منصة «عثمان غازي» تنطلق إلى البحر الأسود لمضاعفة إنتاج الغاز.. ورفع المستفيدين إلى 8 ملايين منزل

أرسلت تركيا منصة «عثمان غازي» العائمة لإنتاج الغاز الطبيعي من ميناء فيليوس بولاية زونغولداق إلى موقع عملها في البحر الأسود، ضمن مشروع يستهدف مضاعفة إنتاج حقل صقاريا من 9.5 ملايين متر مكعب إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا، ورفع عدد المنازل المستفيدة من الغاز المحلي من 4 ملايين إلى 8 ملايين منزل.
وتُعد «عثمان غازي» أول منصة تركية عائمة لإنتاج الغاز الطبيعي، وقد حظيت باهتمام إعلامي في الولايات المتحدة وأذربيجان، إذ تناولت تفاصيلها مؤسسة Energy Intelligence الأميركية المتخصصة في شؤون الطاقة، وموقع The Caspian Post الأذربيجاني.
إنتاج كامل مستهدف مطلع 2027
ووفق ما أوردته Energy Intelligence، ستُستخدم المنصة ضمن المرحلة الثانية من تطوير حقل صقاريا، ما يستهدف رفع إنتاجه اليومي من 9.5 ملايين متر مكعب حاليًا إلى 20 مليون متر مكعب عند دخولها الخدمة.
وتستهدف تركيا بدء الإنتاج على نطاق كامل عبر المنصة في مطلع عام 2027، على أن تواصل العمل في حقل صقاريا لمدة 20 عامًا. وستتولى المنشأة معالجة الغاز المستخرج من البحر الأسود وضخه إلى شبكة الغاز الوطنية.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، بورهان الدين دوران، إن تشغيل المنصة سيؤدي إلى زيادة عدد المنازل التي تُلبى احتياجاتها من الغاز المحلي من 4 ملايين إلى 8 ملايين منزل.
وأضاف دوران أن المشروع سيعزز أمن إمدادات الطاقة في تركيا ويدعم مساعي خفض الاعتماد على الخارج.، تهدف أنقرة من خلال هذه الاستثمارات إلى الاقتراب من هدف الاستقلال الكامل في مجال الطاقة.
رهان على تقليص الاعتماد على الواردات
وأشارت Energy Intelligence إلى أن حقل صقاريا، الذي بدأ تشغيله عام 2023، أصبح المصدر الرئيسي لإنتاج الغاز المحلي في تركيا، وعنصرًا أساسيًا في جهود البلاد لتقليل اعتمادها على الواردات.
وذكرت المؤسسة أن تركيا تستهلك نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتستورد تقريبًا كامل احتياجاتها، فيما تستثمر أنقرة مبالغ كبيرة في مشاريع الاستكشاف والإنتاج داخل البلاد وخارجها.
ونقلت المؤسسة عن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار قوله خلال «أسبوع الطاقة الروسي» إن السياسات التي تطورها بلاده تستهدف مواجهة تحديين متزامنين: ارتفاع الطلب على الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز.
وقال بيرقدار إن بلاده تعمل على مواجهة هذين التحديين، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز إنتاجها المحلي من الطاقة.
منصة بطول 298.5 مترًا
وبحسب The Caspian Post، يبلغ طول «عثمان غازي» 298.5 مترًا، وعرضها 56 مترًا، وعمقها 29.5 مترًا، وستتمركز على بُعد نحو 170 كيلومترًا من الساحل. وتتسع المنصة لنحو 140 موظفًا، وتعمل بصورة متواصلة لمدة 20 عامًا.
وشملت أعمال تحديث المنصة وتجهيزها للمهمة إعادة بناء 11 منشأة من أصل 21 منشأة موجودة في بنيتها العلوية، بما يتناسب مع الاحتياجات الفنية لحقل صقاريا. وصُنعت 7 من هذه المنشآت في تركيا، فيما أُنتجت 4 منشآت أخرى في الخارج، بينما جرى تحديث المنشآت العشر المتبقية ودمجها في المنصة.
وشارك نحو 7 آلاف شخص في أعمال الإعداد، التي تضمنت مد 642 كيلومترًا من الكابلات الكهربائية ونحو 30 كيلومترًا من خطوط الأنابيب. كما زُودت المنصة ببرج مشاعل يبلغ ارتفاعه 96 مترًا ويزن 260 طنًا.
وأكد دوران أن إرسال «عثمان غازي» إلى البحر الأسود يندرج ضمن رؤية «قرن تركيا» بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على وضع مواردها في أعماق «الوطن الأزرق» في خدمة المواطنين، والابتعاد خطوة إضافية عن التبعية الخارجية في مجال الطاقة. ومن المقرر أن تبدأ المنصة الإنتاج بكامل طاقتها في مطلع عام 2027.
المصدر: Türkiye Gazetesi




