مئات الأطنان من الجذوع تهبط في أنهار واشنطن.. كيف أعادت للسلمون مناطق تكاثره؟

استعان خبراء في ولاية واشنطن الأميركية بمروحيات مخصصة لنقل الأحمال الثقيلة لإسقاط مئات الأطنان من جذوع الأشجار الضخمة في مجاري الأنهار، ما ساعد أعداد سمك السلمون المهدد بالانقراض في المنطقة على استعادة حيويتها خلال فترة قصيرة.
ونُقلت الجذوع إلى وديان نهرية وعرة لا تستطيع المركبات البرية الوصول إليها، ثم أُسقطت من الجو في مواقع محددة وسط الأنهار لتشكيل حواجز وتجمعات خشبية اصطناعية تسهم في ترميم النظام البيئي.
كيف انهارت أعداد السلمون؟
أدت أعمال تنظيف مجاري الأنهار خلال السنوات الماضية وإزالة الجذوع من المياه إلى تغيير البنية الطبيعية للمجاري المائية. ومع تسارع تدفق المياه واختفاء مناطق الظل الطبيعية، تضررت أماكن اختباء السلمون وتكاثره.
وتسبب فقدان هذا الموطن في انهيار سريع لأعداد السلمون على مستوى الولاية، بالتزامن مع تراجع معدلات تكاثره.
الجذوع تصنع مناطق مناسبة للتكاثر
أطلق خبراء البيئة مشروعًا لإعادة الأشجار إلى قيعان الأنهار بهدف إصلاح الأضرار التي لحقت بالنظام البيئي. ونُقلت الجذوع الكبيرة بواسطة المروحيات إلى الوديان النهرية الوعرة، قبل إسقاطها في المياه لتشكيل تجمعات خشبية اصطناعية في مواقع استراتيجية وسط الأنهار.
أسهمت الجذوع الموضوعة في المياه في إبطاء سرعة التيار، ما أدى إلى تشكيل برك هادئة يحتاج إليها السلمون. كما وفرت أكوام الأشجار المتراكمة داخل المياه مناطق باردة ومظللة وآمنة تستطيع الأسماك وضع بيضها فيها.
ومع اندماج هذه التجمعات الخشبية الاصطناعية في الدورة الطبيعية للنهر، استعادت مناطق تكاثر السلمون وظائفها البيئية، ما ساعد أعداد الأسماك على استعادة حيويتها.
المصدر: Sözcü




