عاجل | فيدان يسلّم رئاسة مجلس وزراء التعاون الإسلامي بعد عام ونصف ويبحث في بغداد نزع سلاح جماعات مسلحة

سلّمت تركيا رئاسة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بعد توليها المهمة لمدة عام ونصف، فيما أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في بغداد مباحثات مع مسؤولين عراقيين تناولت العلاقات الثنائية والأمن، بما في ذلك الخطوات المتعلقة بنزع سلاح بعض الجماعات المسلحة.
لقاءات فيدان مع المسؤولين العراقيين
وجاء ذلك بالتزامن مع مشاركة فيدان في الاجتماع الثاني والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حيث التقى رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، كما اجتمع مع وزير الدولة العراقي ورئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمان آغ أوغلو، واستقبل وفدًا تركمانيًا.
وقال فيدان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب اجتماعاته، إنه التقى في وقت مبكر من صباح اليوم نظيره المصري، قبل انطلاق اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وأوضح أن تركيا سلّمت رئاسة المجلس في مستهل الاجتماع، بعد أن تولت رئاسته لمدة عام ونصف.
وأضاف أن الاجتماع بحث قضايا تهم العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المناقشات خلال الجلسات العامة واللقاءات الثنائية والثلاثية ركزت على سبل معالجة المشكلات المشتركة للعالم الإسلامي.
قال فيدان إن زيارته إلى بغداد أتاحت له الاجتماع بمسؤولين عراقيين تربطهم بتركيا علاقات طويلة، موضحًا أنه نقل تحيات الرئيس التركي إلى نظيره العراقي وهنأه بتوليه منصبه، في أول لقاء مباشر بينهما منذ بدء مهمته الجديدة. وذكر أن الرئيس نزار رجل دولة تعرفه أنقرة من خلال عمله إلى جانب رؤساء عراقيين سابقين.
كما التقى الوزير التركي رئيس الوزراء زيدي، وقال إن الأخير يمتلك رؤية جادة لدفع العلاقات بين تركيا والعراق إلى الأمام، وإن أنقرة تلمس أثر هذه الرؤية في السياسة العراقية، خصوصًا في تشخيص المشكلات واتخاذ خطوات عملية لمعالجتها.
وأكد فيدان أن تركيا تدعم السياسات البناءة الرامية إلى تطوير العلاقات بين البلدين، وأنها مستعدة لأداء دور إيجابي للمساعدة في إزالة الجروح والصعوبات المتراكمة في العراق، ولا سيما تلك التي أثرت في المجتمع العراقي خلال السنوات الماضية.
الاقتصاد والطاقة والأمن
وشملت المباحثات ملفات الاقتصاد والطاقة والربط، إضافة إلى مشروع طريق التنمية والتعاون في المجال الصحي، فضلًا عن التعاون الأمني والدفاعي ومكافحة الإرهاب، إلى جانب الوضع في سنجار.
وقال فيدان إن رؤية رئيس الوزراء العراقي إيجابية وبناءة بالنسبة إلى العراق والمنطقة والعلاقات التركية العراقية، معربًا عن ارتياح أنقرة لهذا التوجه وإبلاغها الجانب العراقي دعمها له. وأعرب عن أمله في حل المشكلات الأخرى في المنطقة عبر الحوار والسلام، بما يساعد العراق على استعادة قدر أكبر من الاستقرار ويدفع المنطقة نحو أجواء أكثر سلمًا.
والتقى فيدان أيضًا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، وبحث معه التطورات السياسية العامة والقضايا الإقليمية. كما عقد اجتماعًا مع رئيس هيئة الحشد الشعبي سليم فالح بيات، وفق ما أورده في تصريحاته، وتناول معه وضع الحشد الشعبي والتطورات الإقليمية والخطوات المتخذة لنزع سلاح بعض الجماعات المسلحة في العراق، إلى جانب العلاقات التركية العراقية والملفات الأمنية.
وأشار الوزير التركي إلى أن علاقته برئيس هيئة الحشد الشعبي تعود إلى سنوات عمله في جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، وأن الطرفين ناقشا التطورات المرتبطة بالجماعات المسلحة، فضلًا عن عدد من القضايا الأمنية المتعلقة بالعراق والمنطقة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




