أخبار تركيا

توقيف أبناء نائب تركي وكاتب صحفي في تحقيق بشأن ادعاءات غسل مليار يورو.. ما قصة عقد الـ80 مليونًا؟

باشرت النيابة العامة في إسطنبول تحقيقًا بشأن ادعاءات تتعلق بغسل أموال تصل قيمتها إلى مليار يورو، وشملت التحقيقات ابني النائب عن حزب «يني» في أرزينجان، مصطفى ساريغول، وطليقته، إضافة إلى آخرين. وأوقف كل من أمير ساريغول وعمر ساريغول وأيلين كوتيل، إلى جانب الكاتب الصحفي مراد أغيريل، فيما صدرت أوامر توقيف بحق أشخاص آخرين على صلة بالملف.

وبحسب بيان النيابة، تقدم مواطنان ألمانيان، يشار إليهما بالأحرف الأولى K.P. وM.B.، بشكوى في سبتمبر/أيلول ضد مصطفى ساريغول، وابنيه أمير وعمر، وطليقته أيلين كوتيل، وفولكان أصلانباش. وقال المشتكيان إن عائلة ساريغول تفاوضت معهما لإعادة أموال مجهولة المصدر سبق إخراجها من تركيا، كما نوقشت خلال الاجتماعات إمكانية إخراج مبلغ مجهول المصدر موجود داخل البلاد إلى الخارج عبر قنوات رسمية.

عقد استثماري بـ80 مليون يورو

بعد تلك الاجتماعات، أُنشئت مجموعة شركات خارج تركيا، وأبرمت عدة اتفاقيات مع شركة North Gayrimenkul İnşaat ve Sanayi Ticaret AŞ، التي قيل إن لها صلة مباشرة بالمشتبه بهم. وكان أبرز تلك الاتفاقيات عقدًا استثماريًا بقيمة 80 مليون يورو.

وعقد الأطراف اجتماعًا عبر الإنترنت بحضور مدير فرع البنك المعني. ووفقًا للادعاءات الواردة في الملف، قال مصطفى ساريغول خلال الاجتماع إنه سيتمكن، باستخدام نفوذه العام، من إدخال تمويل بقيمة مليار يورو إلى تركيا عبر قرض.

حوالة بـ100 مليون يورو ويخت مسجل في بريطانيا

لاحقًا، أُرسلت من الخارج حوالة بقيمة 100 مليون يورو إلى حساب ساريغول، مقابل بيع قصر مملوك لأمير ساريغول وتبلغ قيمته التقديرية 32 مليون يورو. لكن بنكًا أجنبيًا جمّد التحويل، فطُرحت، بهدف رفع التجميد، فكرة نقل ملكية يخت مسجل في السجل البريطاني إلى أمير ساريغول مقابل 1.5 مليون يورو.

وقال المشتكيان إن ملكية اليخت نُقلت بالفعل، إلا أن ثمنه لم يُدفع، كما ظلت الحوالة مجمدة. واتّهما الطرف الآخر بعدم تنفيذ الالتزامات الواردة في العقود، واستخدامهما أداةً في عملية غسل أموال، فضلًا عن الاحتيال عليهما.

تواصل المشتكيان مع الصحفي مراد أغيريل عبر سينان تشامبينار بهدف نشر القضية إعلاميًا، وسلّماه الأدلة التي بحوزتهما. كما طرح أغيريل الموضوع على مصطفى ساريغول، وبعد ذلك قال المشتكيان إن عائلة ساريغول وجهت إليهما تهديدات، وقدّما تسجيلات صوتية ومرئية إلى النيابة العامة في إسطنبول.

إحالة ملف النائب إلى أنقرة

وبناءً على التحقيق، صدرت تعليمات بتوقيف أمير ساريغول وعمر ساريغول وأيلين كوتيل وفولكان أصلانباش ومدير فرع البنك، إضافة إلى مراد أغيريل، الكاتب في صحيفة «جمهوريت». وأفادت المعطيات الواردة في القضية بتوقيف أغيريل وعمر وأمير ساريغول وكوتيل.

أما الملف المتعلق بمصطفى ساريغول، فقد فُصل عن القضية بسبب تمتعه بالحصانة البرلمانية بصفته نائبًا، وأُرسل إلى النيابة العامة في أنقرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال ساريغول، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: «الموضوع خلاف تجاري بين طرفين. الادعاءات التي يطرحها الطرف الآخر غير صحيحة، ومصدر الوثائق وصحتها موضع شك».

وكان أمير ساريغول قد واجه العام الماضي ادعاءات بأنه احتال على رجل أعمال إيراني بمبلغ 250 مليون ليرة، عبر مشاريع غير موجودة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى