عاجل | ثلاثة مهندسين أتراك يطوّرون غطاءً عشبيًا يُروى أسبوعيًا ويخفض استهلاك المياه 90%

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 06:31آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 06:31بقلم: liya

طوّر ثلاثة مهندسين أتراك في السويد، هم المهندس الزراعي بيلغه دنيز قايران والمهندسان هاكان إساق يلماز وبورا أونور هالاش، غطاءً عشبيًا قابلًا للتحلل الحيوي يخفض حاجة المساحات الخضراء إلى المياه بنسبة 90%، فيما نجحوا في استنساخ ستة أنواع من الأشجار، بينها الصنوبر الأحمر والصنوبر الأسود، باستخدام زراعة الأنسجة. ويستعد الفريق لعرض هذه التقنيات قبل قمة COP31 التي ستستضيفها تركيا للتنبيه إلى تحديات التغير المناخي.

ريّ أسبوعي بدلًا من يومي

يعتمد المنتج، الذي يحمل اسم Turfquik، على دمج بذور العشب ونباتات أخرى داخل حصيرة خاصة قابلة للتحلل، تختفي بالكامل في التربة خلال فترة تتراوح بين سنة ونصف وثلاث سنوات. وتُثبت الحصيرة على الأرض بواسطة أوتاد مخصصة، فيما تكفي عملية ري واحدة لتنشيط البذور.

وبخلاف زراعة العشب التقليدية التي تتطلب ريًا يوميًا، لا يحتاج الغطاء المطوّر في السويد إلى الري أكثر من مرة أسبوعيًا، حتى خلال أشد فصول السنة حرارة. وهذا يخفض استهلاك المياه من 12 لترًا إلى 1.2 لتر للمتر المربع، وفقًا للبيانات التي قدمها الفريق.

كما تمنع الحصيرة نمو الأعشاب الضارة من أسفلها، ما يقلل الحاجة إلى المبيدات والجهد اللازم للصيانة. وبعد فترة قصيرة، تنتج غطاءً عشبيًا صحيًا ومتوازنًا ومتينًا، قادرًا على تجديد بذوره ذاتيًا لمدة تصل إلى خمس سنوات، مع إمكانية تنويع النباتات المستخدمة فيها بحسب المنطقة والغرض.

وقال المدير العام لشركة Bildeniz Tarım، المهندس الزراعي بيلغه دنيز قايران، إن الغطاء يمكن أن يزهر بألوان مختلفة خلال فصول السنة، إذ تظهر أزهار حمراء في الخريف وصفراء وبيضاء في الربيع، كما يمكن استخدام نباتات بصلية مثل التوليب ضمن تركيبته. وأضاف أن تغطية المقابر بهذه المادة مرة واحدة قد تبقيها مزهرة لمدة خمس سنوات من دون حاجة إلى عناية مستمرة.

وأشار قايران إلى أن الغطاء يستطيع الاحتفاظ بلونه الأخضر حتى تحت الثلوج، ما يجعله مناسبًا لتنسيق المدن التي تواجه صعوبات في الري والصيانة، فضلًا عن المناطق المهددة بالتعرية. ووفقًا لتصريحاته، يحد استخدامه في الأراضي المنحدرة من التعرية بنسبة 80%، كما تتحمل النباتات التي يغطيها ظروفًا مناخية قاسية تتراوح بين 45 درجة مئوية تحت الصفر و55 درجة فوق الصفر.

استنساخ ستة أنواع من الأشجار

ولم تقتصر أبحاث المهندسين على العشب؛ إذ نجحوا خلال أعمال البحث والتطوير في ترميز واستنساخ ستة أنواع نباتية، من بينها الصنوبر الأحمر والصنوبر الأسود وشجرة المصطكى. وقال قايران إن فريقه حقق نسبة نجاح بلغت 100% في زراعة الأنسجة، وهي نتيجة قال إنهم الوحيدون الذين وصلوا إليها على مستوى العالم.

أوضح قايران أن الفريق استنسخ داخل مختبره أنواع الصنوبر، وفي مقدمتها الصنوبران الأحمر والأسود، باستخدام زراعة الأنسجة والترميز المحلي. وتهدف العملية إلى جعل النباتات أكثر مقاومة للأمراض التي قد تنتقل إليها من الخارج أو تظهر في النباتات المزروعة خارج بيئتها الأصلية.

وربط المهندس بين هذه التقنية وتقليل مخاطر حرائق الغابات في منطقة البحر المتوسط، موضحًا أن الأشجار السليمة والرطبة لا تشتعل بسهولة عند تعرضها للحرارة، بينما يؤدي المرض إلى جفافها، فتلتقط النار سريعًا عند ارتفاع درجات الحرارة. وأضاف أن الأشجار المطوّرة بزراعة الأنسجة تبقى خضراء ورطبة لأنها لا تصاب بالأمراض، الأمر الذي قال إنه يقلل خطر احتراقها بنسبة 80%، مع احتفاظها بهذه المقاومة الجينية طوال عمرها منذ لحظة زراعتها.

كما ذكر أن جذور هذه الأشجار تمتد إلى أعماق تتراوح بين 2.5 و3.5 أمتار، وهو ما يوفر، وفق تقديره، حماية من التعرية تصل إلى 98%.

تطبيقات تتجاوز الغابات

وقال قايران إن الفريق وصل إلى مرحلة الزراعة بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات في تركيا، موضحًا أن التقنية لا تقتصر على الأشجار الحرجية. ويمكن تطبيقها أيضًا على محاصيل زراعية مثل الحمضيات التي قد تنتقل إليها الأمراض عبر أقلام التطعيم أو أدوات التقليم، إضافة إلى نباتات مرتفعة القيمة مثل الزعفران.

وأكد أن المهندسين وضعوا هذه التقنيات، إلى جانب خبراتهم المتراكمة في البحث والتطوير، في خدمة تركيا باعتبارها تقنيات طوّروها محليًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | أمطار إسطنبول تتجاوز 240 كيلوجرامًا للمتر المربع وتوقف المرور على طريق شيلا عاجل | ارتفاع إيجارات أديامان يربك المستأجرين والملاك رغم تسليم 43 ألف وحدة بعد الزلزال عاجل | مطار أنقرة بين أسرع خمسة مطارات نموًا في أوروبا.. والرحلات تصل إلى 35 دولة عاجل | تركيا تستهدف رفع حصة الهياكل الفولاذية إلى 15%.. و135 مصنعًا لإنتاج 500 ألف منزل سنويًا