مشروع تركي لشبكة من 198 قمراً يستلهم ستارلينك.. لكن للاتصالات العسكرية

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أكتوبر 2026 - 11:02آخر تحديث: 15 أكتوبر 2026 - 11:02بقلم: REYYAN

أفاد تقرير أميركي بأن تركيا تخطط لإنشاء شبكة اتصالات عريضة النطاق تضم 198 قمراً صناعياً في مدار أرضي منخفض بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، فيما تستثمر شركة الصناعات الإلكترونية الدفاعية التركية «أسيلسان» في تقنيات الفضاء بهدف مضاعفة إيراداتها السنوية من هذا القطاع مرتين إلى ثلاث مرات.

وسلّطت مجلة Space Intel Report المتخصصة في صناعة الأقمار الصناعية والفضاء، في تقرير وقّعه بيتر ب. دي سيلدينغ، الضوء على خطط «أسيلسان» واستثماراتها الفضائية. وذكرت أن البرنامج المدعوم من الدولة يمكن أن يعزز قدرات تركيا في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وبحسب التقرير، تستثمر «أسيلسان» بكثافة في البحث والتطوير الفضائي بهدف تطوير أنظمة متكاملة للاستشعار عن بُعد والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بدءاً من الأنظمة الأرضية وصولاً إلى البنية التحتية للاتصالات.

لا تقتصر خطة الشركة على تصنيع الأقمار الصناعية، بل تشمل أيضاً تطوير حلول متكاملة للأنظمة الأرضية والبنية التحتية للاتصالات.

شبكة شبيهة بستارلينك بمهمة مختلفة

يرتكز أحد أبرز مشاريع الاتصالات الفضائية التركية على نظام ASTRALINK، الذي يستهدف إنشاء بنية اتصالات عبر أقمار صناعية في المدار الأرضي المنخفض ودمجها مع أنظمة الاتصالات العسكرية الحديثة.

ويذكّر النظام، من حيث مبدأ العمل، بشبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» الأميركية، إلا أن الاستخدام المعلن مختلف. فبينما توفر «ستارلينك» الإنترنت أساساً للأفراد والشركات، يركز ASTRALINK على الاتصالات العسكرية الآمنة، وعلى تأمين الاتصال في المناطق التي تفتقر إلى بنية اتصالات أرضية كافية.

ومن هذه الزاوية، يحمل النظام بعض أوجه التشابه أيضاً مع «ستارشيلد»، الذي تطوره «سبيس إكس» للحكومات ومهام الأمن القومي.

مضاعفة عائدات الفضاء

تسعى «أسيلسان» إلى زيادة إيراداتها السنوية من أنشطة الفضاء بمقدار يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف. وبلغ إجمالي إيرادات الشركة في عام 2025 نحو 180.4 مليار ليرة تركية، أي ما يقارب 4.2 مليارات دولار، فيما جاء نحو 200 مليون دولار من برامج الفضاء التي تشمل مكونات البنية التحتية والأنظمة الموجودة في الفضاء.

وتأتي هذه الأهداف بينما تعمل تركيا على نقل التقنيات المحلية والوطنية التي طورتها في قطاع الصناعات الدفاعية إلى مجال الفضاء، مع تطوير أقمار صناعية وأنظمة أرضية خاضعة لسيطرتها.

مشروع «غوكباغي» للاتصالات العسكرية

يشكل مشروع GÖKBAĞI محوراً آخر في هذه الجهود. فقد وقّعت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية و«أسيلسان» عقد المشروع في مايو/أيار 2026، تحت اسم «أقمار المدار القريب ونظام الاتصالات العسكرية 5G/6G».

ويهدف المشروع إلى الجمع بين الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وتقنيات الاتصالات العسكرية من الجيلين الخامس والسادس، بما يعزز قدرة الوحدات العسكرية العاملة في مناطق لا تتوفر فيها شبكات اتصال أرضية على التواصل بصورة آمنة.

ومن المنتظر أن تتيح البنية التي يجري تطويرها تبادل البيانات بصورة متواصلة بين الوحدات المتحركة ومراكز القيادة والعناصر المختلفة الموجودة في مناطق العمليات.

وذكرت المجلة الأميركية أن استخدام تركيا أقماراً صناعية وأنظمة أرضية خاضعة لسيطرتها يكتسب أهمية في تقليل الاعتماد على البنى التحتية الأجنبية في مجال الاتصالات العسكرية.

منظومة «لونا» تمهّد للشبكة الأوسع

ولا تتوقف جهود «أسيلسان» الفضائية عند مشروعي ASTRALINK وGÖKBAĞI، إذ طورت الشركة في وقت سابق سلسلة أقمار LUNA المخصصة لأبحاث تقنيات الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض.

وأُطلق القمر الثاني من السلسلة، LUNA-2، إلى الفضاء في 30 مارس/آذار 2026. وأفادت «أسيلسان» بأن عمليات التصميم والتطوير والإنتاج والدمج والاختبار أُنجزت داخل الشركة، كما طُورت برمجيات الطيران والتحكم الأرضي، إضافة إلى الحمولة المخصصة لمهمة الاتصالات، بإمكانات محلية.

وطُوّر LUNA-2 بوصفه قمراً نانوياً مخصصاً لتطبيقات إنترنت الأشياء، بينما يستهدف ASTRALINK إنشاء شبكة اتصالات أوسع نطاقاً عبر مجموعة كبيرة من الأقمار الصناعية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

هجمات مدارس شانلي أورفا وكهرمان مرعش تدخل مرحلة التقرير.. والبرلمان يوسع زاوية الحل ست طائرات F-35 تنتظر التسليم.. أنقرة تربط المسار برفع قيود CAATSA العثور على جثمان مفقود في إسطنبول يرفع حصيلة الوفيات إلى 3 من أسطح تل أبيب إلى صالات السينما.. 10 أفلام جديدة بينها وثائقي عن غزة