قفزت تجارة تركيا والاتحاد الأوروبي إلى 233 مليار دولار.. فلماذا يبقى ملف التأشيرة عالقًا؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 10:52آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 10:52بقلم: liya

قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن حجم التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي ارتفع من 21 مليار دولار عام 1996 إلى 233 مليارًا، أي 11 ضعفًا خلال نحو 30 عامًا، محذرًا من أن استبعاد تركيا من المسارات الاقتصادية والسياسية الأوروبية سيضر الجانبين. وأشار، خلال قمة الأعمال الأوروبية، إلى أن تركيا ما زالت الدولة المرشحة الوحيدة لعضوية الاتحاد التي لم تحصل على إعفاء من التأشيرة.

وتأتي تصريحات بولات في مرحلة جديدة من الاتصالات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن تحديث الاتحاد الجمركي المطبق منذ عام 1996، وتسهيل إجراءات التأشيرة، وإحياء مسار العضوية الكاملة. وتسارعت هذه الاتصالات خلال الأشهر الماضية بعد إعلانات ورسائل وجهها مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEİK) إلى نظرائه الأوروبيين، قبل أن تنتقل إلى مستوى جديد خلال قمة الأعمال الأوروبية.

استثمارات أوروبية واسعة في تركيا

وخلال جلسات القمة، تحدث بولات أمام ممثلي قطاعي الأعمال والسياسة في أوروبا، ثم التقى صحفيين قدموا من تركيا. وقال إن الاتحاد الجمركي أسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز اندماج الصناعات بين الجانبين، موضحًا أن نحو 63 في المئة من مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا، البالغ 296 مليار دولار، يعود إلى شركات تابعة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن هذه الشركات توفر وظائف لنحو مليون و200 ألف شخص في تركيا، وتسهم في صادرات بقيمة 70 مليار دولار. وأكد أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لتركيا، بينما تحتل تركيا المرتبة الخامسة بين أكبر شركاء الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن أهمية كل طرف للآخر متبادلة. كما أشار إلى أن حجم التجارة المتبادلة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ 900 مليار يورو، أي ما يقارب تريليون دولار.

تقدم في ملفات التجارة والتأشيرة

وقال بولات، ردًا على سؤال، إن المفاوضات مع أوروبا بدأت فعليًا، وإن تقدمًا تحقق في مجالات التجارة الإلكترونية والمشتريات الحكومية والنظام المتبادل الخاص بالمنتجات الزراعية. وأضاف أن تركيا تنسق مع الاتحاد الأوروبي في مجال التجارة الرقمية، وأنها أُعفيت من القرار المتعلق بفرض 3 يوروات على كل طرد.

أوضح الوزير أن عدد المشكلات المرتبطة بالاتحاد الجمركي انخفض من 29 إلى 14 منذ العام الماضي، بفضل الزيارات والفعاليات المتبادلة. لكنه أشار إلى أن التقدم لا يزال محدودًا بسبب عدم منح بعض الدول الضوء الأخضر، مذكرًا بأن تركيا ما زالت الدولة الوحيدة بين الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي التي لم تحصل على إعفاء من التأشيرة.

وقال بولات إن تركيا تشعر، مثل أوروبا، بالقلق من الواردات الكبيرة القادمة من دول ثالثة. وأضاف أن بلاده تحترم فكرة «تسريع الصناعة»، لكنه شدد على أن تنفيذها يجب ألا يتم عبر استبعاد تركيا أو الاتحاد الجمركي.

اختلاف المواقف داخل الاتحاد الأوروبي

وفي تفسيره لصعوبة التوصل إلى حلول سريعة مع الاتحاد الأوروبي، قال بولات إن الاتحاد ليس كيانًا متجانسًا، بل يضم مواقف سياسية وأيديولوجيات مختلفة، ما يجعل تحقيق تقدم مؤثر في ملف واحد أمرًا غير سهل.

وأضاف أن تركيا شريك مهم في مكافحة الإرهاب، وتحقيق مكاسب في مواجهة تدفقات الهجرة، والاستثمار والإنتاج وحجم العلاقات الاقتصادية، لكنه أشار إلى أن اختلاف التوجهات السياسية بين دول الاتحاد يعقّد الوصول إلى حلول مشتركة.

الاندماج الصناعي في قطاع السيارات

وأشار الوزير إلى أن قطاع السيارات يمثل 26 في المئة من إجمالي التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مع تجارة تبلغ قيمتها 62 مليار دولار. وقال إن الشركات الأوروبية تستحوذ على 75 في المئة من صناعة السيارات في تركيا، ومن بينها رينو وبيجو وفِيات ومجموعة ستيلانتس ومان ومرسيدس-بنز وبوش.

وأوضح أن سوق السيارات التركية يبلغ نحو 1.3 مليون مركبة، وأن الواردات تلبي 75 في المئة من الطلب، أي ما يعادل نحو 980 ألف سيارة. وأضاف أن الشركات الأوروبية، إلى جانب الشركاء الأتراك، تؤدي دورًا رئيسيًا في تأمين قطع الغيار، مؤكدًا أن الحكومة تريد الحصول على دعم الشركات التي تنتج داخل تركيا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

أمريكان إيرلاينز توقف 3 خطوط جوية.. وأطول رحلات فيلادلفيا تصبح حصرية لشركة قطرية لوبان تطالب بوقف دعم تركيا وتحويل المفوضية الأوروبية إلى «سكرتارية» هرتسوغ يصل إلى باكو عبر الأجواء التركية على متن طائرة ركاب أذربيجانية رغم الحظر محكمة تركية تدين متهمين بالمؤبد المشدد في قضية قتل طفلة بكيليس.. أحدهما بُرّئ سابقًا