أخبار العالم

رحلة هرتسوغ إلى باكو تعبر الأجواء التركية من دون طلب إسرائيلي.. لماذا لم تُنشر قائمة الركاب؟

وصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى العاصمة الأذربيجانية باكو أمس الأربعاء، على متن رحلة مجدولة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية عبرت الأجواء التركية، فيما قال مسؤول تركي إن إسرائيل لم تتقدم بأي طلب لاستخدام المجال الجوي، وإن المعطيات تشير إلى أن هرتسوغ سافر على متن رحلة تجارية مجدولة.

وجاءت زيارة هرتسوغ للمشاركة في الاجتماع السابع لمجلس رؤساء الدول والحكومات ضمن مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، المعروف اختصارًا باسم «سيكا». ويشارك في القمة ممثلون عن قطر والكويت والسعودية والعراق وباكستان وبنغلاديش وماليزيا وإندونيسيا، وهي دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلى جانب ممثل عن إيران.

وعبر هرتسوغ إلى أذربيجان المجال الجوي التركي، متجنبًا المسار الأطول فوق البحر الأسود، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر خطورة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» وصور مراسم استقبال هرتسوغ في باكو أنه سافر على متن الرحلة J222 التابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية. أقلعت الطائرة من مطار بن غوريون في تل أبيب الساعة 11:35 يوم الأربعاء، وعبرت المجال الجوي التركي قبل أن تهبط في باكو الساعة 15:40 بالتوقيت المحلي.

لماذا لم تُنشر قائمة الركاب؟

وردًا على سؤال وكالة أنباء «أنكا» بشأن عبور الطائرة القادمة من تل أبيب الأجواء التركية، قال مسؤول تركي إن إسرائيل لم تقدم طلبًا إلى تركيا لاستخدام مجالها الجوي، وإن المعطيات تشير إلى أن هرتسوغ سافر على متن رحلة تجارية مجدولة.

وأوضح المسؤول أن قائمة ركاب الرحلة لم تُنشر، قائلًا: «وفقًا لقواعد منظمة الطيران المدني الدولي، لا تتم مشاركة قوائم الركاب».

وكان هرتسوغ قد كتب بعد وصوله إلى أذربيجان أن باكو «شريك مهم لإسرائيل في المنطقة»، مضيفًا أنه يتطلع إلى لقاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والمشاركة في قمة «سيكا» مع قادة من مختلف أنحاء آسيا.

يكتسب استخدام المسار الجوي عبر تركيا أهمية إضافية بسبب سوابق واجهت فيها رحلات إسرائيلية صعوبات في العبور.

سوابق لرحلات إسرائيلية واجهت قيودًا

ذكرت وكالة الأناضول في تقرير نشرته عام 2024 أن طلب استخدام طائرة الرئيس الإسرائيلي للمجال الجوي التركي رُفض، عندما كان هرتسوغ يعتزم التوجه إلى أذربيجان للمشاركة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين بشأن تغير المناخ.

كما أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة كان يخطط لها إلى باكو في مايو 2025. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» حينها أن رفض أنقرة السماح للطائرة الإسرائيلية «وينغ أوف زيون» بعبور الأجواء التركية كان من العوامل المؤثرة في قرار التأجيل، فيما قال مكتب نتنياهو إن التأجيل ارتبط بالتطورات في غزة وسوريا، إضافة إلى ازدحام الأجندة السياسية والأمنية.

وفي 30 أغسطس 2025، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وفق معلومات نشرها مركز الاتصالات في الرئاسة التركية، أن أنقرة أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، ومنعت السفن التركية من دخول الموانئ الإسرائيلية.

وقال فيدان حينها: «لقد قطعنا تجارتنا مع إسرائيل بالكامل. لا نسمح للسفن التركية بالذهاب إلى الموانئ الإسرائيلية، كما لا نسمح للطائرات الإسرائيلية بدخول مجالنا الجوي. لا توجد دولة أخرى قطعت علاقاتها التجارية مع إسرائيل بالكامل».

هرتسوغ يزور السفارة مع بدء تصويت الإسرائيليين في الخارج

وفي صباح الخميس، زار هرتسوغ السفارة الإسرائيلية في باكو برفقة السفير الإسرائيلي لدى أذربيجان رونين كراوس، بالتزامن مع بدء التصويت في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية حول العالم قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.

وقال هرتسوغ خلال الزيارة إن إسرائيل تمر «بلحظة مهمة جدًا» في إطار زيارته الرسمية لأذربيجان، موضحًا أنه أتيحت له فرصة متابعة بدء العملية الانتخابية وآلية إجراء التصويت في السفارات الإسرائيلية بالخارج من داخل سفارة بلاده في باكو.

ودعا الرئيس الإسرائيلي مواطني بلاده إلى المشاركة في العملية الديمقراطية، مؤكدًا أن إسرائيل تمر بمرحلة صعبة وأن الانتخابات المقبلة تحظى بأهمية كبيرة. وأضاف أن الانتخابات «احتفال بالديمقراطية في إسرائيل وفي سفاراتها بالخارج»، وحث جميع المواطنين الإسرائيليين على ممارسة حقهم في التصويت والمساهمة في تشكيل مستقبل البلاد.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى