بحر قزوين ينحسر مترين.. ضحالة المياه تعقّد وصول السفن إلى الموانئ

يتراجع منسوب بحر قزوين، ما يغيّر ملامح سواحله الشمالية الضحلة، خصوصًا في روسيا وكازاخستان. وفقد البحر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي نحو 23 ألفًا و858 كيلومترًا مربعًا من مساحته السطحية، أي ما يعادل قرابة 5.5% من إجمالي مساحته، فيما انخفض منسوب مياهه بنحو مترين خلال الفترة نفسها.
ارتفاع الحرارة وتراجع تدفق الأنهار
وتشير الأبحاث إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع تبخر المياه من سطح بحر قزوين، بينما تؤثر التغيرات في تدفق نهر الفولغا، وهو أهم الأنهار التي تغذيه، في توازن مياهه وتقلل الكمية التي تصل إليه.
لا يفسر تغير المناخ وحده هذا الانحسار، إذ تسهم السدود المقامة على الأنهار، والري الزراعي، وتحويل المياه إلى مناطق أخرى، في خفض التدفقات الوافدة إلى البحر.
وتقع سواحل بحر قزوين في روسيا وكازاخستان وتركمانستان وإيران وأذربيجان، فيما أدى تراجع منسوب المياه إلى انكشاف مساحات واسعة، ولا سيما على سواحل روسيا وكازاخستان.
تأثير مباشر على الصيد والموانئ
ولا يقتصر أثر انحسار المياه على تغيّر المشهد الطبيعي، بل يمتد إلى أنشطة الصيد والموانئ والنقل البحري. ففي بعض المناطق، أصبح وصول السفن إلى الشاطئ أكثر صعوبة بسبب ضحالة المياه، ما يفرض تكييف البنية التحتية للموانئ مع الظروف الجديدة.
كما تتقلص تدريجيًا المناطق الساحلية التي تمثل موائل مهمة لفقمات بحر قزوين وسمك الحفش والطيور المهاجرة. ويحذر الخبراء من أن استمرار انخفاض المنسوب قد يؤدي إلى اتساع خسائر النظام البيئي، وأن يترك تأثيرًا أشد على الأنشطة الاقتصادية للدول المطلة على البحر.
ونُشرت نتائج البحث في مجلة Earth’s Future العلمية، وتظهر أن تداخل ارتفاع درجات الحرارة مع تغير تدفقات الأنهار والاستخدامات البشرية للمياه يضغط على توازن بحر قزوين، في وقت تتسع فيه رقعة السواحل المنكشفة، خصوصًا في الشمال.
المصدر: Sözcü




