صور عارية مفبركة بالذكاء الاصطناعي تستهدف ملكة بلجيكا وابنتها.. والقصر يتحرك لحذفها

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة صوراً عارية مفبركة بالذكاء الاصطناعي للملكة ماتيلد وابنتها الأميرة إليزابيث، ولعدد من النساء المعروفات في بلجيكا، فيما أكد القصر الملكي تحركه لإزالة الصور التي تستهدف الملكة وولية العهد من الإنترنت.
وذكرت صحيفة «لوسوار» البلجيكية، في تقرير نشرته الاثنين، أن الصور الزائفة تُظهر الملكة وولية العهد عاريتين، قبل نشرها وتداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأعادت الواقعة إلى الواجهة المخاوف العالمية من انتشار المواد الإباحية التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحابها.
سياسيات وزوجات مسؤولين ضمن المستهدفات
وأظهرت تحقيقات أجرتها وسائل إعلام بلجيكية عدة أن قائمة المستهدفات شملت أيضاً ميليسا ديبريتره، نائبة رئيس وزراء إقليم فلاندرز، ولوديفين ديدوندر، وزيرة الدفاع البلجيكية السابقة، إلى جانب سياسيات أخريات وزوجات سياسيين ومسؤولين حكوميين.
وقالت ديبريتره، التي كانت من بين المستهدفات، إن الأمر «مقزز، لكنه لم يعد يفاجئني كثيراً»، معبرة عن اشمئزازها من الصور المفبركة، لكنها أشارت إلى أنها لم تعد تشعر بالدهشة إزاء هذا النوع من الاعتداءات الرقمية.
أما ديدوندر، فقد قررت تقديم شكوى قانونية ضد الصور المزيفة.، أكد القصر الملكي البلجيكي أنه بادر إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إزالة الصور من الإنترنت، في ظل نقاش أوسع حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور أو مقاطع جنسية لأشخاص حقيقيين من دون موافقتهم.
النساء والفتيات الأكثر تعرضاً للاستهداف
وشددت منظمات المجتمع المدني ومدافعون عن الحقوق الرقمية على أن الاستغلال الجنسي القائم على الذكاء الاصطناعي يستهدف النساء والفتيات بصورة غير متناسبة، وأن آثاره تتجاوز انتهاك الخصوصية الفردية.
وعلى خلفية هذه المخاوف، يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض قواعد أكثر تشدداً على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تنتج صوراً حميمة من دون موافقة أصحابها. وتنص التعديلات المقترحة على قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي على حظر الأنظمة التي تنشئ أو تتلاعب بصور حميمة واقعية لأشخاص يمكن تحديد هوياتهم، من دون الحصول على موافقتهم الصريحة.
قضية جورجيا ميلوني
ومن أبرز الأمثلة الحديثة على تهديد الصور ومقاطع الفيديو المفبركة بالذكاء الاصطناعي، قضية رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. ففي عام 2024، طالبت ميلوني بتعويض قدره 100 ألف يورو خلال محاكمة رجلين اتُّهما بإنتاج وتوزيع مقاطع إباحية مزيفة وُضع وجهها عليها.
كما بدأت ميلوني إجراءات لتسجيل صوتها عبر مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية، بهدف حماية هويتها من التقليد الناتج عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المصدر: Sözcü




