بزشكيان يفتح باب انضمام إيران إلى «تحالف مكة» رغم غموض تفاصيله

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
17 أكتوبر 2026 - 17:02آخر تحديث: 17 أكتوبر 2026 - 17:02بقلم: REYYAN

أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للمشاركة في مبادرة «تحالف مكة» المطروحة بين تركيا والسعودية وباكستان، واصفًا إياها بأنها «خطوة مهمة» نحو توحيد الدول الإسلامية، رغم إقراره بأن إيران لا تعرف حتى الآن تفاصيل القرارات المتخذة بشأنها.

وجاء موقف بزشكيان خلال مقابلة مع قناة «الجزيرة»، ردًا على أسئلة حول التحالف الإقليمي المقترح بين الدول الثلاث. وقال إن المسلمين «يجب أن يتحدوا»، مضيفًا: «نحن مستعدون للمشاركة في هذه العملية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لم تطلع بعد على التفاصيل الدقيقة للاتفاق أو المبادرة.

دعوة إلى تجاوز الانقسامات

ودافع الرئيس الإيراني عن ضرورة إنهاء الانقسامات بين الدول الإسلامية، معتبرًا أن الاختلافات العرقية والقومية لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للصراع. وقال إن المسلمين إذا اجتمعوا فعليهم ألا ينظروا إلى أنفسهم باعتبارهم دولًا عربية أو تركية أو إيرانية منفصلة، بل باعتبارهم إخوة.

وأضاف أن البشر «خُلقوا من رجل وامرأة، ثم تحولوا إلى شعوب وقبائل»، مشيرًا إلى أن معيار التفاضل، بحسب قوله، ليس الانتماء العربي أو التركي أو الفارسي، وإنما التقوى. وحذر من انقسام المسلمين إلى معسكرين واقتتالهم، مؤكدًا أن «الأخ لا ينبغي أن يقتل أخاه».

وأشار بزشكيان إلى مكانة السعودية في العالم الإسلامي، قائلًا إن وجود مكة والمدينة فيها يجعلها قادرة على أداء دور مركز لتوحيد المسلمين. وأضاف أن مكة يمكن أن تستضيف تجمعًا تُظهر فيه الدول الإسلامية وحدتها.

كما أعلن استعداد إيران للمساعدة في حل الخلافات بين اليمن والسعودية، مؤكدًا أن بلاده لا تريد «صب الزيت على النار»، وأن الحل ينبغي أن يقوم على منع المسلمين من fighting بعضهم بعضًا، بحسب مضمون حديثه.

مفاوضات واشنطن والثقة المفقودة

وتطرق الرئيس الإيراني في المقابلة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلًا إن البلدين يجريان محادثات للمرة الرابعة أو الخامسة، لكن طهران لم تعد تثق بهذه اللقاءات، لأن واشنطن، وفق روايته، تعود بعد كل حوار إلى الهجمات والعقوبات.

وأوضح أن إيران تستأنف التفاوض عبر وسطاء، من بينهم قطر وباكستان، لإظهار تمسكها بالحوار أمام العالم. وأضاف أن الكرة أصبحت في ملعب الأميركيين لمعرفة ما إذا كانوا مستعدين لقبول الإطار المتفق عليه، أم أنهم يريدون مرة أخرى تعطيل المسار.

وتساءل بزشكيان عن جدوى التفاوض إذا كانت الولايات المتحدة لا تنفذ حتى البنود التي وافقت عليها خطيًا، قائلًا إن طهران لا تستطيع الوثوق بوعودها. وأضاف: «نموت، لكننا لا نقبل الإذلال».

مضيق هرمز والأمن الإقليمي

وفي شأن مضيق هرمز، قال بزشكيان إن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ إغلاق الممر، معتبرًا أن الولايات المتحدة أغلقت طرق بلاده، بينما أشعلت إسرائيل المنطقة، ولذلك أغلقت إيران بدورها مرور السفن المرتبطة بهما لمنع الهجمات عليها.

وأكد أن المشكلة يمكن حلها بالحوار لا بالضغوط، موضحًا أن المضيق سيبقى مفتوحًا بالكامل أمام التجارة إذا عولج جوهر الخلاف في المفاوضات. لكنه شدد على أن بلاده لا تستطيع السماح بنقل الأسلحة والذخائر عبره بهدف إشعال المنطقة.

ورفض بزشكيان وجود قوة خارجية تتولى أمن الخليج، قائلًا إن دول المنطقة تستطيع حماية أمنها بالتعاون مع الدول المجاورة، وبالتنسيق مع الدول العربية المطلة على الخليج. وأضاف أن المسلمين قادرون على العمل «يدًا بيد» من دون الحاجة إلى «دركي» من خارج المنطقة.

شملت المقابلة أيضًا مواقف بزشكيان من التوتر مع إسرائيل، والضغوط الأميركية، والدعوة إلى تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية.

اتهامات لإسرائيل وصمود داخلي

اتهم الرئيس الإيراني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم جسيمة في غزة ولبنان وسوريا، وقال إنه لم يتمكن من إخضاع غزة الواقعة أمام عينيه، لكنه يسعى الآن إلى تغيير النظام في إيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة انضمت إلى هذا المسار، وأن خصوم إيران اعتقدوا أن اغتيال قائدها سيؤدي سريعًا إلى استسلام البلاد وتغيير حكومتها، إلا أن الشعب الإيراني، وفق قوله، واصل المقاومة متحدًا.

كما اتهم بزشكيان خصوم بلاده بمنع دخول الأدوية والمواد الخام اللازمة لها، وعرقلة مصادر رزق الإيرانيين، معتبرًا أن هذه الممارسات تنطلق من العقلية نفسها التي تمنع سكان غزة من الوصول إلى الماء والخبز والغذاء.

وقال إن إيران تواجه مشكلات وصعوبات، لكنها ستبقى صامدة رغم العقوبات، مضيفًا: «مهما أغلقوا من طرق، سنجد طريقًا آخر، وإذا لم نجد فسوف نفتح طريقًا جديدًا».

وفي الشأن الداخلي، أكد بزشكيان أن إيران لم تشهد من قبل هذا المستوى من الوحدة والتنسيق، مشيرًا إلى أن رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية يجتمعون أسبوعيًا.

وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة حظيت بموافقة المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية والسلطة التشريعية والحكومة مجتمعة، معتبرًا أن إقرارها بهذه الصورة لم يكن ممكنًا لو كانت هناك خلافات بينهم.

دعم روسي وصيني ودعوة للتنمية

وقال بزشكيان إن الصين وروسيا قدمتا دعمًا سياسيًا كبيرًا لإيران، وإن غياب هذا الدعم كان قد يتيح للولايات المتحدة وبعض دول المنطقة اتخاذ قرارات أشد ضد بلاده. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين طهران وكل من بكين وموسكو تسير بشكل جيد.

ووجه الرئيس الإيراني نداءً إلى الدول الإسلامية للتعاون من أجل شعوبها، قائلًا إن المنطقة تملك رأس المال والمال والإمكانات، ولا ينبغي أن يبقى سكانها عاطلين عن العمل أو فقراء أو متضررين. ودعا إلى العمل المشترك لتنمية المنطقة، ومنع الولايات المتحدة من زرع الانقسام بين دولها، وحل المشكلات بالحوار والتعاون بدلًا من الاقتتال.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

مانشستر سيتي ينفرد بلا هزيمة.. وفولهام يهزم هال سيتي في الجولة السابعة إيوب سبور يسقط أمام أرضروم.. دالجي: نعاني من إنهاء الهجمات عاجل | الإفراج عن 7 متهمين في قضية فساد بلدية إسطنبول وإلغاء الإقامة الجبرية عن آخرين عاجل | رئيس بلدية كونيالتي ينضم إلى حزب «يني» بعد أسبوعين من العمل مستقلًا