رسالة طليقة الفنان التركي سونر أولغون عن ابنته إليف أبكت الحاضرين في وداعه

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
18 أكتوبر 2026 - 20:01آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026 - 20:01بقلم: liya

وُدّع فنان الموسيقى الشعبية التركية سونر أولغون في إسطنبول، خلال مراسم تأبين أقيمت على مسرح محسن أرطغرل في هاربيّة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة هاسدال. وأبكت طليقته أوزلم كولداش الحاضرين برسالة قالت فيها إن ابنتهما إليف أمانة عندها، مؤكدة أنها ستعتني بها جيدًا.

بدأت مراسم التأبين بعرض مصور تناول حياة أولغون ومسيرته الفنية. وتولى الموسيقي برهان شيشن تقديم الحفل، وقال إن الراحل كان إنسانًا مميزًا وضع السعادة في مركز حياته، مؤكدًا أنه سيحمل صداقته ومحبته في قلبه طوال حياته.

أربعة عقود ونصف من الصداقة

تحدث الممثل حسين أفني دانيال عن علاقة صداقة جمعته بالراحل على مدى 45 عامًا، موضحًا أنه التقى أولغون عندما التحق بقسم المسرح في جامعة دوكوز أيلول عام 1981. وقال إن الاسم الكامل للفنان هو «سونر أاتادان أولغون»، مشيرًا إلى أن موهبته لم تقتصر على الموسيقى، بل امتلك ثقافة فكرية واسعة.

وأضاف دانيال أن الموسيقى كانت الجانب الأبرز في مسيرة أولغون، لكنه كان بالنسبة إليه أيضًا صحفيًا في مجال المجلات، وأديبًا وكاتب مسرحيات وصديقًا وأخًا أكبر. وأكد أنه كان يجد لدى الراحل الدعم كلما شعر بنقص أو احتاج إلى مساندة.

أما صديقه مراد أكسو، فوصفه بأنه شخص مميز قادر على تذكر ذخيرة واسعة من الأغاني من دون الرجوع إلى النوتة الموسيقية أو أي نص مكتوب. وقال إنهما كانا يتحدثان لساعات في الفلسفة والأدب والمسرح، لافتًا إلى أن أولغون كان يفعل ذلك من دون أنانية أو غرور، وبأسلوب هادئ ورقيق.

وقال الممثل مندريس سامانجيلار إن كل ما يمكن قوله عن أولغون لن يكون كافيًا، مضيفًا: «كنا نحبه كثيرًا، كان صديقنا العزيز. رحمه الله».

مسيرة جمعت الموسيقى والصحافة والمسرح

وأشار المخرج والصحفي نبيل أوزغنتورك إلى أن إقامة مراسم التأبين في مسرح محسن أرطغرل تحمل معنى خاصًا بالنسبة إلى فنان ذي خلفية مسرحية. وقال إن السنوات الـ35 الأخيرة من حياة أولغون مرّت كلها مع الموسيقى، إذ أدى الأغاني والأغاني الشعبية التركية، ولحّن أعمالًا خاصة به.

وأضاف أوزغنتورك أن الراحل كان من الأشخاص متعددي المواهب، واصفًا إياه بأنه صاحب حس فكاهي كبير وصبر يشبه صبر الدراويش. كما استعاد قدرته على البقاء سبع ساعات على خشبة المسرح والتكيف مع جميع المشاركين، معتبرًا أنه كان فنانًا مسرحيًا مميزًا، وصحفيًا جيدًا تولى أيضًا منصب مدير تحرير. وأكد أن أولغون لم يبرع في أداء الموسيقى التركية فحسب، بل كان يجيد أيضًا أداء موسيقى العالم.

بدوره، تحدث الدراماتورج حلمي ظافر شاهين عن صداقته بالراحل منذ سنوات الدراسة، وقال إن أولغون كان يعطي دروسًا في العزف على آلة الباغلاما في شبابه بمدينة إزمير. كما أشار إلى أنه أعد صفحات الثقافة والفن في الصحف، وأسهم من خلالها في مساعدة كثير من الشباب على بدء مسيرتهم في الكتابة، مؤكدًا ارتباطه العميق بقيم بلاده.

استعاد المشاركون خلال المراسم جوانب متعددة من شخصية أولغون، الذي عُرف فنيًا موسيقيًا ومغنيًا، لكنه ترك أيضًا أثرًا في الصحافة والأدب والكتابة المسرحية والعمل الثقافي.

رسالة طليقته عن ابنتهما إليف

قالت أوزلم كولداش إنها شاركت أولغون المسرح والحياة منذ أن كانت في الحادية والعشرين من عمرها، موضحة أن مقاطع الفيديو الفنية التي ظهرا فيها صُوّرت معًا، وأنه كان يتولى إخراج مقاطعه بنفسه.

ثم وجهت إليه رسالة أمام الحاضرين قائلة: «لدينا ابنة، إليف أمانة عندي يا سونر، فلا تقلق أبدًا، سأعتني بها جيدًا». وتسببت كلماتها في تأثر الحاضرين وبكائهم خلال مراسم التأبين.

وحضر أفراد عائلة الفنان وأقاربه وأصدقاؤه ومحبو أعماله المراسم التي أقيمت في مسجد تشفيقية. وقال الموسيقي فرمان توبراك للصحفيين إنه يشعر بحزن عميق، مضيفًا أن الجميع سينتهي بهم المطاف إلى التراب، لكن الأهم هو ما يتركه الإنسان للآخرين خلال نضاله في الحياة. وتابع أن أولغون عاش حياة جميلة وترك آثارًا طيبة، متمنيًا الصبر للجميع.

كما وصف الممثل حمدي ألكان الراحل بأنه صديق عتيق، وقال إن فراقه جاء قبل أوانه، وإن فترة مرضه كانت صعبة. وأضاف أن ذكرياته ستبقيه حاضرًا بينهم، كاشفًا أنه زاره في المستشفى قبل نحو شهر وتحدث إليه، وأنه ظل حتى اللحظات الأخيرة صامدًا ومتماسكًا، وهي صفات قال إنها تليق به.

وبعد أداء صلاة الجنازة في مسجد تشفيقية، دُفن جثمان سونر أولغون في مقبرة هاسدال بإسطنبول.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

حكم سابق يرشّح كارا أوغلان لإدارة ديربي غلطة سراي وفنربخشة ويحدد البديل وفاة كاهن في الإكوادور بعدما هوى صليب على رأسه خلال قداس منقول مباشرة.. والتحقيق يبحث في سبب سقوطه عاجل | ذهب «الرقائق» في الصاغة التركية يشبه «الربع» بألف ليرة.. والفارق قد يظهر عند بيعه بعد تعكر مياه الصنابير.. وزارة التجارة التركية تراجع بيع عبوة مياه بـ50 ليرة في يالوفا