تكنولوجيا

رسائل الشركات وعقودها المهملة قد ترفع الإيرادات 25%.. لكن جودة البيانات تحسم المكاسب

قد تتحول رسائل البريد الإلكتروني والعقود والوثائق الممسوحة ضوئيًا، المتراكمة لسنوات داخل خوادم الشركات من دون تحليل، إلى مصدر لزيادة الإيرادات والكفاءة بفضل الذكاء الاصطناعي. وقال هليل كايا، رئيس مجلس إدارة شركة إنفوتليكا لتقنيات المعلومات، إن الاستخدام الصحيح لهذه البيانات قد يرفع إجمالي إيرادات الشركات بنحو 25%، محذرًا في الوقت نفسه من أن البيانات منخفضة الجودة قد تفرض تكاليف كبيرة.

80% من بيانات المؤسسات غير منظمة

وأوضح كايا أن تقديرات مؤسستي «آي دي سي» (IDC) و«غارتنر» (Gartner) تشير إلى أن رسائل البريد الإلكتروني والعقود وتقارير التدقيق وسجلات مراكز الاتصال والصور والوثائق الممسوحة ضوئيًا تشكل نحو 80% من البيانات التي تنتجها المؤسسات. ومع ذلك، لا تخضع هذه المواد للتحليل في كثير من الحالات، وتبقى على الخوادم باعتبارها «نفايات رقمية».

وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة، المعروفة اختصارًا بـ«إل إل إم» (LLM)، باتت قادرة على تحليل البيانات غير المنظمة وتحويلها إلى معلومات قابلة للاستخدام. وعندما تُدمج هذه النتائج في عمليات اتخاذ القرار وسير العمل، قال كايا إن زيادة تقارب 25% في إجمالي الإيرادات يمكن تحقيقها.

شبّه كايا هذه الملفات بثروة مخفية، موضحًا أن قيمتها ترتبط بجودة البيانات ونظافتها. فالمعلومات الناقصة أو المكررة أو المتناقضة أو القديمة قد تشكل مخاطر أكبر على الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي.

من ساعات من العمل إلى سؤال واحد

واستشهد كايا بتجربة شركة طيران كانت تحتفظ بآلاف الصفحات من العقود ووثائق التدقيق والمحتوى التدريبي في صورة مستندات ممسوحة ضوئيًا. وكان التعامل مع هذه المواد عبر أساليب التعرف الضوئي التقليدية على الحروف، أو «أو سي آر» (OCR)، يتطلب جهدًا كبيرًا.

لكن شركة إنفوتليكا استخدمت نماذج اللغة المرئية، المعروفة باسم «في إل إم» (VLM)، إلى جانب أساليب متعددة الوسائط، لتحويل تلك الوثائق إلى محتوى قابل للتحليل. وقال كايا إن المهام التي كانت تستغرق ساعات أصبحت لا تتطلب اليوم سوى طرح سؤال واحد.

البيانات منخفضة الجودة ترفع التكاليف

وأكد كايا أن الشركات التي تتعامل مع بياناتها باعتبارها «نفايات» قد تكون جالسة فوق كنز، لكن قيمة هذا الكنز تعتمد على نظافة البيانات. وحذر من أن البيانات الناقصة أو المكررة أو غير المتسقة أو التي فقدت حداثتها قد تؤدي إلى مخاطر أكبر على الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن التكاليف الناجمة عن البيانات منخفضة الجودة قد تصل في كثير من الشركات إلى ما بين 15% و25% من إجمالي الإيرادات.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى