أخشاب مشكّلة بأيدي البشر تحت بحيرة ألمانية تفتح احتمال مساكن قبل 10,500 عام

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 00:31آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 00:31بقلم: liya

كشفت أبحاث أثرية تحت الماء في بحيرة آرندزي بولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية عن بقايا خشبية تحمل آثار قطع وتشكيل بشري، ويُقدّر عمرها بنحو 10,500 عام، ما يفتح احتمال إقامة جماعات من الصيادين وجامعي الثمار منشآت أو مساكن منتظمة على ضفاف البحيرة.

آثار قطع وتشذيب على الأخشاب

جاء الاكتشاف خلال أبحاث يجريها مكتب حماية الآثار وعلم الآثار في ولاية ساكسونيا-أنهالت داخل البحيرة. وكانت المنطقة قد شهدت في وقت سابق العثور على مصائد أسماك وقوارب تعود إلى العصور الوسطى، لكن البقايا الجديدة تحمل مؤشرات على وجود بشري أقدم بكثير على ضفاف البحيرة.

ومن بين القطع التي انتشلها الغواصون عمود خشبي كبير يبلغ طوله نحو 1.6 متر، وظهرت عليه علامات تدل على قطع الشجرة ثم تشكيلها. كما عثر الفريق على ألواح خشبية مشقوقة يصل طول بعضها إلى 1.3 متر.

ويرى الباحثون أن هذه القطع ليست أخشابًا عادية جرفتها العوامل الطبيعية إلى البحيرة، إذ تشير آثار القطع والتشكيل المتعمد إلى أن البشر أعدّوها لاستخدامها في هياكل خشبية. ويُرجح أن العمود الكبير كان جزءًا من منشأة، وربما استُخدم لتثبيت بنيان قائم.

أقدم من وصول أول المزارعين بآلاف السنين

تكمن أهمية الاكتشاف في عمره؛ فالأخشاب تعود إلى فترة تسبق بنحو 3 آلاف عام وصول أول المجتمعات الزراعية إلى وسط أوروبا وبدء تشييدها البيوت الطويلة. وكان سكان المنطقة آنذاك يعتمدون على الصيد وصيد الأسماك وجمع النباتات والموارد الطبيعية، ولم يكونوا قد انتقلوا بعد إلى الزراعة.

فإن تأكد ارتباط البقايا بمساكن أو منشآت دائمة قد يغير التصور السائد عن جماعات العصر الحجري الأوسط، إذ سيعني أنها أنشأت أماكن إقامة منتظمة في وقت أبكر مما كان يُعتقد. وقال مدير المشروع مارسيل فايس إن مثل هذه النتيجة يمكن أن تغيّر بدرجة كبيرة فهم الباحثين لحياة الإنسان في تلك المرحلة.

كيف بقي الخشب محفوظًا آلاف السنين؟

ساعدت البنية الجيولوجية غير المعتادة لبحيرة آرندزي في حماية الأخشاب من التحلل. فوجود تكوينات ملحية أسفل البحيرة أدى مع مرور الوقت إلى هبوط قاعها ببطء، فيما انخفض خط الشاطئ القديم خلال هذه العملية وتغطى بالرواسب، ما عزل القطع الخشبية وحافظ عليها طوال آلاف السنين.

وبعد ظهور المؤشرات الأولى، بدأ الباحثون مسح المنطقة باستخدام روبوت مخصص للعمل تحت الماء وأجهزة سونار عالية الدقة. وتهدف المرحلة الحالية إلى رسم خريطة لتوزيع البقايا في قاع البحيرة، تمهيدًا لتحديد طبيعة المنشأة التي ربما كانت موجودة هناك قبل 10,500 عام.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

زيلينسكي لترامب بعد اتفاق الديزل مع بوتين: ابقَ محايدًا ولا تقف في الجانب الخطأ سداسية أستون فيلا تدفع جماهير فنربخشة للمطالبة برحيل مدربه شاختار يهزم أيك 3-1 ويمنح أردا توران أول فوز له في دوري الأبطال مدربًا على ملعبه التاريخي عاجل | أمطار إسطنبول تقتل طفلًا وتشل الحركة.. لماذا أوقفت تركيا الدراسة؟