سفينة الركاب SS United States ستُغرق قبالة فلوريدا لتصبح أكبر شعاب اصطناعية في العالم

تستعد السلطات لإغراق سفينة الركاب التاريخية SS United States قبالة سواحل فلوريدا الأميركية خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بهدف تحويلها إلى أكبر شعاب اصطناعية في العالم وموطن جديد للأسماك والكائنات البحرية، من دون استخدام المتفجرات.
وستنقل السفينة إلى موقع يبعد نحو 41 كيلومترًا عن ساحل ديستين-فورت والتون بيتش في خليج المكسيك، حيث ستدخل المياه تدريجيًا عبر فتحات أُعدت مسبقًا في هيكلها، إلى أن تستقر في وضع عمودي على قاع البحر.
من رقم قياسي إلى مشروع بيئي
أُطلقت السفينة إلى البحر عام 1952، وحملت لقب أسرع سفينة ركاب تعبر المحيط الأطلسي. وكانت تُستخدم في نقل الركاب الفاخر قبل سحبها من الخدمة عام 1969.
وظلت SS United States راسية لسنوات طويلة في فيلادلفيا، إلى أن اشترتها إدارة مقاطعة أوكالوسا في ولاية فلوريدا عام 2024. ويبلغ طولها نحو 302 متر، وعرضها 31 مترًا، فيما تصل حمولتها الإجمالية إلى 53 ألفًا و330 طنًا.
وكانت السفينة قادرة على نقل ألفي راكب وألف فرد من الطاقم، وتضم 12 سطحًا، كما تجاوزت سرعتها 70 كيلومترًا في الساعة، ما جعلها من أسرع سفن الركاب في عصرها.
غادرت السفينة في 19 فبراير/شباط 2025 مدينة فيلادلفيا، وسُحبت إلى ميناء موبيل في ولاية ألاباما. وهناك خضعت لأعمال واسعة لإزالة الوقود والزيوت وكل المواد التي قد تضر بالبيئة.
إغراق من دون متفجرات
أعلن المسؤولون اكتمال عمليات التنظيف البيئي والحصول على التصاريح اللازمة لتنفيذ الإغراق، بعد استكمال مراحل الإعداد والموافقات. ومن المقرر إجراء العملية في الأسبوع الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع احتمال تغيير موعدها النهائي تبعًا للظروف الجوية.
ولا تتضمن الخطة استخدام أي متفجرات، إذ ستدخل المياه إلى جسم السفينة بصورة مضبوطة عبر الفتحات المعدة مسبقًا، بما يسمح بإنزالها تدريجيًا إلى قاع البحر. كما يُخطط لبث العملية مباشرة عبر الإنترنت.
وبعد استقرار السفينة في قاع البحر، يُراد لها أن تتحول مع مرور الوقت إلى موطن للأسماك وغيرها من الكائنات البحرية، فضلًا عن فتحها أمام سياحة الغوص. أما بعض قطعها التاريخية، فستُحفظ لعرضها في متحف سيُقام على اليابسة.
المصدر: Sözcü




