أُنجز مشروع بيئي قادته جمعية حماية الطيور الملكية في أيرلندا الشمالية (RSPB NI) بعد خمس سنوات من العمل، وأسفر عن القضاء الكامل على أعداد حيوانات ابن عرس في جزيرة مأهولة، ما أتاح لأكثر من 250 ألفًا من طيور البفن والطيور البحرية الأخرى العودة إلى أعشاشها واستعادة مواقعها بين صخور الجزيرة.
تكنولوجيا ومشاركة السكان لرصد حيوانات ابن عرس
وأُطلق المشروع عام 2021 بميزانية بلغت 4.5 ملايين جنيه إسترليني، ورغم وعورة التضاريس وقسوة الأحوال الجوية، أُنجز بنجاح بعد تحديد حيوانات ابن عرس والقضاء عليها واحدًا تلو الآخر.
واعتمدت فرق العمل على طائرات مسيّرة مزودة بكاميرات حرارية، وكلاب مدرّبة على الكشف، إلى جانب المشاركة النشطة لسكان الجزيرة. وتُعد العملية الأولى من نوعها عالميًا التي يُقضى فيها بالكامل على أعداد حيوانات ابن عرس في جزيرة مأهولة.
وكانت حيوانات ابن عرس تلحق منذ سنوات أضرارًا كبيرة بالطيور البحرية في الجزيرة، إذ تفترس البيوض والفراخ، بل والطيور البالغة أيضًا. ووثّقت فرق المشروع أن حيوان ابن عرس واحدًا قتل 27 طائرًا بالغًا خلال يومين فقط، ما جعل القضاء على هذه الحيوانات نقطة تحول مهمة في تاريخ حماية الطبيعة.
عودة التكاثر بعد أكثر من 20 عامًا
بدأت الحياة البرية في الجزيرة بالتعافي سريعًا عقب انتهاء العملية. وأظهرت عمليات الرصد أن طائر جلم الماء المانكس تكاثر في الجزيرة للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عامًا، فيما سُجل ارتفاع واضح في معدلات نجاح طيور البفن في التكاثر.
ويواصل الخبراء تطبيق إجراءات صارمة للأمن الحيوي لمنع وصول حيوانات ابن عرس إلى الجزيرة مجددًا، مؤكدين أن الطيور باتت قادرة على بناء أعشاشها بأمان للمرة الأولى منذ أجيال.
المصدر: Sözcü