أخبار العالم

مجلس الشيوخ البرازيلي يقر مشروع أسبوع عمل من 40 ساعة.. وأصحاب العمل يحذرون من 1.2 مليون وظيفة

أقر مجلس الشيوخ البرازيلي مشروع قانون ينص على خفض أسبوع العمل من 44 إلى 40 ساعة، وإلغاء نظام العمل ستة أيام مقابل يوم عطلة، واستبداله بيومي عطلة أسبوعية من دون خفض الرواتب. وجاء التصويت قبل 11 يومًا من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، فيما يُعد التعديل أحد أبرز وعود الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الانتخابية.

تعديل يمس 22 مليون عامل

وقال لولا دا سيلفا، البالغ 80 عامًا والذي يخوض السباق للفوز بولاية رئاسية رابعة، خلال حملته الانتخابية: «البرازيل مستعدة للمزيد».

ووصف لولا خفض ساعات العمل بأنه «مكسب تاريخي» لملايين العاملين والعاملات، معتبرًا أنه سيمنحهم وقتًا أطول للراحة، وقضاء الوقت مع أسرهم، والعناية بأنفسهم والعيش.

وتشير النقابات إلى أن نحو 22 مليون عامل سيستفيدون من تقليص ساعات العمل الأسبوعية. وقال رئيس مجلس الشيوخ دافي ألكولومبري إن التعديل سيكون له أثر إيجابي على ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد.

بولسونارو يغيّر موقفه

شارك فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي لمنصب الرئيس، في التصويت عن بُعد أثناء وجوده في مدينة بورتو أليغري ضمن حملته الانتخابية، من دون الحضور إلى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ. وكان قد عارض مشروع القانون سابقًا، لكنه أعلن قبل التصويت تغيير موقفه استجابةً للطلب الشعبي الواسع.

وأثار هذا التحول اعتراض أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين للحكومة، الذين انتقدوا ما وصفوه بـ«تذبذب المواقف» لدى بولسونارو، محذرين من أنه قد يتراجع عن المكاسب التي يحققها المشروع إذا فاز بالرئاسة.

قالت المتحدثة باسم الحكومة في مجلس الشيوخ، تيريزا ليتاو: «هناك أطراف لا تريد لهذا التصويت أن ينتهي اليوم، ولذلك يجب أن نبقى يقظين لمنع أي تراجعات قد تحدث مستقبلًا».

تحذيرات من ارتفاع كلفة العمالة

ودعا السيناتور إسبيريدياو أمين، المنتمي إلى الكتلة السياسية الداعمة لبولسونارو، إلى التعاون مع قطاع الأعمال وأصحاب العمل للحد من الأعباء المالية والآثار المترتبة على تطبيق النظام الجديد.

في المقابل، تعارض جهات تمثل أصحاب العمل والقطاع الإنتاجي، من بينها اتحاد التجارة في ساو باولو، خفض ساعات العمل. وقال الاتحاد إن التعديل قد يرفع تكاليف العمالة بنسبة 22%، وقد يؤدي إلى فقدان نحو 1.2 مليون شخص وظائفهم.

ورفض السيناتور راندولفي رودريغيز، من حزب العمال الذي ينتمي إليه لولا، هذه التقديرات، مستشهدًا بتجارب فنلندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا والنرويج وهولندا. ودافع عن المشروع باعتباره خطوة يمكن أن ترفع البرازيل إلى مستوى الدول المتقدمة.

كما انتقد بعض أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين الذين صوتوا لمصلحة المشروع سرعة تمريره، معتبرين أن الإجراءات عُجّل بها بسبب الجدول الانتخابي، وأن إمكانات الدولة استُخدمت خلال العملية.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى