إدارة ترامب تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران.. وجبل نطنز قد يحد من فاعليتها

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 12:47آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 12:47بقلم: REYYAN

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام قنبلة GBU-43/B MOAB، المعروفة بلقب «أم القنابل»، إذا قررت الولايات المتحدة استئناف عملياتها العسكرية ضد إيران، لاستهداف منشآت نووية ومنشآت للطاقة. لكن فعالية هذه القنبلة العملاقة ضد الأهداف المدفونة عميقًا تحت الأرض، ولا سيما داخل جبل صخري قرب منشأة نطنز النووية، ما تزال موضع شك داخل الإدارة الأميركية.

قنبلة ضخمة ضد أهداف محصنة

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين مطلعين على الخطط أن استخدام القنبلة غير النووية ضد أهداف إيرانية نووية وطاقوية سيكون أحد الخيارات المطروحة إذا اتخذت واشنطن قرارًا بإعادة العمليات العسكرية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في فبراير/شباط حربًا ضد إيران، وبررتا الهجمات بالسعي إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وقال مصدر مطلع على الخطط إن قنبلة MOAB قادرة على إحداث دمار هائل في مساحات واسعة، لكنها لم تُطوَّر لتدمير الأهداف العميقة تحت الأرض. ووصفها المصدر بأنها «سلاح ضخم للحرب النفسية، فعال جدًا في تطهير المناطق الواسعة، لكنه لا يفيد كثيرًا خارج ذلك».

وتشمل السيناريوهات التي تبحثها واشنطن، وفق التقرير، ضرب منشآت الطاقة الإيرانية والمواقع النووية. غير أن استخدام قنبلة ذات تأثير انفجاري واسع قرب مناطق مأهولة يثير مخاوف من سقوط ضحايا مدنيين، ويجعل تنفيذ هذا الخيار موضع نقاش داخل الإدارة الأميركية.

صُممت القنبلة لتنفجر في الجو وتولّد موجة ضغط قوية على مساحة واسعة، بدل اختراق باطن الأرض. ولذلك يمكن أن تُحدث دمارًا كبيرًا ضد أهداف مكشوفة، لكن تأثيرها قد يكون محدودًا أمام المنشآت المحمية بطبقات سميكة من الصخور.

جبل الغرانيت قرب نطنز

يرتبط القلق بشأن فاعلية القصف بموقع يُعرف باسم جبل كازما، ويبعد نحو 1.5 كيلومتر عن منشأة نطنز النووية. ويتميز الجبل بتركيبته الصلبة من الغرانيت، فيما تشير تقديرات إلى أن إيران حفرت داخله حتى أعماق تتراوح بين 80 و100 متر، بينما قد يصل العمق الإجمالي للجبل إلى 600 متر.

ويُعتقد أن خطط الحفر داخل الجبل وُضعت للمرة الأولى عام 2007، لكن أعمال الحفر المنهجية بدأت في عام 2020. ووفق التقييمات الأميركية، نقلت إيران بعض أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورًا إلى داخل الجبل القريب من نطنز، بهدف تأمينها بعد أعمال تخريب استهدفت المنشأة خلال عامي 2020 و2021.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن حتى القنابل الأميركية الأكثر تقدمًا لاختراق المخابئ قد تعجز عن الوصول إلى الأجزاء الداخلية من الجبل بسبب بنيته الغرانيتية، ما يثير شكوكًا حول قدرة MOAB، رغم حجم انفجارها الكبير، على تدمير المنشآت المدفونة في ذلك الموقع.

استخدام سابق في أفغانستان

تزن قنبلة GBU-43/B، وهي اختصار لعبارة «الانفجار الجوي للذخائر الضخمة»، نحو 9.8 أطنان، وتُعد واحدة من أكبر القنابل التقليدية في الترسانة الأميركية. وهي ذخيرة موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، صُممت لإحداث موجة ضغط هائلة في الجو، وليس للتوغل في أعماق الأرض.

واستخدم الجيش الأميركي هذه القنبلة للمرة الأولى عام 2017، خلال هجوم على أهداف لتنظيم «داعش» في ولاية ننغرهار الأفغانية. واستهدف الهجوم شبكة أنفاق ومخابئ تابعة للتنظيم، وأُعلن حينها مقتل أكثر من 90 مسلحًا.

ضغط عسكري واقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي

لم تحقق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تقدمًا منذ أشهر الصيف، فيما ركزت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة على الضغط الاقتصادي، مع إبطاء العمليات العسكرية المباشرة. ولم يصدر البنتاغون حتى الآن تعليقًا على التقارير المتعلقة بخطة استخدام القنبلة، بينما تواصلت وكالة «فرانس برس» مع وزارة الدفاع الأميركية للحصول على موقفها.

وتشير «سي إن إن» إلى أن إدارة ترامب تدرس عدة خيارات عسكرية لإنهاء الحرب. ومن بين السيناريوهات المطروحة تنفيذ هجوم واسع على إيران، ثم إعلان تحقيق نصر أمام الرأي العام الأميركي وبدء الانسحاب من المنطقة. ووصف أحد المصادر بعض الخيارات التي أعدها البنتاغون بأنها أشبه بـ«عرض للألعاب النارية».

وبحسب التقرير، قد تمنح مثل هذه الضربات ترامب فرصة لإعلان نجاح عسكري، حتى إذا لم تحقق جميع الأهداف الاستراتيجية التي أُعلنت في بداية الحرب. ويبحث مستشاروه، في حال استئناف العمليات، عن طريقة لتحويلها إلى استراتيجية تقود إلى إنهاء القتال.

وتزداد الضغوط على إدارة ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب. كما يُنظر إلى ارتفاع أسعار الوقود وضعف التأييد الشعبي للحرب باعتبارهما مشكلة تواجه الحزب الجمهوري، في وقت لم تنجح فيه المساعي الدبلوماسية حتى الآن في وضع حد للصراع.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | تباطأ نمو أسعار منتجي الخدمات في تركيا إلى 0.2% خلال أغسطس.. والاتصالات تتصدر الارتفاعات صندوق النقد: اليوان أقل من قيمته الحقيقية بما يصل إلى 25.3%.. وحوافز الصين لا تكفي عاجل | بعد فائض أغسطس.. موازنة تركيا تسجل أكبر عجز شهري هذا العام موقع فاناتيك يتيح الوصول إلى مقالات أومر غورصوي الرياضية كاملة