تُنسج في المنازل وتُصدّر بالكامل.. أكاليل بوردور تدرّ مليوني يورو سنويًا

تنتج نساء في بلدة كوجاآيلر التابعة لقضاء بوجاق في ولاية بوردور التركية نحو 600 ألف إكليل سنويًا داخل منازلهن، وتُصدَّر جميعها إلى أوروبا، ولا سيما هولندا وألمانيا، محققة عائدات تقدر بنحو مليوني يورو سنويًا.
وتُستخدم هذه الأكاليل غالبًا لتزيين أبواب المنازل، وتصنع من مواد طبيعية تُجمع من الغابات بتصاريح، بينها أغصان المرسين والتنوب، والفراولة البرية، ومخاريط الصنوبر، إلى جانب نباتات زينة مختلفة.
إنتاج منزلي يمتد حتى بداية ديسمبر
يجمع رجال البلدة المواد الطبيعية من الغابات في ساعات الصباح الأولى، ثم ينقلونها إلى المنازل. وهناك تجمع النساء هذه المواد مع نباتات زينة وعناصر ديكورية أخرى، ويصنعن منها أكاليل بأشكال متنوعة.
ويُنفَّذ الإنتاج في نحو 200 منزل، من أغسطس/آب حتى بداية ديسمبر/كانون الأول، ما يتيح للنساء العمل من منازلهن والمساهمة في دخل أسرهن.
هولندا تستحوذ على 85% من السوق
وقال مسؤول الشركة أدنان أكسوي إن إنتاج الأكاليل مستمر في البلدة منذ نحو 20 عامًا، موضحًا أن 85% من السوق تذهب إلى هولندا، بينما تستحوذ ألمانيا على النسبة المتبقية، البالغة 15%. وأضاف أن المنتجات تُوزَّع عبر المزادات إلى مختلف أنحاء أوروبا والعالم.
وأشار أكسوي إلى أن هذا النشاط يوفر لتركيا عائدات من العملة الأجنبية تقدر بنحو مليوني يورو سنويًا. وأوضح أن المواد المستخدمة في صناعة الأكاليل ناتجة عن أعمال إخلاء الغابات ويُسمح بجمعها، إذ يتولى رجال البلدة جمعها صباحًا، قبل نقلها إلى المنازل لتبدأ النساء في نسج الأكاليل. وبعد اكتمالها، تُجمع المنتجات من المنازل وتحفظ في مستودع للتخزين البارد.
قال أكسوي إن هذه الأكاليل تحظى بطلب من الأوروبيين، لأن الثمار التي تزيّنها ترمز لديهم إلى الوفرة والبركة. وأضاف أن الإنتاج بدأ بعد زيارة رائد أعمال أوروبي للبلدة.
50 ليرة للإكليل الواحد
وتستخدم النساء في صناعة الأكاليل أغصان المرسين والتنوب، والفراولة البرية، ونباتات التسبيح، ومخاريط الصنوبر، إضافة إلى الفلفل والباذنجان المخصصين للزينة، وهما من المحاصيل التي يزرعها سكان البلدة في الحقول. وتشتري الشركة الإكليل الواحد من النساء مقابل 50 ليرة تركية.
وقالت سيهر فارلي، إحدى المشاركات في الإنتاج، إنها تصنع الأكاليل في مكان قريب من منزلها، موضحة أن وجود طفل لديها يمنعها من الذهاب إلى عمل خارج المنزل، ولذلك يمثل هذا النشاط فرصة مناسبة لها.
أما إسما توكغوز، فقالت إنها تعمل في صناعة الأكاليل منذ 20 عامًا، وإن هذا العمل أصبح مصدر دخل لعائلتها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




