الشرطة التركية توقف 39 شخصًا في شبكة لبيع البويضات بإسطنبول.. والبلاغ من زوج زعيمتها

أوقفت السلطات التركية 39 شخصًا في عملية استهدفت شبكة عابرة للحدود يُشتبه في إدارتها تجارة غير قانونية للخلايا التناسلية في إسطنبول، بعدما تبيّن أن البلاغ الذي قاد إلى العملية قدمه زوج زعيمة الشبكة، إثر علمه بعلاقتها بأحد شركائها. وكانت الشبكة توجّه شابات تركيات إلى الخارج لبيع بويضاتهن، مع امتداد نشاطها إلى جمهورية شمال قبرص التركية وألبانيا وجورجيا.
وبدأت العملية إثر بلاغ قُدّم عبر منصة «CİMER»، ونفذتها فرق شعبة مكافحة تهريب المهاجرين وبوابات الحدود التابعة لشرطة إسطنبول، بإشراف مكتب التحقيقات في الجرائم الإرهابية والمنظمة لدى النيابة العامة في إسطنبول الأناضولية.
811 عملية بيع نفذتها 41 امرأة
توصلت فرق الأمن، بعد تحليل سجلات الاتصالات الهاتفية وبيانات هيئة التحقيق في الجرائم المالية «MASAK» ومعلومات السفر إلى الخارج وأدلة أخرى، إلى أن نساء يحملن الجنسية التركية وُجّهْن إلى دول أخرى مقابل مبالغ مالية لبيع بويضاتهن.
وأظهرت التحقيقات أن 41 امرأة نفذن ما مجموعه 811 عملية بيع للبويضات. كما تبيّن أن المتبرعات، اللواتي تراوحت أعمارهن بين 22 و33 عامًا، سافرن 811 مرة إلى جمهورية شمال قبرص التركية وألبانيا وكرواتيا.
وشملت العملية المتزامنة 14 ولاية تركية، بينها إسطنبول، وبدأت إجراءات قضائية بحق 53 مشتبهًا به، بينهم زعيمة للتنظيم، وخمسة مديرين، و41 امرأة متبرعة، وطبيبا نساء وولادة، وأربعة منظّمين لرحلات السفر. وحتى الآن، أُلقي القبض على 39 منهم، بينما تبيّن أن أحد المشتبه بهم موجود في السجن أصلًا، وتتواصل الجهود للقبض على 14 آخرين، بينهم سبعة موجودون خارج البلاد.
البلاغ جاء من زوج زعيمة التنظيم
أفادت التحقيقات بأن أحد البلاغين اللذين أطلقا القضية قدمه زوج هاجر ت.، زعيمة التنظيم، بعدما أبلغ عن قيام زوجته، بالتعاون مع الصيدلي السابق معمر ت. الذي كانت تربطها به علاقة، بتجارة «الخلايا التناسلية» بصورة غير قانونية.
وبعد فحص البلاغ، خلصت الفرق الأمنية إلى أن طبيبًا كان يرسل النساء إلى مراكز أطفال الأنابيب في جمهورية شمال قبرص التركية من أجل سحب بويضاتهن. وكان المنظمون يشترون البويضة الواحدة مقابل ما بين 60 و80 يورو، ثم يبيعونها لمراكز أطفال الأنابيب بنحو 100 يورو.
وأظهرت التحقيقات أن هذه العمليات أوجدت تدفقًا ماليًا يقارب مليوني يورو، فيما أشارت المعطيات الواردة في القضية إلى وجود تحويلات مالية بقيمة تصل إلى ملياري يورو. كما تبيّن أن النساء اللواتي سافرن إلى جمهورية شمال قبرص التركية وألبانيا وجورجيا حصلن من هذه العمليات على مكاسب غير مشروعة لا تقل عن مليوني يورو.
كانت هاجر ت. تلتقط صورًا ومقاطع فيديو للنساء وتعرضها على الراغبين في الحصول على بويضات، فيما كان شريكها معمر ت. يؤمّن الأدوية المستخدمة في الإجراءات.
طلبات للحصول على بويضات بصفات محددة
كشف التنصت والمتابعة الميدانية أن بعض الراغبين في إنجاب أطفال عبر هذه الطريقة كانوا يطلبون صفات وراثية محددة، بينها «الشعر الأشقر والعيون الزرقاء»، وكانت الشبكة ترد عليهم بعبارة: «سنجد كل الأنواع».
كما أظهرت التحقيقات أن عيادات في جورجيا وألبانيا لم تكن تقبل بويضات إلا من نساء يستوفين معايير الشعر الأشقر والعيون الملونة. وأُلقي القبض أيضًا على الطبيب حياة إ.، الذي يملك عيادة في جمهورية شمال قبرص التركية.
وضمت حصيلة المقبوض عليهم حتى الآن هاجر ت.، وثلاثة منظمين، وثلاثة أطباء، و32 امرأة متبرعة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 39 مشتبهًا به. وتستمر استجوابات الموقوفين لدى الشرطة، بالتزامن مع ملاحقة بقية المشتبه بهم الفارين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




