قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الروسية سيطرت على مدينة دوبروبوليه في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا، معتبرًا أن السيطرة عليها تفتح طريقًا مباشرًا نحو حدود المنطقة، بالتزامن مع إعلانه عن مكاسب ميدانية واسعة منذ بداية عام 2026.
وأدلى بوتين بهذه التصريحات خلال زيارته أحد مراكز قيادة مجموعة القوات الروسية المشتركة العاملة في أوكرانيا، حيث التقى رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف وقادة وحدات عسكرية، واستمع إلى تقرير عن تطورات القتال على الجبهة.
وقال بوتين إن الجيش الروسي استولى منذ مطلع العام على 6500 كيلومتر مربع و310 بلدات، وفق ما أعلنه خلال الاجتماع. كما ادعى أن القوات الروسية تسيطر على كامل أراضي مقاطعة لوغانسك، بينما تحتفظ بالسيطرة على ما يزيد قليلًا على 10 في المئة من أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية، وعلى 16.5 في المئة من مقاطعة زابوريجيا.
دوبروبوليه تفتح الطريق نحو حدود دونيتسك
ووصف الرئيس الروسي السيطرة على دوبروبوليه بأنها واحدة من أبرز تطورات الحرب، وقال إن «تحرير جمهورية دونيتسك الشعبية يظل دون شك أحد أهدافنا الأساسية». وأضاف أن سيطرة قوات المركز الروسية على المدينة تمثل تطورًا مهمًا في ما تسميه موسكو «العملية العسكرية الخاصة»، لأنها تفتح طريقًا مباشرًا نحو حدود دونيتسك.
وبحسب بوتين، لا يزال الجيش الأوكراني يسيطر على 2748 كيلومترًا مربعًا داخل حدود دونيتسك، بينما استولت القوات الروسية هذا العام على أكثر من 2000 كيلومتر مربع من أراضي المنطقة، وفق ادعائه.
وقال رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف، خلال الاجتماع نفسه، إن القوات الروسية سيطرت منذ الأول من سبتمبر على أكثر من 1800 كيلومتر مربع و92 بلدة على امتداد الجبهة. وأضاف أن موسكو تستهدف السيطرة على منطقة دونباس بأكملها.
وأوضح غيراسيموف أن القوات الروسية استولت خلال سبتمبر والأسبوعين الأولين من أكتوبر على نحو 500 كيلومتر مربع و23 بلدة في مقاطعة دونيتسك. كما قال إن دوبروبوليه أصبحت، بحسب روايته، تحت سيطرة الجيش الروسي، واصفًا إياها بأنها إحدى نقاط الدفاع المهمة للجيش الأوكراني على محور دنيبروبيتروفسك.
حزام أمني على الحدود الروسية
وتطرق بوتين إلى الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مقاطعة كورسك الروسية، قائلًا إن العمل على إنشاء حزام أمني على طول الحدود مستمر. وقال إن هدف موسكو هو ضمان «الأمن المطلق» للمناطق الحدودية الروسية مستقبلًا، مؤكدًا أن بلاده لا تنوي تحويل هذا الهدف إلى موضوع ضمن أي مفاوضات سلام محتملة مع أوكرانيا.
كما قال إن روسيا تواصل استهداف المجمع الصناعي العسكري والبنية التحتية في أوكرانيا، ردًا على الهجمات الأوكرانية التي تطال المنشآت الصناعية ومنشآت الطاقة داخل الأراضي الروسية.
ادعى غيراسيموف أن أوكرانيا كثفت هجماتها على البنية التحتية المدنية في عمق الأراضي الروسية، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية كانت تعترض أو تدمر في يناير ما معدله 120 طائرة مسيرة وصاروخًا أوكرانيًا يوميًا، قبل أن يرتفع العدد في سبتمبر إلى خمسة أمثال ذلك.
موسكو تعلن حصيلة هجماتها على أوكرانيا
وقال رئيس هيئة الأركان الروسية إن أكثر من 15 ألف هدف جوي أُسقط خلال سبتمبر وحده، بمتوسط يزيد على 500 هدف يوميًا، بحسب ما نقلته عنه موسكو.
وأضاف أن القوات الروسية نفذت منذ سبتمبر 12 هجومًا واسع النطاق على أوكرانيا، استهدفت خلالها 30 منشأة للصناعات العسكرية ومراكز لوجستية مرتبطة بإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة وتخزينها، إلى جانب 14 موقعًا تابعًا للبنية التحتية للوقود والطاقة والنقل.
وادعى غيراسيموف أن هذه الضربات أضعفت قدرة أوكرانيا على إنتاج الأسلحة بعيدة المدى، وجعلت توريد المعدات إلى قطاعها الصناعي أكثر صعوبة. كما قال إن تسع منشآت للمعادن تعرضت للقصف، وإن إنتاج الصلب في أوكرانيا توقف.
وأشار المسؤول العسكري الروسي إلى استمرار استهداف الموانئ والبنية التحتية اللوجستية والوسائط البحرية الأوكرانية. ووفق حصيلته، أصابت الضربات 76 مركزًا لوجستيًا وتخزينيًا، و203 منشآت للبنية التحتية للموانئ، إضافة إلى 93 وسيلة بحرية كانت تُستخدم لنقل شحنات عسكرية إلى أوكرانيا.
المصدر: Sözcü