قزم أبيض قد يبدو أخضر للعين.. ما الذي يحدد هذا اللون النادر؟

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
17 أكتوبر 2026 - 10:46آخر تحديث: 17 أكتوبر 2026 - 10:46بقلم: gine

حدد علماء فلك قزمًا أبيض قد يبدو أخضر عند رؤيته بالعين البشرية، في دراسة قادها عالم الفيزياء الفلكية مارك هولاندز من جامعة ووريك، وتناولت بقايا كثيفة وساخنة تخلّفها النجوم الشبيهة بالشمس في المرحلة الأخيرة من حياتها.

عناصر الغلاف الجوي ترسم اللون

وقال هولاندز، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن»، إن ألوان النجوم العادية تقتصر غالبًا على درجات البرتقالي والأبيض والأزرق، لكن بعض الأقزام البيضاء قد تختلف بوضوح عن هذه الألوان بسبب الظروف الفيزيائية في أغلفتها الجوية.

وحلل الباحثون بيانات 151 قزمًا أبيض معروفًا يقع على مسافة تقارب 65 سنة ضوئية من الأرض. وأظهرت النتائج أن القزم الأبيض ذي المظهر الأخضر يحتوي غلافه الجوي، بصورة أساسية، على الكالسيوم والصوديوم والليثيوم.

ولم يعتمد تحديد اللون على رصد مباشر، بل على بيانات طيفية جرى الحصول عليها عبر تحليل ضوء النجم إلى أطواله الموجية، ثم حساب اللون الذي قد تدركه العين البشرية استنادًا إلى ذلك الطيف.

وتضم أغلفة الأقزام البيضاء، إلى جانب الهيليوم، آثارًا لعناصر مختلفة. وقد تحمل عناصر مثل الحديد والمغنيسيوم والصوديوم، وهي شائعة في المواد الصخرية، مؤشرات إلى احتمال وجود نظام كوكبي حول النجم في الماضي. فعندما يقترب كويكب أو بقايا كوكب من قزم أبيض بدرجة كبيرة، يمكن أن يتفتت، ثم تختلط الأتربة والحطام الناتجان بالطبقات الخارجية للنجم.

تتيح هذه العملية للباحثين دراسة التركيب الكيميائي للأجرام السماوية. ويمكن للعناصر المتبقية في الغلاف الجوي أن تساعد في فهم المواد التي تكوّنت منها الكواكب المتفككة، وكيفية تشكلها. ووصف آدم بورغاسر، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، والذي لم يشارك في الدراسة، الأقزام البيضاء بأنها أشبه بـ«مسرح جريمة» يُستخدم للتحقيق في ماضي الكواكب.

قزم أبيض بلون وردي سلموني

ولم يقتصر البحث على القزم الأبيض ذي المظهر الأخضر، إذ لفت الانتباه أيضًا قزم أبيض قد يبدو للعين البشرية بدرجات وردية تميل إلى لون السلمون. وقال هولاندز إن هذا اللون يرتبط بوجود تركيز مرتفع من جزيئات الكربون في النجم.

وقالت أغنيس كيم، عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة ولاية بنسلفانيا بمدينة سكرانتون، إن الدراسة لا تغيّر جذريًا المعارف الحالية عن الأقزام البيضاء، لكنها تقدم مقاربة مثيرة تجمع بين الفيزياء وعلم الأحياء. واعتبرت أن احتساب الألوان التي قد تراها العين البشرية انطلاقًا من أطياف النجوم يمثل أحد الجوانب اللافتة في البحث.

ويرى الباحثون أن تصنيف النجوم وفق درجات حرارتها وخصائص أغلفتها الجوية، إلى جانب ألوانها، قد يسهّل دراسة الروابط بين التركيب الكيميائي لمجموعات الأقزام البيضاء المختلفة.

مزيد من النجوم الخضراء محتمل

ونُشرت نتائج البحث في مجلة «تقنيات وأدوات الجمعية الفلكية الملكية» (RAS Techniques and Instruments). وتستند الدراسة إلى بيانات رصد موجودة مسبقًا، لذا فهي لا تقدم اكتشافًا جديدًا بالكامل بشأن الخصائص الفيزيائية للأقزام البيضاء، بل تربط البيانات المعروفة بالألوان التي يمكن أن تدركها العين البشرية.

وقال هولاندز إن برامج الرصد الطيفي الجديدة ستوفر بيانات عن عدد أكبر من الأقزام البيضاء. ويتوقع الباحثون أن يرتفع عدد الأقزام البيضاء التي تتوافر لها بيانات طيفية بنحو عشرة أضعاف، ما قد يزيد عدد النجوم التي تبدو خضراء من نجم أو نجمين حاليًا إلى ما بين 10 و20 نجمًا.

المصدر: gazeteoksijen

شارك:

أحدث المقالات

بوراك حقي يبدأ حصاد الجوز في تشاناكالي.. والطلب يوسّع دور العائلة من القطف إلى الشحن إلشين سانغو تعود إلى التلفزيون التركي بطلةً لمسلسل «جوهَر».. أمّ بذكاء 160 اعترافان في قضية اختفاء محمد تشابوك يقودان إلى حفر حديقة منزل في عثمانية.. وفوق الموقع أُقيم زفاف أمطار إسطنبول تتجاوز 200 مليمتر في يوم واحد.. ثلث حصيلتها السنوية تهطل دفعة واحدة