خطة أميركية لضرب منشآت إيران بـ«أم القنابل».. لماذا قد تعجز عن اختراق أهدافها الأعمق؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 12:07آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 12:07بقلم: REYYAN

أعدّ الجيش الأميركي خطة هجمات جديدة تستهدف منشآت الطاقة والمنشآت النووية في إيران، تحسبًا لإصدار الرئيس دونالد ترامب أمرًا باستئناف العمليات العسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها، فيما يدرس البنتاغون للمرة الأولى استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد طهران.

وقالت شبكة CNN International إن الخطة تتضمن احتمال استخدام قنبلة GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast، المعروفة اختصارًا بـMOAB، وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية. ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين ومصادر عسكرية مطلعة أن وزارة الدفاع طورت حزمة خيارات هجومية واسعة، وأن نشر هذه القنبلة ضد إيران سيمثل تصعيدًا كبيرًا في طبيعة الصراع.

ويأتي إعداد الخطة في وقت يتراجع فيه التأييد الشعبي الأميركي للحرب، وسط مخاوف من رد فعل الناخبين تجاه الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. كما يواجه ترامب ضغوطًا لإنهاء الحرب، بينما لا توجد مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من حل دبلوماسي رغم القصف الأميركي.

ضربة استعراضية قبل الانسحاب

ووفق أحد المصادر التي تحدثت إلى CNN، طلب ترامب من الجيش إعداد حزمة ضربات إضافية تشمل عددًا كبيرًا من منشآت الطاقة الإيرانية، إلى جانب بحث استخدام قنبلة MOAB. وقد تُنفذ العملية قبل انسحاب القوات الأميركية من منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، بما يسمح للإدارة بشن هجمات إضافية ثم إعلان النصر وبدء انسحاب سريع.

وأضاف مصدر ثانٍ أن خطط استهداف المنشآت النووية الإيرانية، ومنها جبل كازما، تتضمن صراحة احتمال استخدام القنبلة العملاقة. وكان ترامب قد كرر، خلال فترة توقف العمليات، تهديده بضرب الجبل الذي يعتقد أن طهران تخزن فيه مكونات من برنامجها النووي، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وبالتوازي مع إعداد الخيارات العسكرية، يناقش ترامب ومستشاروه سبل تقديم الحرب إلى الرأي العام الأميركي على أنها «انتصار حاسم». ويرى بعض المسؤولين في الإدارة أن الحرب حُسمت فعليًا، لكن ترامب تجنب في تصريحاته الأخيرة إعلان النصر، وقال إن للولايات المتحدة «أعمالًا لم تنتهِ» في المنطقة.

كما رفض الرئيس دعوات حلفائه إلى سحب القوات الأميركية مباشرة، معتبرًا أن الانسحاب من دون التوصل إلى اتفاق سيبدو بمثابة «هزيمة». لذلك يواصل الجناح العسكري عرض أهداف محتملة على البيت الأبيض، فيما لا يزال النقاش مستمرًا بشأن ما إذا كانت هذه الخطط ستُدمج في استراتيجية شاملة لإنهاء الحرب.

قنبلة هائلة. وقدرة محدودة على اختراق المنشآت العميقة

تزن قنبلة GBU-43/B نحو 21,600 رطل، أي قرابة 9.8 أطنان، وتحمل لقب «Mother of All Bombs»، أو «أم القنابل». وهي قنبلة موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، تنفجر في الجو قبل ملامسة الأرض، فتولد موجة ضغط هائلة قادرة، وفق التقديرات العسكرية، على تدمير مساحة تعادل نحو تسعة أحياء.

لكن خبراء عسكريين أوضحوا أن هذه القوة لا تعني قدرة القنبلة على اختراق المنشآت العميقة. فالقنبلة، رغم قدرتها التدميرية الواسعة، ليست مصممة لاختراق الملاجئ والمنشآت النووية المدفونة أمتارًا تحت الأرض والمحمية بطبقات سميكة من الغرانيت، مثل المنشآت الموجودة في جبل كازما.

وقال مصدر ثالث مطلع على الملف إن MOAB «سلاح ممتاز لتطهير مساحات شاسعة، لكنه لا يصلح لكثير من المهام الأخرى»، مضيفًا أنها «سلاح للحرب النفسية على نطاق هائل، ولم تُصمم إطلاقًا كرأس حربية لاختراق التحصينات العميقة».

وأضاف المصدر أن الرئيس وجد نفسه في وضع يشعر فيه بأنه مضطر إلى فعل شيء، وأن عدم امتلاك ذخائر قادرة على اختراق المنشآت سيجعل التركيز ينصب على الأثر النفسي الذي توفره قنبلة MOAB.

يرى محللون ومسؤولون في الإدارة أن هزيمة إيران بشكل حاسم قد تتطلب عملية برية واسعة، لكنها قد تكلف حياة آلاف الجنود الأميركيين. وبينما يُبقي البنتاغون مختلف السيناريوهات جاهزة، لا يوجد داخل الإدارة حاليًا من يدفع نحو هذا الخيار.

مأزق سياسي وعسكري

ويشكل رفض ترامب إرسال قوات برية إلى إيران معضلة سياسية وعسكرية له؛ إذ يبحث مسؤولون ومخططون عسكريون منذ أسابيع عن مخرج يمنحه انتصارًا «رمزيًا» يمكن عرضه على الأميركيين، من دون إغلاق القنوات الدبلوماسية بالكامل. وتشمل هذه المسارات وعدًا بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وذكر مصدر رابع أن بعض الخيارات التي أعدها البنتاغون لا تتجاوز عمليًا «عرضًا للألعاب النارية»، موضحًا أن الهدف منها قد يكون منح ترامب انسحابًا يحفظ مكانته، حتى إذا لم تحقق الولايات المتحدة الأهداف الاستراتيجية التي أعلنتها في بداية الحرب.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

مياه الأمطار تحاصر ديميت أوزدمير داخل استوديو في إسطنبول.. والإنقاذ يصل بقارب ولدت بوزن 720 غرامًا وهبط إلى 600.. رضيعة في سامسون تغادر المستشفى بوزن 5.775 كيلوغرام صعقة كهربائية تودي بحياة فتى في إسطنبول.. فقد والده قبل ذلك أمطار إسطنبول تقتل 3 أشخاص.. 24 طنًا من المياه سقطت على سقف واحد