أخبار تركيا اليوم

مشهد غير مألوف في تركيا.. بيض الأخطبوط والحبار داخل مجسمات معالم تاريخية تحت الماء

شهد خليج ساروس في ولاية أدرنة التركية تطوراً لافتاً في الحياة البحرية، بعد توثيق وضع الأخطبوط والحبار بيضهما داخل شعاب اصطناعية تضم مجسمات لمعالم تاريخية تركية، في مؤشر على نجاح المشروع في توفير بيئة مناسبة للكائنات البحرية.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل عن صحيفة «نفَس» التركية، جرى رصد هذه المشاهد ضمن مشروع متحف التاريخ تحت الماء والشعاب الاصطناعية «MiniaEdirne»، الذي أطلقته ولاية أدرنة في ميناء إبريجه، بهدف الجمع بين الحفاظ على التراث التاريخي ودعم التنوع الحيوي في البحر.

معالم تاريخية تركية تتحول إلى موطن للكائنات البحرية

يتضمن المشروع وضع مجسمات تحت الماء لعدد من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في أدرنة، من بينها مسجد السليمية، وجسر مريتش، وقصر أدرنة، وقصر العدالة، وبرج الساعة المقدوني.

ووفقاً للمعلومات المنشورة، تحولت هذه المجسمات إلى شعاب اصطناعية توفر أماكن يمكن للكائنات البحرية الاستقرار والتكاثر فيها، بعدما وثقت المشاهد وضع الأخطبوط والحبار بيضهما داخل أجزاء من هذه المنشآت الغارقة.

أهمية اكتشاف بيض الحبار في خليج ساروس

يحمل هذا الاكتشاف أهمية خاصة بالنسبة إلى الحبار، إذ تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن مناطق وضع بيضه محدودة في المنطقة، ما يجعل توفير مواقع إضافية مناسبة للتكاثر خطوة مهمة لدعم الحياة البحرية.

كما أن رصد بيض الأخطبوط والحبار داخل الشعاب الاصطناعية يقدم مؤشراً على استفادة الكائنات البحرية من البيئات الجديدة التي أنشأها المشروع، وإن كان ذلك لا يعني وحده اكتمال تقييم أثره البيئي على المدى الطويل.

مشروع تركي يجمع بين التاريخ وحماية البيئة

يهدف مشروع «MiniaEdirne» إلى نقل جزء من التراث المعماري والتاريخي لمدينة أدرنة إلى أعماق البحر، بالتوازي مع إنشاء مناطق جديدة يمكن أن تستفيد منها الكائنات البحرية.

وتؤكد ولاية أدرنة استمرار الأعمال الرامية إلى حماية الثروات الطبيعية لخليج ساروس، ودعم الحياة البحرية، والحفاظ على حضور المعالم التاريخية للمدينة ضمن تجربة سياحية وبيئية تحت الماء.

ويقدم توثيق بيض الأخطبوط والحبار داخل المجسمات مثالاً على الكيفية التي يمكن أن تسهم بها الشعاب الاصطناعية في إيجاد موائل إضافية للكائنات البحرية، مع استمرار الحاجة إلى متابعة تأثير هذه المشاريع في النظام البيئي المحلي.

المصدر: تركيا عاجل، نقلاً عن صحيفة Nefes التركية، عن وكالة الأناضول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى