أعلن رئيس بلدية موغلا الكبرى التركية أحمد أراس انسحابه من عضوية حزب الشعب الجمهوري (CHP)، مؤكدًا أنه سيواصل أداء مهامه بصفته مستقلًا، بعدما قال إن النقاشات السياسية المرتبطة به باتت تتقدم على أعمال الخدمة في المدينة.
وأوضح أراس أن قراره يستند إلى رغبته في وضع احتياجات موغلا وإرادة سكانها في مقدمة أولوياته، بعيدًا عن خلافات يرى أنها لا تقدم فائدة للمدينة أو المواطنين.
الجدل السياسي طغى على الخدمات
وأشار رئيس البلدية إلى أنه تولى منصبه تحت مظلة حزب الشعب الجمهوري، بدعم وثقة سكان موغلا، معربًا عن احترامه لجهود زملائه الذين عملوا معه وللصداقات التي نشأت خلال تلك المرحلة.
وقال إن موغلا لا تزال تواجه مشكلات تنتظر الحل، إلى جانب خدمات ومشروعات يتعين تنفيذها، لكنه رأى أن النقاشات السياسية التي دارت حول شخصه خلال الفترة الماضية حجبت العمل الجاري لخدمة المدينة. وأضاف أن استمرار هذه النقاشات لا يخدم موغلا ولا سكانها.
وبناءً على ذلك، أعلن أراس مغادرته الحزب مع احتفاظه بمنصبه رئيسًا لبلدية موغلا الكبرى بصفته مستقلًا، مؤكدًا أن قراره نابع من مسؤوليته تجاه المدينة، ومن التزامه بتنفيذ إرادة السكان وفقًا لاحتياجاتها.
شدد أراس على أن مغادرة الحزب لا تعني إنكار الماضي أو التقليل من قيمة الجهود المشتركة والعلاقات التي تشكلت خلال سنوات العمل السياسي، مؤكدًا أن احترامه لها سيستمر.
تعهد بمواصلة الخدمات لجميع السكان
وقال أراس إن رئيس البلدية يجب أن يكون رئيسًا لجميع السكان دون تمييز، متعهدًا بمواصلة التعامل بالصدق نفسه مع كل سكان موغلا، بغض النظر عن آرائهم السياسية أو أنماط حياتهم أو المناطق التي يقيمون فيها، إلى جانب تقديم الخدمات بعدالة إلى جميع مقاطعات المدينة وأحيائها.
وأضاف أن معيار العمل البلدي لن يتغير، محددًا أولوياته في إنشاء بنية تحتية قوية، وتأمين وسائل نقل آمنة، وحماية الطبيعة، ودعم المنتجين، وتعزيز المجتمع عبر التضامن، والعمل من أجل موغلا صالحة للعيش يمكن تركها للأجيال المقبلة.
كما أعلن استعداده للتعاون في كل ما يخدم موغلا مع الحكومة المركزية، والمؤسسات العامة، والأحزاب السياسية، وبلديات المقاطعات، والغرف المهنية، ومنظمات المجتمع المدني. وقال إنه سيفتح الباب أمام كل خطوة صادقة تصب في مصلحة المدينة، وسيعمل مع كل من يسعى إلى إيجاد حلول.
وأكد رئيس بلدية موغلا أن ثقة السكان وموافقتهم ستظلان أساس قراراته الحالية والمسؤوليات التي قد يتولاها لاحقًا، مشيرًا إلى أن تقدير سكان موغلا وأولويات المدينة هما ما سيوجهان مساره. وختم بالتأكيد أن ولاءه للمدينة، وأن أولوية عمله ستبقى راحة سكانها ورفاههم ومستقبلها.
المصدر: Türkiye Gazetesi