عاجل | لا زيادة هذا الشتاء.. تركيا تغيّر حدود دعم الكهرباء والغاز وتستبعد أصحاب الاستهلاك المرتفع

أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار عدم زيادة أسعار الكهرباء والغاز هذا الشتاء، مع استمرار الدعم وتحديث حدود الاستهلاك التي تحدد المستفيدين منه، مطمئنًا إلى عدم وجود مخاوف بشأن إمدادات الغاز والكهرباء والوقود.
وقال بيرقدار، خلال حديثه إلى مجموعة من الصحفيين في منطقة فيليوس بولاية زونغولداك، إن الدعم سيستمر هذا الشتاء، لكن حدود الاستهلاك ستتغير. وكان الحد السنوي لاستهلاك الكهرباء للاستفادة من الدعم قد حُدد عند 5,000 كيلوواط/ساعة لعام 2025، ثم عند 4,000 كيلوواط/ساعة لعام 2026، فيما سيُحدد حد جديد لعام 2027. وسيخرج من منظومة الدعم من يتجاوز الحد الجديد.
كيف سيتغير دعم الغاز؟
أوضح الوزير أن تركيا ستواصل إدارة العملية بما يتناسب مع الظروف، مشيرًا إلى أن سعر الغاز الطبيعي في أوروبا يصل إلى 1,000 دولار، بينما يبلغ السعر بالنسبة إلى المنازل في تركيا نحو 200 دولار، وفق ما عرضه.
وأشار إلى تطبيق آلية مختلفة لدعم الغاز الطبيعي، موضحًا أنه عند حلول نوفمبر 2026 في زونغولداك، ستُراجع متوسطات الاستهلاك خلال السنوات الخمس السابقة. فإذا كان متوسط الاستهلاك 100 متر مكعب مثلًا، فسيُستبعد من دعم الغاز في الولاية من يتجاوز استهلاكه 175 مترًا مكعبًا، أي أكثر من 75% من متوسط استهلاكه.
وشدد بيرقدار على أن السعر لن يرتفع من 220 دولارًا إلى 1,000 دولار، بل سيكون أقل من ذلك، موضحًا أن الدعم سيستمر عمليًا، لكن قيمته ستنخفض بالنسبة إلى أصحاب الاستهلاك المرتفع.
رسالة بشأن العلاقات مع أذربيجان
وتناول الوزير العلاقات التركية الأذربيجانية، مؤكدًا عدم وجود أي تطور سلبي ينعكس على التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، لكنه حذر من محاولات مكثفة لإفساد العلاقات. وقال إن البلدين مطالبان بالتحرك «بهدوء وذكاء ومسؤولية» في إطار مفهوم «أمة واحدة ودولتان».
وأضاف أن أنقرة وباكو تتحدثان، على العكس من ذلك، عن إشراك شركة البترول التركية في حقول جديدة، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين «خاصة جدًا» وتشمل تعاونًا واسعًا في مجالات عديدة، بينها الطاقة. ومن المقرر عقد قمة منظمة الدول التركية في أنقرة أواخر أكتوبر، بحضور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، حيث توقع بيرقدار أن يوجه علييف والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرسائل اللازمة إلى الجميع.
خطة «الطاقة الوطنية 2040»
كشف بيرقدار أن تركيا تخطط لإقامة فعالية كبرى في 5 نوفمبر لعرض خطة «الطاقة الوطنية 2040»، التي قال إنها تتضمن تغييرات مهمة في بنية الطاقة ومقترحات واسعة النطاق، مضيفًا أن الهدف هو تحويل تركيا إلى دولة مكتفية ذاتيًا في مجال الطاقة.
وربط الوزير أمن إمدادات الطاقة بالأمن الاقتصادي والقدرة على المنافسة، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي كان من أكبر الخاسرين، اقتصاديًا وسياسيًا، نتيجة التطورات العالمية الأخيرة. وقال إن أوروبا تتابع عن كثب إنتاج تركيا من الغاز في البحر الأسود، ولا سيما من حقل صقاريا، بسبب حاجتها المستمرة إلى الغاز.
أوضح بيرقدار أن الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب لن يدخل حدود الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من 1 أكتوبر 2027، فيما سيتوقف دخول الغاز الطبيعي المسال اعتبارًا من 1 يناير 2027. وأضاف أن إمدادات الغاز القطري إلى أوروبا انخفضت إلى الصفر، وأن دولًا أوروبية تطلب من تركيا تصدير غاز البحر الأسود، بما في ذلك غاز حقل صقاريا، إليها، ما يجعل زيادة إمدادات تركيا من الغاز مهمة للطرفين.
رفع إنتاج النفط والغاز ومفاوضات المفاعل الثاني
قال بيرقدار إن إنتاج تركيا الحالي يبلغ نحو 300 ألف برميل يوميًا من النفط والغاز، مقابل استهلاك يومي يقارب مليوني برميل، مؤكدًا أن البلاد لا تزال أمامها مسافة طويلة لتلبية احتياجاتها. وأضاف أن المرحلة الثالثة سترفع الإنتاج الحالي أربعة أضعاف، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 550 ألف برميل، فيما يهدف إلى تحويل شركة البترول التركية إلى شركة تنتج مليون برميل يوميًا من النفط والغاز.
وأشار إلى حاجة تركيا إلى اكتشافات جديدة، موضحًا أن شركة البترول التركية أصبحت شريكة في نفط كركوك بالعراق، وأن العمل مع ليبيا يجري بوتيرة مكثفة وقد تخرج بشأنه أخبار جديدة. كما تحدث عن جهود استكشاف حقول جديدة في الصومال، والاستعداد لبدء أعمال مسح زلزالي في باكستان قريبًا، بالتوازي مع مواصلة الأعمال في المناطق البحرية التابعة لتركيا ضمن مشروع «الوطن الأزرق».
وفي الملف النووي، أكد الوزير اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن إمدادات الغاز الطبيعي، لكنه أوضح أن المفاوضات المتعلقة بالمفاعل الثاني لا تزال مفتوحة مع كندا وكوريا الجنوبية وروسيا. وقال إن رئيس الوزراء الكندي يزور تركيا خلال الأسبوع الجاري، فيما سيتوجه الرئيس التركي إلى كوريا الجنوبية بعد نحو عشرة أيام، في بداية نوفمبر.
وشدد بيرقدار على أنه لم يُوقّع أي اتفاق ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن الجهة التي ستتولى المشروع، موضحًا أن تركيا ستواصل مع الطرف الذي يقدم الشروط الأنسب. وأضاف أن روسيا تتمتع بأفضلية لكونها تنفذ بالفعل محطة نووية في تركيا، ما قد يتيح الاستفادة من التكامل الناتج عنها، لكنه أكد أن أي اتفاق لم يُحسم بعد.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




