عراقجي يتهم أوروبا بدعم الهجمات على إيران ويدعو لأمن هرمز بعيدًا عن القوى الأجنبية

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأوروبية بدعم الهجمات على إيران، قائلًا إن أوروبا «تدفع، مثل الولايات المتحدة، ثمن حساباتها الخاطئة»، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في طهران مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث التطورات الإقليمية والعلاقات بين البلدين.
وقال عراقجي إن على أوروبا مواجهة الحقائق، معتبرًا أن سياساتها الخاطئة أسهمت في اندلاع حروب كثيرة حول العالم وفي استمرار المشكلات الحالية. كما تطرق إلى الأحداث التي وقعت في فرنسا، مؤكدًا أن أوروبا شاركت الولايات المتحدة في الهجمات على إيران.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن أزمات المنطقة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية وحدها قادرة على معالجة هذه الملفات.
شراكة استراتيجية بين طهران وموسكو
وصف عراقجي مباحثاته مع لافروف بأنها مثمرة، وأكد أن العلاقات الإيرانية الروسية اكتسبت أهمية أكبر منذ دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي وقعها قادة البلدين، حيز التنفيذ.
وأوضح أن الاجتماع تناول سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي والثقافي، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا يتقدم بصورة إيجابية. كما أكد استمرار التعاون بين البلدين في إطار مجموعة بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
قال عراقجي إن المباحثات تناولت أيضًا التطورات في فلسطين ولبنان واليمن، مطالبًا بوقف الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين.
وأعرب الوزير الإيراني عن قلق بالغ إزاء الحوادث التي تقع من حين إلى آخر وتستهدف سفنًا في بحر قزوين، وكذلك الهجمات التي قال إنها تطال السفن والبنية التحتية للموانئ في إيران وروسيا. وأضاف أن هذه التطورات تلحق أضرارًا لا يمكن تداركها بسلام المنطقة.
أمن مضيق هرمز ودور دول المنطقة
ورأى عراقجي أن المشكلات الأمنية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به ناتجة عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وقال إن طهران تدعم المبادرات الرامية إلى تمكين دول المنطقة من ضمان أمنها بنفسها.
وأضاف أن إيران ترحب بإنشاء آليات أمنية إقليمية بعيدًا عن وجود القوى الأجنبية وتدخلها، مؤكدًا استعداد بلاده للتشاور مع دول المنطقة من أجل بناء منظومة أمنية شاملة.
لافروف: موسكو تفي بالتزاماتها تجاه إيران
من جانبه، اتهم لافروف الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات على إيران من دون مبرر مشروع، وأكد استعداد موسكو للمساهمة في حل الأزمة. كما دعا إلى ضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج، وشدد على ضرورة عدم تكرار الهجمات ضد إيران.
وفي ما يتعلق بالتطورات في أوكرانيا، قال وزير الخارجية الروسي إن الحكومة الأوكرانية وبعض الدول الأوروبية لا تتعامل مع الملف بجدية، فيما وجه الشكر إلى إيران على دعمها خطط الحل التي طرحتها موسكو.
وأكد لافروف أن روسيا تفي بالتزاماتها تجاه إيران، مشيرًا إلى أن خبراء وفنيين روسًا بدأوا العودة تدريجيًا إلى مشروع محطة بوشهر للطاقة النووية.
آلية «3+3» في جنوب القوقاز
وقال لافروف إن مشكلات جنوب القوقاز ينبغي أن تحلها دول المنطقة، موضحًا أن إيران وروسيا تعملان معًا على تطوير آلية التعاون الإقليمي المعروفة باسم «3+3».
وتضم الآلية أرمينيا وأذربيجان وجورجيا، إلى جانب الدول المجاورة لها، وهي إيران وروسيا وتركيا. وأضاف لافروف أن هذه الدول تستطيع، عبر الاستفادة من إمكاناتها القائمة، اتخاذ خطوات فعالة لتعزيز الأمن الإقليمي في منطقة القوقاز.
المصدر: gazeteoksijen




