أسفرت الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت إسطنبول والولايات المحيطة بها في تركيا عن وفاة 3 أشخاص، فيما سُجلت بلاغات بفقدان 6 آخرين، بينهم 5 في إسطنبول وشخص واحد في كوجالي. وأعلن وزير الداخلية مصطفى تشفتشي استمرار فرق البحث والإنقاذ في عملياتها، بالتزامن مع إنقاذ 3055 شخصًا حاصرتهم المياه داخل إسطنبول.
3 وفيات وبلاغات عن 6 مفقودين
وقال تشفتشي إن كمية الأمطار التي هطلت على إسطنبول وصلت إلى 272 كيلوغرامًا للمتر المربع، موضحًا أن الوضع في أنحاء المدينة يُراقب عبر 12,537 كاميرا. وأشار إلى أن والي إسطنبول ينسق الاستجابة الميدانية من موقع الأحداث ومن مركز تنسيق إدارة الكوارث والطوارئ.
وأوضح الوزير أن أحد الضحايا توفي إثر صعقة كهربائية، فيما لقي اثنان حتفهما غرقًا. وقدم تعازيه إلى عائلات الضحايا، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تواصل البحث دون انقطاع عن الأشخاص الستة الذين أُبلغ عن فقدانهم في إسطنبول وكوجالي.
وفي ولاية صقاريا، انهار مبنى في حي فوزية بمنطقة سبانجا بعدما أُخلي احترازيًا بسبب وجوده قرب مجرى مائي، من دون تسجيل أي وفاة جراء انهياره.
آلاف البلاغات وإنقاذ العالقين
تلقت مراكز الطوارئ في الولايات المشمولة بالتحذيرات 12,372 بلاغًا، منها 9,755 بلاغًا في إسطنبول. ومن بين البلاغات الواردة إلى مركز الاتصال الطارئ 112 في المدينة، جرى التحقق من 7,456 حادثة، وتدخلت الفرق المختصة لمعالجتها بسرعة.
واكتملت كذلك عملية إجلاء المواطنين الذين كانوا عالقين في منطقة أياظاغا بإسطنبول. وشارك في إنقاذ العالقين كل من فرق إدارة الكوارث والطوارئ، وخفر السواحل، والدرك، والبلديات، فيما أُسكن من طلبوا مأوى في دور ضيافة حكومية.
أُعلن أيضًا عن تخصيص دعم بقيمة 200 مليون ليرة لإسطنبول بعد كارثة السيول، في إعلان نُسب إلى الوزيرة غوكطاش.
أكثر من 58 ألف عنصر في عمليات الاستجابة
بلغ عدد العاملين في الاستجابة الميدانية بإسطنبول 46,597 شخصًا، بينهم 8,597 من فرق البحث والإنقاذ والتدخل الأولي، و38,000 من أفراد الدعم. وعلى مستوى تركيا، وصل إجمالي عدد العاملين في عمليات الطوارئ إلى 58,085 شخصًا، فيما وجهت إدارة الكوارث والطوارئ 1,000 متطوع إلى الميدان للمساعدة في أعمال الإنقاذ والدعم.
وتتولى مراكز إدارة الكوارث والطوارئ في الولايات التي صدرت بحقها تحذيرات جوية برتقالية، ومنها كوجالي وصقاريا، تنسيق الاستجابة تحت إشراف الولاة. كما أرسلت السلطات رسائل نصية إلى سكان الولايات المشمولة بالتحذير البرتقالي، بينما نُقلت الإرشادات اللازمة إلى سكان الولايات ذات التحذير الأصفر عبر مكاتب الولاة.
وأكد وزير الداخلية أن الفرق ستبقى في حالة تأهب على مدار الساعة لمواصلة التدخل والتعامل مع أي تطورات، مشددًا على أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم تمثل الأولوية.
تحذيرات للسكان أثناء السيول وبعدها
دعت السلطات السكان إلى الحفاظ على الهدوء عند مواجهة خطر السيول، ومغادرة مجاري الأنهار والمناطق المنخفضة والأماكن المعرضة للغمر دون تأخير. وحذرت من محاولة عبور مياه السيول أو التيارات سيرًا على الأقدام، لأن عمق المياه وخطورة تياراتها قد لا يكونان واضحين.
كما طُلب من سائقي المركبات عدم دخول الطرق المغطاة بالمياه أو محاولة السير في المسارات التي تجري فيها السيول. وشددت التعليمات على الابتعاد عن مصادر الكهرباء والأسلاك المقطوعة التي ربما لامست المياه، واستخدام المصابيح التي تعمل بالبطاريات عند انقطاع التيار بدلًا من الاقتراب من التوصيلات الكهربائية.
وتشمل التحذيرات أيضًا الابتعاد عن الجدران الأمنية والجدران الاستنادية المحيطة بالمباني، وعدم تناول أي طعام أو شراب لامسته مياه السيول. ولا ينبغي العودة إلى المنازل التي أُخليت قبل إعلان الجهات المختصة أنها آمنة، كما يجب تجنب دخول المباني التي تظهر عليها أضرار أو تحيط بها تجمعات مائية أو يُشك في سلامتها.
وحثت السلطات السكان على عدم لمس الكابلات الكهربائية المقطوعة، والانتباه إلى المخاطر الصحية التي قد تظهر بعد السيول، مثل الفئران والحشرات. وعند عدم التأكد من سلامة مياه الشرب، يُنصح باستخدام المياه المعبأة أو المياه الموجودة في العبوات البلاستيكية إن أمكن.
كما شددت على ضرورة تفقد كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة والجيران الذين يحتاجون إلى المساعدة، والالتزام بتوجيهات الجهات المختصة، مؤكدة أن اتخاذ الاحتياطات في الوقت المناسب قد ينقذ الأرواح.
المصدر: Türkiye Gazetesi