أخبار العالم

باحثون يستخدمون الدرونات لنقل حشرات إلى أشجار غازية في هاواي.. ماذا أظهرت التجربة بعد عام؟

بدأ باحثون في هاواي استخدام طائرات مسيّرة لنقل أوراق تحمل حشرات صغيرة إلى أشجار غازية، في محاولة لحماية الغطاء النباتي المحلي من دون اللجوء إلى المبيدات الكيميائية. وأظهرت تجربة ميدانية أن إيصال الحشرات إلى الأشجار بهذه الطريقة استغرق وقتًا أقل بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالتدخل الأرضي التقليدي.

حشرة تستهدف شجرة أُدخلت إلى هاواي بسبب ثمارها

تتركز المكافحة على شجرة جوافة الفراولة، المعروفة علميًا باسم Psidium cattleyanum، وهي شجرة ذات أصل برازيلي أُدخلت إلى هاواي بسبب ثمارها الصالحة للأكل، قبل أن تنتشر داخل الغابات وتتحول إلى نوع غازٍ يعيق نمو النباتات المحلية.

وتؤدي كثافة انتشار هذه الأشجار إلى تقليل كمية ضوء الشمس التي تصل إلى أرض الغابة، كما تضيق المساحات المتاحة أمام النباتات الأصلية للنمو. ولأن إزالة الأشجار واحدة تلو الأخرى لا تكفي، خصوصًا في المناطق التي يصعب الوصول إليها، طوّر الباحثون وسيلة تعتمد على التوازن الطبيعي بدلًا من المواد الكيميائية.

وينفذ الدراسة باحثون من جامعة هاواي بالتعاون مع مصلحة الغابات الأميركية، باستخدام نوع صغير من الحشرات يحمل الاسم العلمي Tectococcus ovatus. وتُحدث هذه الحشرات انتفاخات صغيرة في أوراق الشجرة الغازية، ما يؤدي إلى إبطاء نموها وتكاثرها.

وربط الباحثون الأوراق التي توجد عليها الحشرات بحزم صغيرة من الخيوط، ثم أسقطوها بواسطة طائرات مسيّرة فوق الأشجار، ما أتاح نقلها إلى الأغصان العالية والمواقع التي يصعب على الأشخاص بلوغها.

نتائج التجربة في محمية أولا

أُجريت التجربة في محمية أولا للغابات في هاواي، وشملت 129 شجرة. عولجت 67 شجرة باستخدام الطائرات المسيّرة، بينما وُضعت الأوراق الحاملة للحشرات على 62 شجرة أخرى باستخدام عصي طويلة من الأرض.

وأظهرت النتائج أن الوصول إلى الشجرة الواحدة استغرق في المتوسط 12 دقيقة بالطريقة التقليدية، في حين انخفض الزمن إلى 2.8 دقيقة عند استخدام الطائرات المسيّرة، أي إن العملية أصبحت أسرع بنحو خمسة أضعاف.

وبعد مرور عام على المعالجة، ظهرت الانتفاخات التي أحدثتها الحشرات في أوراق 63% من الأشجار التي عولجت بالطائرات المسيّرة، مقابل 38% فقط من الأشجار التي عولجت من الأرض.

يرى الباحثون أن الحشرات لا تقضي على الأشجار الغازية نهائيًا، لكنها تبطئ نموها، بما قد يمنح النباتات المحلية فرصة لاستعادة النمو والانتشار. ومع ذلك، لم يتضح بعد مدى مساهمة هذه الطريقة في تحسين الغابات على المدى الطويل.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى