكرية، إن SpaceX لم تُبلغ الجيش الأوكراني مسبقًا بالتعديل. وكتب بيسكريستنوف عبر حسابه في تلغرام: «لم تُحذَّر قواتنا الدفاعية من هذا التقييد، وأدى ذلك إلى تعطل عدة عمليات».
طرح المتطوع الأوكراني سيرهيي ستيرنينكو احتمال أن تكون القيود قد فُرضت بناءً على طلب من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن لا يوجد دليل مستقل يثبت أن البيت الأبيض أصدر مثل هذا الطلب، كما لم تُعلن حتى الآن أسباب القرار.
التقييد يأتي وسط توتر بين واشنطن وكييف
ظهر التغيير في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا توترًا بسبب الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وذكرت تقارير إعلامية أن إدارة ترامب حذرت كييف من احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية إذا لم توقف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
ونفت واشنطن وقف الدعم الاستخباراتي، فيما أكد مسؤولون أوكرانيون استمرار التعاون بين الجانبين. وكان إيلون ماسك قد رد، السبت، على مقطع فيديو انتقد فيه ترامب الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية، قائلًا: «زيلينسكي تجاوز الحدود كثيرًا».
ومع ذلك، لم تُثبت حتى الآن صلة مباشرة بين قيود Starlink والخلاف الدبلوماسي القائم بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.
هجمات روسية واسعة وانقطاع الكهرباء
تزامنت القيود الجديدة مع تكثيف روسيا هجماتها الجوية على أوكرانيا. وقال زيلينسكي إن روسيا قصفت خلال الليل العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها ومدينة خاركيف باستخدام 39 صاروخًا باليستيًا وأكثر من 120 طائرة مسيّرة.
وأضاف أن الهجمات ألحقت أضرارًا بـ26 منشأة كهرباء وأربع منشآت للنفط والغاز الطبيعي، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن ما لا يقل عن 600 ألف شخص.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الهجمات استمرت رغم إعلان ترامب وقفًا لإطلاق النار بشأن منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا. كما قال إن حلفاء بلاده لم يزودوها، لليلة الثانية على التوالي، بمعلومات استخباراتية مسبقة بشأن الهجمات الصاروخية الروسية.
واتهم زيلينسكي روسيا بانتهاك الهدنة، ودعا الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات المفروضة عليها وتزويد أوكرانيا بصواريخ إضافية لمنظومات الدفاع الجوي باتريوت.
المصدر: gazeteoksijen