سيول إسطنبول تخلّف 3 قتلى و6 مفقودين إثر أمطار هي الأشد خلال 83 عامًا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
16 أكتوبر 2026 - 00:06آخر تحديث: 16 أكتوبر 2026 - 00:06بقلم: liya

خلّفت السيول التي ضربت إسطنبول ومناطق تركية مجاورة 3 قتلى، فيما تواصلت عمليات البحث عن 5 أشخاص مفقودين في حي أيوازاغا بإسطنبول وشخص آخر في ولاية كوجالي، بعد هطول أمطار قياسية بلغ مجموعها 273 كيلوغرامًا لكل متر مربع، وهي الأعلى خلال 83 عامًا.

وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي مراد كوروم، خلال إحاطة عقدها أمس الخميس، إن فرق الإنقاذ نجحت في إنقاذ 3057 شخصًا ونقلهم إلى مناطق آمنة، مؤكدًا استمرار عمليات البحث والإنقاذ وحصر الأضرار وتوفير أماكن الإيواء للمتضررين.

أمطار قياسية أغلقت طرقًا وأغرقت أحياء

وأوضح كوروم أن إسطنبول تلقت 186 كيلوغرامًا من الأمطار لكل متر مربع خلال 24 ساعة، بينما بلغ إجمالي الكمية حتى وقت التصريح 273 كيلوغرامًا. وتعادل هذه الكمية ارتفاعًا مائيًا يبلغ نحو 27 سنتيمترًا، خصوصًا في المناطق التي شهدت السيول الأشد، ومنها ساريير وشيله وباشاك شهير وغونغورين.

وأشار الوزير إلى أن كثافة الهطول رفعت نسبة امتلاء السدود في إسطنبول بنحو 7% خلال يوم واحد، في مؤشر على حجم الأمطار التي شهدتها المدينة.

وتعاملت الفرق الميدانية مع آثار السيول في 39 منطقة بإسطنبول، عبر 14 نقطة عمل وبمشاركة 110 مركبات، إلى جانب فرق الإطفاء والبلديات التي قدمت للسكان الحساء الساخن والمساعدات الأساسية. وسُجلت 48 حالة انزلاق للتربة، كما انهار 53 جدارًا استناديًا بسبب الأمطار الغزيرة.

وتلقت مراكز التنسيق 9755 بلاغًا، تدخلت الفرق بصورة فورية في 7800 منها، بحسب الوزير. كما أُغلقت 6 طرق في مناطق أيوب سلطان وساريير وشيله احترازيًا لتفادي المخاطر الناجمة عن هطول أمطار جديدة، مع استمرار الأعمال لإعادة فتحها.

وأدت السيول إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 40 ألف شخص، بينهم قرابة 10 آلاف في الجانب الآسيوي و30 ألفًا في الجانب الأوروبي من إسطنبول. كذلك ورد نحو 9 آلاف بلاغ عن غمر المياه، وقال كوروم إن السلطات تستهدف معالجة الأضرار في المناطق المتضررة بحلول الجمعة، أو في أقصى تقدير يوم السبت.

حصر الأضرار قبل نهاية الأسبوع

بدأت فرق تابعة لإدارة الكوارث والطوارئ التركية والجهات المختصة حصر الأضرار التي لحقت بالمنازل والمباني وممتلكات السكان والمحاصيل الزراعية. وفي منطقة أيوازاغا وحدها، جرى حتى الآن تسجيل أضرار في 300 محل تجاري و200 مركبة، فيما تستهدف السلطات استكمال عمليات التقييم قبل نهاية الأسبوع.

وأكد كوروم أن الدولة ستقدم الدعم اللازم للمتضررين بعد انتهاء عمليات الحصر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس التركي، كما تعمل وزارة الزراعة والغابات على تقييم خسائر المزارعين. وأفاد بنفوق 109 حيوانات، مشيرًا إلى أن المساعدات الخاصة بالحيوانات النافقة ستُقدّم إلى المزارعين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال الوزير إن جميع الأشخاص الذين كانوا بحاجة إلى إنقاذ أو لم يكن قد جرى الوصول إليهم نُقلوا إلى أماكن آمنة، فيما تستقبل دور الضيافة المحتاجين إلى مأوى. وأضاف أن طلبات الإيواء ستُلبى بالتنسيق مع ولاية إسطنبول.

أكد كوروم أن فرق إدارة الكوارث والطوارئ التركية والشرطة والدرك والإطفاء والهلال الأحمر ووزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي تواصل العمل ميدانيًا بتنسيق من الولاة والجهات الحكومية، فيما تستمر عمليات البحث عن المفقودين في أيوازاغا وكوجالي دون انقطاع.

أضرار في كوجالي وصقاريا وتحذيرات من أمطار جديدة

امتدت الأمطار الغزيرة إلى ولايتي كوجالي وصقاريا، حيث وقعت فيضانات وتدفقت المياه في مجاري الأنهار. وسجلت صقاريا نحو 140 كيلوغرامًا من الأمطار لكل متر مربع، ما أدى إلى انهيار منزل وجسر، بينما شهدت منطقتا باشيسكيلي وكارتبه في كوجالي فيضانات وفيضان مجاري المياه.

وأكد كوروم أن البلديات والفرق الحكومية تعمل في الولايتين بتنسيق مع السلطات المحلية، متعهدًا بالوصول إلى المتضررين منزلًا منزلًا ومتجرًا متجرًا حتى لا يبقى أي شخص دون مساعدة. واستشهد بإجراءات سابقة اتخذتها الدولة في بوزقورت التابعة لكاستامونو، ودرلي في غيرسون، وبإعادة تسليم المنازل للمتضررين من حرائق أنطاليا خلال عام، قائلًا إن الاستجابة لسيول إسطنبول ستكون بالسرعة نفسها.

ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر مع استمرار تحذيرات الأرصاد الجوية باللونين الأصفر والبرتقالي. ومن المتوقع هطول أمطار جديدة الجمعة، خصوصًا في الجانب الأوروبي من إسطنبول، بينما يستمر التحذير الأصفر في إسطنبول و23 ولاية أخرى، مع توقع استمرار الأمطار في أنحاء المدينة يوم السبت.

وطلبت السلطات من السكان عدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة، وإبلاغ مكاتب القائمقامين والبلديات بأي احتياجات عاجلة لتوفيرها سريعًا. كما صدر تحذير برتقالي لولايتي زونغولداك ودوزجه، مع إعلان اتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع الولاة.

الوزير: التخطيط للماضي لم يعد كافيًا

ربط كوروم شدة الأمطار بضرورة تكييف المدن التركية مع آثار التغير المناخي، قائلًا إن السيول والجفاف والحرائق والأمطار الشديدة باتت ظواهر متكررة في مناطق مختلفة من العالم، مستشهدًا بما شهدته البرازيل ونيبال من كوارث مماثلة. وأضاف أن الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية في نيبال أظهرت مجددًا أهمية إعداد المدن لمواجهة الكوارث.

وقال إن التغير المناخي يؤثر في أنماط الهطول، ويؤدي إلى أمطار أكثر كثافة خلال فترات زمنية قصيرة يصعب توقعها أو احتسابها بالطرق السابقة. وأضاف أن المدن لا يمكن التخطيط لها اعتمادًا على بيانات الكوارث الماضية وحدها، بل يجب أن تراعي الظواهر الجوية الأشد التي قد تواجهها مستقبلًا.

وأوضح أن الاجتماع الذي عقدته السلطات تناول، من بين أمور أخرى، مقاطع مجاري الأنهار في أيوازاغا وجندره وأعمال تأهيلها. وشدد على ضرورة تنظيف مجاري الأنهار وإجراء صيانتها الدورية، وتقوية شبكات تصريف مياه الأمطار، وإعادة تقييم مخاطر الفيضانات، مؤكدًا أن تأجيل هذه المسؤوليات لم يعد ممكنًا.

وأكد كوروم أن جعل إسطنبول مدينة أكثر قدرة على مواجهة الكوارث يتطلب تعاون الحكومة المركزية والبلديات والخبراء والسكان، مشيرًا إلى أن وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي تعمل على تجهيز المساكن الواقعة في مناطق الخطر لمواجهة الكوارث. وختم بالتأكيد أن أي مشكلة تصيب إسطنبول تمس تركيا، وأن الدولة ستواصل دعم البلديات بكل إمكاناتها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

بلجيكا أمام طلبين من زيلينسكي: مقاتلات «إف-16» إضافية وإبقاء الأصول الروسية مجمّدة عاجل | مركز ثقافي في غيرسون التركية يبدأ رحلة من 6650 متراً مربعاً.. وهذه أبرز مرافقه غلطة سراي يجهز صفقتين أساسيتين في يناير.. ويعيد استهداف لاعب فيورنتينا هزيمة هوفنهايم أمام بشكتاش ليست صدفة.. مدربه يحدد الخلل