حذّر الخبير المالي البريطاني مارتن لويس المستهلكين الذين لديهم ديون على بطاقات الائتمان من تفويت فرص الاستفادة من عروض نقل الديون دون فوائد، في ظل توقعات الأسواق بإمكان رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة أربع مرات خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وقال لويس إن أي زيادات محتملة قد تنعكس على فوائد بطاقات الائتمان وشروط العروض التي تتيح نقل الرصيد إلى بطاقة أخرى دون فائدة لفترة محددة. وقد تدفع هذه التطورات البنوك إلى تقليص مدة الإعفاء من الفائدة، ورفع أسعار الفائدة والرسوم، وتشديد شروط قبول الطلبات.
ماذا يحدث بعد انتهاء فترة الإعفاء؟
تسمح عروض نقل الديون بتحويل رصيد مستحق على بطاقة ائتمان إلى بطاقة أخرى، مع عدم احتساب فوائد عليه لفترة زمنية محددة. لكن إذا لم يُسدَّد الدين بالكامل قبل انتهاء تلك الفترة، تُطبَّق عليه أسعار الفائدة الاعتيادية. ويبلغ متوسط سعر الفائدة السنوي على بطاقات الائتمان في بريطانيا 22.25%.
كما أن التأخر في سداد الحد الأدنى المستحق قد يؤدي إلى فرض رسوم إضافية، فضلًا عن فقدان ميزة الفترة الخالية من الفائدة. ولا تشمل عروض نقل الديون الخالية من الفائدة عادةً عمليات السحب النقدي أو المشتريات الجديدة، إذ قد تُحتسب عليها فوائد بصورة منفصلة.
نصح آرون بيك، خبير التمويل الشخصي في مؤسسة «كريدابيليتي» (CredAbility)، المستهلكين الذين يرحّلون ديون بطاقاتهم من شهر إلى آخر بمراجعة عادات السداد لديهم.
واقترح بيك تقسيم إجمالي الدين على عدد الأشهر المتبقية من فترة الإعفاء من الفائدة، ثم إعداد خطة دفع شهرية تضمن تسوية الرصيد قبل انتهاء العرض، بدل الاكتفاء بسداد الحد الأدنى.
ما الذي ينبغي أن يراقبه مستخدمو البطاقات في تركيا؟
لا تعني توقعات رفع الفائدة في بريطانيا أن أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان في تركيا ستتغير بالطريقة نفسها، إذ تُحدَّد أسعار الفائدة وشروط إعادة هيكلة الديون في تركيا وفق الظروف الاقتصادية المحلية واللوائح المعمول بها.
ومع ذلك، يُنصح المستهلكون الأتراك الذين يرحّلون ديون بطاقاتهم إلى الأشهر التالية بمتابعة أسعار الفائدة الحالية، والتزامات الحد الأدنى للسداد، وخيارات إعادة الهيكلة التي تقدمها البنوك. وعند مقارنة عروض نقل الديون أو إعادة جدولتها، لا ينبغي التركيز على سعر الفائدة وحده، بل يجب احتساب رسوم المعاملة وإجمالي المبلغ المطلوب سداده.
المصدر: Sözcü